لا إعادة إعمار في سورية

يعلّق المستثمرون والسياسيون، على امتداد الشرق الأوسط، آمالاً كبيرة على إعادة بناء سورية لتوليد فرص عمل جديدة وإعادة تشغيل اقتصاداتهم التي لحق بها أذى كبير منذ الانتفاضات الشعبية في 2011. وتؤكد تكلفة إعادة الإعمار، التي تقدر بما بين 100 و300 مليار دولار، المصالح الكبيرة جداً التي تمثلها تلك العملية بالنسبة إلى المنطقة ككل.

غير أنه من الناحية العملية، لا يوجد احتمال كبير بأن تحدث أية عملية لإعادة البناء ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، وهو أمر غير محتمل بحد ذاته.

فالدول والمؤسسات التي لديها القدرة المالية، والتي غالبا ما تموّل مثل هذه الجهود المالية الواسعة النطاق، وهي دول الخليج والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وعبرها البنك الدولي، خسرت الحرب في سورية، وهي لن تنفق أموالها في بلد تسيطر عليه إيران. أما الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فيريدان التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الشروع في تحويل الأموال إلى سورية. وفيما يعتقد البعض أن الخوف من اللاجئين سيدفع الاتحاد الأوروبي في نهاية المطاف إلى دفع الفاتورة، فإن إعادة بناء العلاقات مع النظام السوري ستكلف الاتحاد الأوربي كلفة سياسية عالية، لم يزدها الهجوم الكيماوي في خان شيخون إلا سوءاً.

بالمقابل، فإن الدول التي ربحت الحرب، أي روسيا وإيران، لا تملك الإمكانيات المالية لدفع ثمن إعادة الإعمار. وقد بذل كل من البلدين، منذ 2011، جهوداً كبيرة وأموالاً طائلة في الحرب (وقد حققت روسيا بالفعل مكاسب من وراء قتل السوريين، وذلك من خلال صفقات تصدير أسلحة)، ولكنها لم تقدم سوى القليل جداً من حيث المساعدات الاقتصادية المباشرة، باستثناء إمدادات النفط من طهران.

ويتوقع البعض أن تقوم الصين بملء الفراغ، بيد أن كل الدلائل من بكين تشير إلى انعدام رغبة السلطات الصينية في المشاركة في شكل كبير في بلد يقع في خضم التوترات والصراعات الإقليمية والدولية المختلفة. ولا ننسى أن إيران والمملكة العربية السعودية كليهما مورّدان مهمان للنفط الخام للصين، ما يجعلها تتردد في استعداء أي منهما. أضف إلى ذلك أن الصين كلما استثمرت في بلد من البلدان الناشئة، كحال أفريقيا، كانت تطالب في المقابل بالحصول على الموارد الطبيعية لهذه البلدان، ولكن سورية ليس لديها إلا القليل من هذه الموارد، التي استولت عليها، على أي حال، روسيا وإيران.

ويقول بعض المسؤولين في الحكومة السورية الذين أدركوا حجم العقبات التي يواجهونها، إنهم سيعتمدون على الشراكات بين القطاعين العام والخاص من خلال المستثمرين والمصارف المحلية. والحال أن معظم المستثمرين البارزين غادروا سورية، وليست البنوك في حال يؤهلها لتوفير التمويل. ففي نهاية حزيران (يونيو) 2017، بلغ مجموع الأصول الموجودة للبنوك في القطاع الخاص البالغ عددها 14 مصرفاً، 3.5 مليار دولار فقط، وهو ما يشكل أقل من عشر أصول مصرف واحد كبير في لبنان أو الأردن، مثل بنك عودة أو البنك العربي.

بيد أن المشكلة ليست مالية فحسب، ولكنها تكمن أيضا في فقدان أي استراتيجية شاملة لإعادة الإعمار. ويبدو أن السياسة الوحيدة التي تتبعها الحكومة تعطي الأولوية لمصالح روسيا وإيران من ناحية، ورجال أعمال النظام من جهة أخرى.

