رؤية اقتصادية لسوريا

 تجاوزت الخسائر التي تكبدها الاقتصاد السوري منذ بداية الثورة السورية حتى شهر حزيران مستوى 100 مليار دولار، وفقاً لتقرير صدر مؤخراً.

وفي حين أن الأرقام في هذه الوثيقة التي نشرها “المركز السوري لبحوث السياسات” ليست مفاجئة، غير أنها بمثابة تذكير للعواقب الدراماتيكية للحرب على الثروة الاقتصادية للبلاد وعلى مستوى معيشة السكان.

وقد تأثرت القطاعات الاقتصادية كافة، خصوصاً في التجارة والنقل والنفط والصناعات التحويلية. كما ارتفع في نهاية النصف الأول من هذا العام، عجز الموازنة الى 33 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في حين لم يتجاوز الـ3 في المئة في العام 2010؛ وزاد الدين العام إلى 72 في المائة من الناتج المحلي، فيما تجاوزت البطالة نسبة 50 في المئة من اليد العاملة؛ كذا، يقبع 10 ملايين سوري تحت خط الفقر بما في ذلك 4.4 ملايين، يصنفون ضمن الفقراء جداً.

وانخفض مؤشر التنمية البشرية، وهو مؤشر يقيس مستوى التنمية، إلى مستواه في أوائل الثمانينات. هذا التراجع في مؤشر التنمية البشرية هو إلى حد كبير نتيجة تأثير الأزمة على قطاع التعليم. ووفقاً للتقرير بلغت نسبة التسرب من المدارس 50 في المئة في نهاية النصف الأول من هذا العام.

هذه الأرقام مذهلة وتأكد على الصعوبات اللتي سيواجهها الاقتصاد السوري عندما تبدأ عملية إعادة الأعمار. وستتفاقم هذه الصعوبات بسبب عدم ضمور احتياطات العملة الأجنبية واغتراب شرائح واسعة من مجتمع الأعمال والطبقة الوسطى.

على الرغم من عدم وجود تفاصيل حسب المحافظات فمن الواضح أن الاختلافات بين المناطق كبيرة، ولكن من خلال تسليط الضوء على العواقب الهائلة من الصراع، يساعد التقرير أيضاً في توفير الإنطباع بضرورة التوحد في مواجهة الكارثة السورية. والحال ان التدمير الهائل، والخسائر الواسعة جداً، والمعاناة الإنسانية العميقة كلها تخلق شعوراً يلح على أهمية التضامن بين السوريين للخروج من نفق الأزمة المظلم.

ومع ذلك، سيكون من الخطأ بالنسبة للسوريين، وتحت حجة أن الوقت غير مناسب للمساءلة، ان يرفضوا التعلّم من الدروس الماثلة في العامين الماضيين. وتشمل هذه الدروس فهما أفضل لأسباب وخلفيات الثورة، خصوصاً جذورها الاقتصادية والاجتماعية؛ فضلاً عن التأكد من أن إعادة إعمار سوريا لن تتم على عجل وعلى رخص. إلى جانب ضرورة انتاج رؤية واضحة للمكان الذي تتجه سوريا اليه. فالكلفة الاقتصادية والاجتماعية، بالاضافة طبعاً إلى الكلفة الانسانية، التي تكبّدها السوريون خلال العامين الماضيين كانت كبيرة جداً، ومن الملح جداً ألّا تذهب هدراً.

والحال أن النقاش حول المستقبل الاقتصادي لسوريا يجب ألا يقتصر على السياسات والقوانين والمؤسسات التي ستعتمد بعد بروز سلطة سياسية جديدة في نهاية النزاع. بدلاً من ذلك، ينبغي لأي رؤية اقتصادية واضحة أن تأخذ بالإعتبار مصالح مختلفة، وأن تستجيب للتحديات الاجتماعية والاقتصادية لسوريا. أكثر من ذلك، يجب على المواضيع الأخيرة أن تكون جزءاً من النقاش حول كيفية إنهاء الصراع.

