سوريا ترفع أسعار الأدوية

سمح وزير الصحة السوري خلال الأسبوع الماضي لشركات الأدوية برفع أسعار منتجاتها حتى 50% من أجل تخفيف النقص الحاصل على مستوى الأدوية، وكردّ على إرتفاع الأكلاف بالنسبة للمصنّعين.

 وفي بيان نشر على موقعها الإلكتروني، قالت نقابة الصيادلة في دمشق أن الأدوية التي تكلّف أقل من 100 ليرة ستشهد إرتفاعاً في أسعارها بـ50%، فيما سترتفع أسعار الأدوية البالغ ثمنها أكثر من 100 ليرة بـ25% فحسب.

والحال ان أسعار الأدوية في سوريا منظمة بشكل صارم، ومثبّتة من قبل وزارة الصحة. وتعتمد الوزارة في تسعيرها على أكلاف الإنتاج وعلى هوامش ربح محدّدة لكلّ من المصنّعين والموزّعين والصيادلة. والزيادة هي الثانية منذ بداية العام. ففي شباط رفعت الوزارة أسعار الأدوية ما بين 5 و40%.

ارتفعت أكلاف إنتاج الادوية في سوريا في العامين الماضيين بسبب الإنخفاض في سعر الليرة، الذي بدوره رفع كلفة المواد الأساسية المستوردة، فضلاً عن الإرتفاع في الأكلاف الأخرى. إذ، بفعل عجزهم عن رفع سعر المبيع توقف عدد كبير من المصنّعين عن الإنتاج.

غداة الزيادة الاخيرة ظلت الأسعار منخفضة جداً تبعاً للمعاييرالإقليمية والعالمية. على سبيل المثال علبة تحتوي 20 حبّة 500 ملغ من الباراسيتامول يمكن إيجادها اليوم بسعر 65 ليرة أو 27 سنتاً وفق معدل الصرف الحالي البالغ 240 ليرة للدولار الواحد.

وبرّرت الحكومة رفضها زيادة الأسعار حتى اليوم على قاعدة سياستها القاضية بضمان تأمين أدوية منخفضة الكلفة لمواطنيها. عموماً، يخضع القطاع الصحي السوري لإدارة صارمة من قبل الدولة. وقد أسهمت سياسة حزب البعث خلال العقود الخمسة الاخيرة في توفير الخدمات الطبية الأساسية لجميع المواطنين على إمتداد البلاد. وتضمنت السياسات إنشاء مراكز طبية في كل سوريا؛ فضلاً عن إلزام الخريجين الجدد بالخدمة في المناطق الريفية لفترة محدودة من الزمن بعد تخرجهم؛ علاوة أيضاً على تنظيم أسعار الأدوية وتعرفات الاطباء.

وقبل الإنتفاضة كان إنتاج سوريا من الأدوية يلبي حوالي 90% من الطلب المحلي. في العامين الاخيرين، رصدت الحكومة وبعض المنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية نقصاً متقطعاً لبعض الأدوية في المناطق التي تسيطر عليها. في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة الأوضاع أكثر إيلاماً والنقص أكثر إنتشاراً. في الوقت الحالي، من المرجح أن الإنتاج المحلي لا يلبي أكثر من 50% من الطلب.

ومن اجل زيادة العرض، سهلت الحكومة، بداية العام الحالي، متطلبات إستيراد الأدوية. وسمحت للتجار، على سبيل المثال، بإستيراد الأدوية عبر الحدود اللبنانية عوضاً عن المطار.

وقد أدت سقوف الأسعار المفروضة في مجال الدواء إلى تثبيت معدل إنفاق الفرد السنوي على الدواء عند حدود 40 دولاراً، مقارنة مع 120 دولاراً في كل من الأردن ولبنان، بناء على دراسة للمجلس السوري للأعمال.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s