ولا شكّ في أن موسكو وطهران تريدان أن تحصّلا ثمن الدعم السياسي والعسكري الذي قدمتاه إلى النظام في السنوات الماضية. وقد اكتسبت روسيا بالفعل، على سبيل المثال، حقوق تطوير مناجم الفوسفات السورية وحقول النفط والغاز، وكثير من عائدات هذه الموارد التي كان يمكن استخدامها لتمويل إعادة الإعمار سيذهب في الواقع إلى شركات روسية. وعندما اجتمعت أخيراً «اللجنة الروسية- السورية المشتركة للتعاون الاقتصادي»، لم تُناقش مشاريع الاستثمار في البنية التحتية السكنية أو شبكات المياه التي تشتد الحاجة إليها، ولكن انحصر النقاش في مشاريع الطاقة وإنشاء خط سكة حديد يربط بين مناجم الفوسفات وميناء طرطوس بهدف خفض تكاليف تصدير الفوسفات لمصلحة الشركة الروسية التي تستخرجه من المناجم.

وفي الوقت ذاته، تستعد إيران لتقديم قرض بقيمة مليار دولار إلى الحكومة السورية (وهو مبلغ ضئيل جداً بالمقارنة مع الاحتياجات الحقيقية للبلاد) شرط أن تُستخدم حصراً لشراء المنتجات الإيرانية. وبالتالي فإن أموال طهران هي مساعدة للشركات الإيرانية بمقدار ما هي دعم للاقتصاد السوري.

من ناحية أخرى، تستثمر الحكومة الأموال المحدودة التي لديها لتمويل المشاريع التي من شأنها أن تفيد رجال الاعمال الموالين لها. ولعل الرمز الأبرز لهذا التعاون هو مشروع «بساتين الرازي» العقاري الواقع في حي المزة بدمشق، والذي تم طرد آلاف العائلات السورية من بيوتها فيه.

ويطلق العديد من السوريين على مشروع بساتين الرازي اسم «سوليدير السوري» بسبب المباني الشاهقة المخطط لها، ولأنها ستكون مخصصة حصرياً لتلك الفئة الضئيلة جداً من السوريين التي تستطيع شراء مساكن باهظة الثمن.

لكن على رغم الطلب الهائل الآن على السكن الشعبي لبناء منازل محل مئات ألوف البيوت التي دمرت خلال الحرب، وعلى رغم قدرات الإقراض المحدودة جداً للبنوك المحلية، أصدرت الحكومة تعليمات لأحد بنوك القطاع العام لتمويل البنية التحتية لمشروع بساتين الرازي، الذي ليست له جدوى اقتصادية مهمة، ولكنه يحقق أرباحاً ضخمة لعدد ضئيل من رجال اللأعمال. وهذا ما تعطي الحكومة الأولوية له.

إن الآمال الكبيرة بوجود حملة لإعادة الإعمار في سورية مبنية، أساساً، على افتراضات زائفة. وآخر مثال على جهود إعادة الإعمار الكبيرة في المنطقة هو لبنان. في تلك الحالة كانت هناك جملة من العناصر: 1) صفقة سياسية تدعمها الأطراف الفاعلة الرئيسية إقليميا ودوليا، 2) الدور البارز لرفيق الحريري، الرجل القوي ذي العلاقات الاقتصادية والسياسية المتينة في جميع أنحاء العالم، 3) رؤية لما يجب أن تقوم عليه إعادة الإعمار، أي إعادة وضع لبنان، وبيروت، كمركز للوساطة بين الشرق الأوسط والغرب، 4) ودعم مالي قوي من دول الخليج والغرب.

في حالة سورية اليوم كل هذه العناصر مفقودة. لذلك، من غير المرجح أن تبدأ إعادة إعمار سورية في أي وقت قريب.

نشر المقال في جريدة الحياة في 26 تشرين الثاني 2017

Advertisements

Opinion: No Reconstruction for Syria

Assad’s allies Russia and Iran will not foot the money needed to bankroll the upcoming rebuilding phase, Jihad Yazigi writes

Opinion: No Reconstruction for Syria

Across the Middle East, investors and politicians are banking on the reconstruction of Syria to generate new business opportunities and kickstart their economies, which have been seriously battered since the popular uprisings of 2011.