بطبيعة الحال، لا يمكن تخفيف معاناة السوريين الهائلة من دون اعتماد حلول طارئة، بما في ذلك وقف إطلاق النار. ولمّا كانت الثورة السورية حدثاً تاريخياً كبيراً فان من الواجب على مؤيديها ان ينتجوا رؤية على المدى الطويل تضع مصالح السوريين في محلّها الصحيح.

ملكية الأراضي: “باندورا” الثورة

 ثمة جانب في الثورة السورية يتم التغاضي عنه، وهو قضية ملكية الأراضي والصراع عليها.

في آذار 2011، حين أرسلت الحكومة السورية ممثلين عنها إلى مدينة درعا لتسمع مطالب المحتجين، بعد بدء الاحتجاجات بأيام قليلة، أحد المطالب التي سمعوها من المحتجين كان إنهاء رقابة الأجهزة الأمنية على جميع عقود بيع وشراء الأراضي والعقارات.

في السنتين التاليتين اللتين شهدتا توسع الاحتجاجات لتشمل باقي مناطق القطر، تم تسجيل حالات صراعات على ملكية الأراضي على كامل الأراضي السورية، إذ حاول الناس الاستفادة من انسحاب السلطة وغياب أي مظاهر لوجودها، من أجل تثبيت حقوقهم.

في السنوات المقبلة، حين تتعافى سوريا من الحرب التي تنهكها، ستغدو مخاطر الصراع  على ملكية الأراضي قضية متعاظمة الأهمية.

بعض من مُلاّك الأراضي الواسعة الذين شهدوا مصادرة أراضيهم في عملية التأميم التي حدثت في أواخر خمسينات القرن الماضي، وعندما تولى حزب البعث سلطة الحكم، سوف تعلو أصواتهم شيئاً فشيئاً مطالبين باسترجاع أراضيهم أو بتعويضات مناسبة تدفع لهم مقابل ما فقدوه.

في شمالي شرق البلاد، سوف ترتفع أصوات الأكراد الذين صادرت الحكومة أراضيهم في ستينيات القرن الماضي وأعادت توزيعها على العوائل العربية التي تم نقلها إلى هذه المناطق في ما يُعرف بالحزام العربي، مطالبة باسترجاع أراضيهم. في الوقت نفسه، سوف تعلو أصوات العديد من المزارعين والقبائل الذين كانوا غير راضين عن العملية التي قامت بموجبها الدولة بإعادة توزيع الأراضي الزراعية للدولة في سنوات ما بعد العام 2000.

في المراحل المقبلة، وعندما يحين وقت إعادة الإعمار والتوطين، فإن قضية الأراضي وملكية العقارات سوف تكون مثار جدل لا يقل تعقيداً في المناطق المحيطة بمراكز المدن الكبرى، والتي شهدت في العقود القليلة المنصرمة توسعاً للسكن العشوائي غير المرخص. وما سيزيد الصراعات تفاقماً هو ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات الذي شهدته مراكز المدن في العقد الذي سبق الانتفاضة.

فعلياً، كشفت الاحتجاجات على مدى عامين ونصف في سوريا العديد من الصدوع في المجتمع السوري، لكنها فتحت أيضاً صندوق “باندورا” على قضية ملكية الأراضي. لكن إذا ما أراد السوريون إيجاد حلول طويلة الأمد لإنهاء الصراع، لا يمكنهم أن يتجاهلوا نقاش هذه القضايا.

سوريا بلا احتياطي

 أظهرت البيانات الصادرة أخيراً عن مصرف سورية المركزي أن ما في حوزة الحكومة السورية من احتياطي العملات الأجنبية قد انخفض بمقدار الثلث في نهاية العام 2011.

بمعنى آخر، بعد تسعة أشهر فقط من بدء الاحتجاجات، فقدت سوريا ثلث احتياطها الكامل من العملات الأجنبية.

وتظهر البيانات التي نشرها المصرف المركزي أن إجمالي النقد الأجنبي لديه أغلق  في نهاية العام 2011، بعد تسعة أشهر فقط من بدء الاحتجاجات،  عند ما يعادل 157 مليار ليرة سورية، من أصل 242 مليار ليرة سورية في نهاية 2010، أي بنسبة انخفاض بلغت 35 في المئة.