The cost of the reconstruction, which is estimated at anywhere between $100 billion and $300 billion, confirms the very high stakes that Syria’s reconstruction represents for the whole region.

In practice, however, there is little chance that any reconstruction process will happen unless a comprehensive political deal is reached, which is itself very unlikely.

No funds

The countries and institutions that have the money and which traditionally fund such large-scale financial efforts, namely the Gulf countries, the European Union, the United States and, through it, the World Bank, have, indeed, lost the Syrian war. Saudi Arabia is not going to put money in a country that is controlled by Iran. As to the EU and U.S., they want a political deal before proceeding to transfer funds to Syria. While some think that the fear of refugees will eventually push the EU to pay the bill, rebuilding ties with the Syrian regime would carry serious political costs, which only increased after the chemical attack in Khan Sheikhoun.

Meanwhile, the countries that have won the war, Russia and Iran, do not have the financial means to pay for reconstruction. Since 2011, both countries have put significant effort and money into the war – Russia has actually made profit out of killing Syrians, through the various export deals won by its arms industry – but they have provided very little in terms of direct economic aid, except for oil supplies by Tehran.

Some expect China to fill the gap, but all signs coming from Beijing point to the unwillingness of the Chinese authorities to get much involved in a country that is in the midst of various regional and international tensions and rivalries. Also, both Iran and Saudi Arabia are important suppliers of crude to China, which will be reluctant to antagonize either of them. In addition, wherever China has invested in emerging countries, such as in Africa, it has demanded in exchange access to these countries’ natural resources. Syria has few of these and they have anyway already been taken by Russia and Iran.

Some Syrian government officials, realizing the obstacles they are facing, have argued that they would rely on public-private partnerships through private investors and local banks. However, not only have most of Syria’s prominent investors left the country but local banks are in no shape to provide funding. At the end of June 2017, the combined assets of Syria’s 14 private sector banks stood at $3.5 billion, which is less than a 10th of the assets of a single large bank in Lebanon or Jordan, such as Bank Audi and Arab Bank.

No strategy

The problem is not only one of finance though, it is also the lack of any broad and comprehensive reconstruction strategy.

The only policy followed by the government appears to be prioritizing the interests of Russia and Iran, on the one hand, and regime cronies on the other.

Moscow and Tehran want, indeed, a payback for the political and military support they have provided to the regime over the past years. Russia has already acquired, for instance, the rights to develop Syria’s phosphate mines and oil and gas fields, and much of the revenues from these resources that could have been used to fund reconstruction will actually go to Russian companies. In a recent bilateral meeting between Syrian and Russian officials, the only major infrastructure project under discussion was not investment in much-needed housing infrastructure or water networks, but the construction of a rail track linking the phosphate mines to the port of Tartous in order to facilitate and reduce the costs of exporting phosphate to the benefit of the Russian company exploiting the mines.

Meanwhile, Iran is preparing to provide a loan of $1 billion to the Syrian government – a very small amount in view of the needs – under the condition that the money will be used exclusively to buy Iranian products. Tehran’s money is therefore as much a help to Iranian companies than to Syria’s economy.

On the other hand, the government is directing the limited money it has to fund projects that will benefit business figures linked to it. The main symbol of this is the Basatin al-Razi real estate project located in the Mazzeh district of Damascus, from which thousands of Syrian families have been expelled and dispossessed.

Many Syrians call the Basatin al-Razi project “the Syrian Solidere” because of its planned high-rise buildings and tramway lines, and the fact that it is dedicated to the very small segment of the population that can afford to buy expensive housing.

However, even though the overwhelming demand now is for popular housing to replace the hundreds of thousands of houses that were destroyed during the war and the very limited lending capacities of local banks, the government instructed one of the state-owned banks to use its cash to fund the infrastructure works for the project.

Basatin al-Razi makes little economic sense but could generate huge profits for a few individuals; this is what the government is prioritizing.

False premises

Fundamentally, the expectations of a reconstruction drive in Syria are built on false premises. The last example of a large reconstruction effort in the region is that of Lebanon. In that case there were the following elements: 1) A political deal backed by the main regional and international players; 2) the prominent role of Rafiq Hariri, a powerful man with strong economic and political networks around the globe; 3) a vision for what reconstruction should be based on, i.e. repositioning Lebanon, and Beirut, as an intermediation center between the Middle East and the West; 4) strong financial support from Saudi Arabia.

In the case of Syria today all these elements are missing. The reconstruction of Syria is unlikely to start anytime soon.

This article was first published in the Syrian Observer on November 29, 2017

La Chine hésite à développer sa relation économique avec Damas

Le gouvernement syrien cherche à attirer les investisseurs chinois. Ceux-ci semblent pourtant opter pour l’attentisme.

Le 9 juillet, le gouvernement syrien a organisé à Pékin un séminaire pour promouvoir la foire commerciale de Damas qui se tient en août après plusieurs années d’interruption.
À cette occasion, le gouvernement a essayé de vanter auprès des entreprises chinoises l’attractivité du marché syrien et les opportunités que la reconstruction va offrir. L’agence syrienne de l’investissement y a présenté une liste de projets auxquels des entreprises chinoises pourraient contribuer, alors que l’ambassadeur Imad Mustafa a tenu un discours plus politique et évoqué la fin du conflit, le retour à la normale et l’attractivité retrouvée du pays.
Les Chinois semblent pourtant encore très prudents.

L’historique des relations économiques

Avant 2011, les relations commerciales entre les deux pays se traduisaient par un énorme déficit commercial syrien. En 2010, la Chine était le second fournisseur de la Syrie avec des importations de 1,5 milliard de dollars, précédée seulement par la Turquie. Les entrepreneurs chinois bénéficiaient de leurs prix très compétitifs dans un marché qui y est très sensible et qui se libéralisait rapidement.
Les investissements chinois étaient, quant à eux, largement concentrés dans le secteur énergétique.
China National Petroleum Corporation (CNPC), une entreprise publique, avait acquis des parts dans Al Furat Petroleum Company (AFPC), la plus grosse coentreprise entre le gouvernement syrien représenté par la General Petroleum Company (GPC) et des entreprises étrangères − Shell en l’occurrence.
En 2010, AFPC produisait environ 92 000 barils de brut par jour (b/j) – à son pic en 1996 elle produisait près de 400 000 b/j de ses champs situés autour de la ville de Deir ez-Zor. CNPC détient autour de 20 % des parts, alors que l’indien ONGC (Oil and Natural Gas Company) complète le trio de partenaires étrangers avec environ 9 % des parts.
CNPC a créé une autre coentreprise avec GPC, nommée Syria-Sino al-Kawkab Oil Company (SSKOC), pour développer le champ pétrolifère de Kebibe, également dans l’Est syrien. En 2010, SSKOC produisait près de 13 000 b/j. Oudeh Petroleum, un partenariat entre GPC et Sinopec, une autre entreprise d’État, produisait en 2010 17 000 b/j. Finalement Sinochem, une autre société publique, et Gulfsands, une entreprise britannique dont le partenaire local est Rami Makhlouf, se sont associées pour développer avec GPC des champs pétrolifères au nord de Hassaké. En 2011, la production de Dijla Petroleum Company se montait à 24 000 barils par jour.
En tout, les entreprises d’État chinoises avaient donc des parts dans des champs pétrolifères qui produisaient près de 146 000 b/j, soit l’équivalent de 40 % de la production totale syrienne.
Le gouvernement et CNPC s’étaient également mis d’accord pour la construction d’une nouvelle raffinerie dans la région de Deir ez-Zor pour un coût de deux milliards de dollars et une production de 100 000 b/j. Sa construction devait débuter en 2011.
Plusieurs entreprises d’ingénierie chinoises avaient également réussi à glaner des contrats. Par exemple, la société CBMI a fourni les lignes de production de la cimenterie al-Badia, construite près de Damas par Ciments français et des partenaires locaux. China National Electric Equipment Corporation (CNEEC) a obtenu en 2009 un accord pour la fourniture à la centrale de Zara de turbines électriques d’une capacité de 600 MW pour un montant de 400 millions d’euros. Dans le secteur de la télécommunication, Huawei et ZTE avaient obtenu des contrats de plusieurs dizaines de millions de dollars pour le développement du haut débit.