سعر الصرف الذي يعتمده المصرف المركزي لقياس احتياطياته هو 11.2 ليرة سورية للدولار الواحد وليس 47 ليرة سورية للدولار، وهو السعر التقريبي الأعلى للصرف الذي تم تداوله في السوق في ذلك الوقت. وهكذا، فقد انخفض احتياطي الدولار من 21.6 مليار دولار إلى ما يقارب 14.0 مليار دولار.

لا يقدم البنك المركزي أي بيانات تتعلق بحجم الاحتياطيات في نهاية العام 2012 ولا في هذا العام، لذلك من الصعب تقييم الحالة الآن. لكن حقيقة أن سوريا فقدت كثيراً من أموالها في العملات الأجنبية  في وقت مبكر من العام 2011، تشكّل مؤشراً إلى أن المخزون الحالي من احتياطيات النقد الأجنبي لديها منخفض جداً.

كما أن القرار الذي اتخذته سوريا بسحب قروض خارجية من حلفائها، من إيران بصورة رئيسية، يعتبر مؤشراً إلى وضع احتياطيات النقد الأجنبي لديها، لأن الحكومة لا تفتأ تتفاخر طيلة الوقت بأن ديونها الخارجية منخفضة.

ينظر بعض أطراف المعارضة إلى هذا الانخفاض في احتياطيات النقد الأجنبي على أنه علامة إيجابية، بمعنى أن هذا يضعف السلطات السورية، ويجعلها أكثر اعتماداً على حلفائها الأجانب، وبالتالي يجعلها أكثر عرضة لتقديم التنازلات وقبول التفاوض أو التخلي عن السلطة.

قد يكون هذا التحليل صحيحاً، لكن على المرء أن يفهم التأثيرات التي يتسبب بها انهيار احتياطيات النقد الأجنبي في سوريا على المدى البعيد. تراكمت هذه الاحتياطيات في الفترة القصيرة التي شهدت فيها سوريا طفرة نفطية، بلغ إنتاج النفط فيها ذروته بمقدار 600.000 برميل يومياً في العام 1996. وبفضل هذه الإيرادات العالية العائدة من تصدير النفط، تمكنت الحكومة السورية من أن تراكم مخزوناً كبيراً من الدولارات.

وفي حين كان بإمكان الحكومة السورية الاستفادة من هذه الإيرادات لإصلاح اقتصادها، واستثمارها في تطوير البنية التحتية ودفع عجلة التنمية نحو الأمام، إلا أنها قررت ألا تفعل شيئاً من ذلك. فقد امتلكت السلطات السورية شعوراً جديداً بالأمان، قررت بناء عليه وقف أي نوع من الإصلاح الذي كان من المحتمل أن يعطي المزيد من القوة الاقتصادية، وربما السياسية، للقطاع الخاص. وهكذا، كان عقد التسعينات في سوريا عقد ضياع على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

الامر الإيجابي الوحيد الذي تبقى هو هذه الاحتياطيات التي أعطت الاقتصاد شيئاً من الضمانة المستقبلية. لكن حتى هذه الاحتياطيات ضاعت في السنتين الأخيرتين.

وبالنظر إلى حجم الدمار الذي شهده البلد، سيكون محتماً على سوريا، في جميع الأحوال، أن تقترض مبالغ طائلة من المال، لكن ما لم يكن لديها احتياطيات من النقد الأجنبي، سيكون أمر إعادة إعمارها أكثر إيلاماً. فالمبالغ التي ستجد الحكومة نفسها مضطرة في المستقبل إلى اقتراضها ستكون أكبر واتكالها على البلدان الأخرى سيكون أكثر أهمية.

مشاريع اقتصادية بغايات سياسية

 أعلنت الحكومة السورية الأسبوع الماضي عن تدشينها مشروعاً سكنياً ضخماً في اللاذقية تبلغ تكاليفه حوالي مليار ليرة سورية، واثنين من المشاريع الصغيرة في القرداحة بتكلفة أقل من 50 مليون ليرة.