Le modèle de développement chinois pris pour exemple

Pendant les premières années du régime de Bachar el-Assad, les autorités syriennes, relayées par leurs médias, avaient tendance à promouvoir un développement “à la chinoise”, c’est-à-dire un système de libéralisation économique sans ouverture politique. Cette option était particulièrement attirante pour le régime syrien qui ne voulait pas entendre parler de concessions politiques et qui venait de réprimer l’éphémère printemps de Damas.
En juin 2004, Bachar s’est d’ailleurs rendu en Chine pour une visite d’État avec une importante délégation d’hommes d’affaires dans le but affiché de s’inspirer de la réussite chinoise.
Les Syriens ont dû rapidement déchanter, la différence de taille entre les deux marchés étant parmi les nombreuses différences structurelles entre les deux pays. Damas s’est alors tournée vers Kuala Lumpur pour vanter “le modèle malaisien” sans que le gouvernement n’ait jamais fait l’effort d’expliquer ce qui caractérisait ce modèle.

En retrait depuis 2011

Alors qu’elle continue de jouer un rôle de premier plan en tant que fournisseur − la Chine était encore le second fournisseur en produits non pétroliers de la Syrie en 2015 avec des exportations d’un milliard de dollars dans un marché qui s’est beaucoup contracté −, Pékin s’est signalé par le retrait de ses entreprises et sa très grande timidité politique.
Les entreprises chinoises ont toutes quitté le pays, ce qui n’est pas surprenant au vu de la situation sécuritaire, en particulier pour les entreprises pétrolières qui opéraient dans des régions qui sont aujourd’hui en partie aux mains de l’État islamique. Politiquement, Pékin a attendu l’année dernière pour nommer un représentant spécial pour la Syrie et reste largement absent des discussions politiques. Même sur le volet humanitaire, ses contributions financières sont très modestes.
Alors que les entreprises iraniennes et russes commencent déjà à capitaliser sur le soutien de leurs gouvernements respectifs au régime pour s’accaparer les principaux actifs syriens (phosphate, pétrole et gaz, téléphonie mobile, etc.), le gouvernement aimerait attirer les Chinois, et ce pour deux raisons. Premièrement, contrairement à la Russie et l’Iran qui n’ont pas les moyens de financer la reconstruction, la Chine regorge de cash et a déjà pris l’initiative d’investir massivement dans de nombreux pays émergents comme en Afrique, en particulier dans les infrastructures, ce dont Damas aurait particulièrement besoin. Par ailleurs, de nombreuses entreprises chinoises ont une vraie expérience et du succès, à l’international, ce qui pourrait leur permettre de se déployer beaucoup plus rapidement – ce qui n’est pas le cas des entreprises russes et iraniennes.

Les Chinois en attente

Les Chinois ne semblent cependant pas vouloir se presser. À la suite de la conférence du 9 juillet, Global Times, un média officiel, a ainsi cité plusieurs responsables économiques chinois qui ont affirmé que l’instabilité politique et sécuritaire persistante devait inciter à la prudence.
D’autres facteurs pèsent. D’abord les sanctions occidentales sur de nombreux secteurs et institutions syriennes qui bien qu’elles ne s’appliquent pas aux entreprises chinoises pourraient en toucher certaines par association. Les sanctions sur le secteur bancaire sont aussi très problématiques, car elles retardent ou empêchent toutes les transactions financières de et vers la Syrie.
Par ailleurs, l’investissement de la Chine dans des projets d’infrastructures dans les pays émergents se fait quasiment toujours en échange d’un accès aux ressources naturelles des pays en question. Or la Syrie n’a que peu de ces ressources à fournir et celles-ci sont de toute manière déjà accaparées par les Russes ou les Iraniens. Lors d’une récente rencontre avec l’ambassadeur de Chine à Damas, le Premier ministre Imad Khamis a annoncé que les entreprises chinoises auraient la priorité pour les projets de reconstruction. Or la même promesse a déjà été faite aux Russes et aux Iraniens.
La taille du marché syrien est un obstacle additionnel. Avec un taux de pauvreté à 85 %, un chômage à 55 % et un pouvoir d’achat très faible, les Syriens n’ont plus les moyens de dépenser et ne représentent donc pas un marché très attractif.
Finalement, il y a l’obstacle politique. Bien que Pékin soit allié à Damas, la Chine reste généralement très prudente au Moyen-Orient et évite de fâcher les États-Unis. On ignore si les Chinois souhaitent prendre les devants dans la reconstruction sachant l’impact d’une telle attitude en terme de renforcement de la légitimité politique de Bachar el-Assad.

Remarque: Cet article a été publié dans le numéro d’août 2017 du Commerce du Levant

Après des années de chute, la livre syrienne se stabilise

La livre syrienne reprend des couleurs. La fin de la guerre dans de nombreuses parties du pays et la relance relative de l’activité économique en sont les principaux soutiens.

 

Après des années de chute libre – son taux est passé de 47 livres pour un dollar en mars 2011 à 520 livres en juillet 2016 −, la livre syrienne a ralenti considérablement sa dépréciation, voyant même sa valeur augmenter relativement au dollar sur le marché libre des changes ces dernières semaines pour revenir presque à son taux de juillet 2016. À la mi-juin, le dollar s’échangeait ainsi à 525 livres.
Ce n’est pas la première fois depuis le début du soulèvement qu’on assiste à une amélioration de courte durée du taux de change, mais plusieurs facteurs semblent indiquer que cette fois la livre pourrait consolider ses gains sur un plus long terme.

Les facteurs qui expliquent la stabilité de la livre

Il est important de revenir d’abord sur les changements récents du taux de la livre et les facteurs qui l’expliquent.
En juillet 2016, après six mois de chute rapide de la monnaie nationale, un nouveau gouverneur, Doureid Dergham, était nommé à la Banque centrale, mettant fin au règne très controversé de 11 ans d’Adib Mayaleh.
L’arrivée de M. Dergham a entraîné l’adoption de plusieurs décisions, y compris une restriction supplémentaire des importations, qui a permis une réduction de la demande de devises et l’arrêt de l’utilisation des bureaux de change comme intermédiaires pour intervenir sur le marché des changes. La Banque centrale s’est rabattue sur les banques commerciales qui sont bien plus régulées et contrôlées afin de réduire les risques de spéculation.
À cela se sont ajoutées une petite amélioration de l’activité économique ainsi que des avancées notables des troupes du régime aux dépens de l’opposition. La prise d’Alep à la fin 2016 a été un moment particulièrement décisif.
Finalement, l’accord tripartite russo-turco-iranien de mai, qui a mis en place quatre zones de désescalade, a renforcé la conviction chez beaucoup d’analystes que la fin de la guerre était proche, au moins dans les zones occidentales du pays contrôlées par le régime.

Les perspectives pour le second semestre 2017

L’absence totale de données officielles ainsi que le manque de communications par les autorités syriennes sur leur future politique monétaire ou encore sur leur analyse du marché des changes rend tout exercice de prospective difficile. Certains facteurs qui pourraient peser sur le taux de la livre peuvent cependant être identifiés.

La balance des paiements et les réserves en devises
Alors que la balance des paiements était positive en 2010 (+3,3 milliards de dollars), elle est négative depuis. Selon le Fonds monétaire international, la Syrie avait un solde négatif de 3,8 milliards en 2012, 4,5 milliards en 2013, 2,7 milliards en 2014 et 4,1 milliards de dollars en 2015. Les estimations pour 2016 ne sont pas encore disponibles.
Ce déficit est dû à la chute massive des exportations, qui sont passées de 12 milliards de dollars en 2010 à moins d’un milliard l’année dernière ainsi qu’à la baisse tout aussi significative du nombre de touristes et des investissements. Les importations ont également baissé, mais de façon nettement moindre.
Les principales sources de recettes en devises sont les transferts des émigrés et l’aide internationale.
Au cours des prochains mois, le déficit va rester très important au vu de la dépendance de la Syrie aux importations. Par ailleurs, ni les touristes ni les investissements étrangers ne sont prêts de revenir.
Le différentiel entre l’offre et la demande de devises va donc en bonne partie dépendre de l’aide financière iranienne et de la capacité de la Banque centrale à limiter autant que possible les importations.
Par ailleurs, l’instrument principal de la Banque centrale pour gérer le marché des devises  s’est limité à l’utilisation de ses réserves de change.
Celles-ci sont tombées d’environ 20,7 milliards de dollars à la fin de 2010 à un milliard de dollars à la fin 2015. Maintenant que ces réserves ont quasiment disparu, la Banque centrale a perdu son principal outil d’intervention sur le marché des devises.

L’économie et le commerce
De la même façon que la destruction massive des capacités de production a été un facteur important dans la dévalorisation de la livre syrienne, une amélioration durable de l’activité économique aura des conséquences positives.
De nombreux signes indiquent que l’économie syrienne pourrait croître cette année pour la première fois depuis 2010 (voir Le Commerce du Levant de février 2017). Ces signes positifs ont été par exemple confirmés par des estimations récentes sur les ventes de ciment qui pourraient augmenter de 15 à 20 % cette année par rapport à 2016.
Deux autres développements sont aussi à signaler. En mars, les troupes du régime et celles des Kurdes du PYD ont fait la jonction à l’est d’Alep permettant pour la première fois depuis 2013 de relier les régions du Nord-Est avec le reste du pays. L’ouverture de cette voie va permettre à Damas de s’approvisionner à nouveau en ressources naturelles du Nord-Est (blé, orge, pétrole) à des coûts moindres que précédemment, et donc de réduire théoriquement ses besoins en importations. De manière générale, avec la fin du conflit dans une grande partie du pays, le nombre de barrages s’est réduit, ce qui va permettre une baisse du coût des transports, et donc de production.
Par ailleurs, la prise de contrôle de plusieurs champs gaziers et pétroliers jusque-là tenus par l’État islamique à l’est de Homs va augmenter la fourniture de courant électrique et améliorer la compétitivité et la productivité des entreprises syriennes. Un regain des exportations qui sont tombées à un niveau extrêmement bas est assez probable.
Cette amélioration économique aura un effet positif sur l’offre, les prix et éventuellement le taux de change.
En revanche, la baisse continue des subventions sur de nombreux produits de consommation maintient le taux d’inflation à des niveaux très élevés, entraînant une baisse du pouvoir d’achat de la monnaie. Le regain d’activité pourrait théoriquement entraîner une hausse des importations et donc de demande de devises, mais la Banque centrale va probablement continuer de limiter les flux d’importation.

Les changements sur la carte militaire
Depuis 2011, les gains militaires du régime ont généralement renforcé la valeur de la livre et réciproquement. En mars 2016, les autorités russes avaient par exemple annoncé qu’elles allaient retirer leurs troupes de Syrie, entraînant un décrochage de 4 % du taux de la livre. Quand il s’est finalement avéré que l’armée de l’air russe ne se retirait pas, la monnaie nationale a repris des couleurs.
Pour les prochains mois, deux tendances se dessinent. Sur les fronts est et nord-est du pays, les troupes du régime soutenues par l’armée de l’air russe et les nombreuses milices chiites afghanes et irakiennes continuent à avancer, alors que dans la partie occidentale les nombreux “accords de réconciliation” qui ont été signés avec des groupes d’opposition semblent devoir s’étendre aux dernières poches de résistance dans la banlieue est de Damas ainsi qu’au nord de Homs.
Ces avancées pèseront en faveur d’un renforcement de la valeur de la livre syrienne.
Une incertitude demeure quant au rôle américain dans la guerre et en particulier les risques d’incidents impliquant des troupes américaines dans le Sud dans la zone frontalière syro-irakienne. Si un incident devait par exemple impliquer des milices iraniennes dans des combats avec les Américains, les tensions pourraient monter à nouveau. À l’heure actuelle, on semble encore loin de ce scénario.

Une possible amélioration du taux de la livre

Au vu de l’instabilité générale dans le pays, de la situation politique compliquée et du manque de données, il est très difficile de faire des projections. Mais pour une fois une chute supplémentaire du taux de la livre n’est plus une fatalité, une hausse est possible et en soi c’est une nouvelle positive pour la monnaie et l’économie syriennes.

 

 

 

 

 

 

 

Remarque: Cet article a été publié dans le numéro de juillet 2017 du Commerce du Levant