قلّة قليلة هي المشاريع الجديدة التي أطلقتها الحكومة السورية في الأشهر الماضية، والسبب في ذلك يعود إلى قرار من جانب السلطات بتجميد كل النفقات غير الضرورية.

في السنوات التي سبقت الاحتجاجات، ما يقرب من نصف نفقات الحكومة كان يذهب إلى المشاريع الاستثمارية، بينما يذهب النصف الآخر إلى النفقات الجارية. لذلك فإن القرار الذي تم اتخاذه في نهاية العام 2011 لوقف كل النفقات الذاهبة إلى الاستثمار ساعد الحكومة على توفير مبالغ كبيرة من المال، الأمر الذي مكّنها حتى اليوم من تغطية نفقاتها اليومية.

لكن، في الأشهر القليلة الماضية أعلنت الحكومة عن إقامة مشاريع جديدة، عدد كبير منها في المنطقة الساحلية، في محيط مدينة طرطوس على وجه الخصوص.

في شهر نيسان مثلاً، قام رئيس الوزراء وائل الحلقي بزيارة إلى طرطوس لتدشين محطة معالجة النفايات الصلبة، ووحدة تصنيع وتخزين التبغ، بالإضافة إلى كلية جديدة للسياحة تابعة لجامعة تشرين التي تقع في اللاذقية.

كما تم في نيسان أيضاً تأسيس كلية للطب في طرطوس تابعة لجامعة تشرين. فيما أعلنت صحيفة رسمية في آذار أن العمل يجري على قدم وساق لتوسيع مطار زراعي صغير قرب طرطوس بحيث يغدو مطاراً مدنياً متكاملاً.

في الأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة أيضاً عن توسيع منطقة صناعية قرب طرطوس ليصبح بمقدورها استقبال 850 صناعياً آخر.

أحد أسباب اهتمام الحكومة بهذه المنطقة هو ببساطة أنها واحدة من أكثر مناطق البلد أمناً. وهذا ما شجع العديد من المستثمرين على الذهاب إلى المنطقة الساحلية والاستقرار هناك. يجدر الذكر أن هذه المنطقة تستقبل عدداً من اللاجئين أتوا إليها من أصقاع البلد.

لكن، ثمة شك في أن هذه القرارات تستند أيضاً إلى دوافع سياسية.

بإطلاقه للمشاريع الجديدة، والترويج لها، يريد النظام أن يظهر لمؤيديه، خصوصاً منهم العلويين الذين يعيشون في المنطقة الساحلية، أن دعمهم له يعود عليهم بالمكاسب. والحقيقة أن آلافاً من رجال الجيش السوري والميليشيات التابعة له سقطوا قتلى خلال هذه الحرب المستمرة منذ سنتين، الأمر الذي أثار، حسب العديد من التقارير، قلق وغضب عائلات هؤلاء الرجال، وهم في غالبيتهم من الشباب العلويين.

أما أهمية هذه المشاريع من وجهة النظر التجارية ـ كبناء مطار في طرطوس، على سبيل المثال، برغم وجود مطار جاهز في جنوب اللاذقية، أي في منطقة لا تبعد أكثر من ساعة واحدة، فلا تؤخذ بالاعتبار. ما يهم في زمن الحرب هو الحصول على أكبر دعم ممكن وإعطاء الانطباع بأن مصالح مؤيديك تحظى باهتمامك، وهذا ما تحاول السلطات السورية فعله.

الليرة السورية..إنخفاض مديد

بعد حوالي عامين من الإنحدار المستمر، استعادت الليرة السورية بعض قوتها في سوق العملات السورية.

ففيما كان ثمن بيع الدولار الواحد يتجاوز 200 ليرة حتى نهاية الأسبوع الماضي، شهدت الأيام القليلة الماضية تحسناً في قوة العملة السورية، فانخفض سعر الدولار ليصبح 160 ليرة. وهذا يعني تحقيق نمو بنسبة 20 في المئة في غضون أيام.

فمنذ بداية الاحتجاجات تأثر سعر صرف الليرة السورية بفعل عاملين رئيسين؛ التطورات السياسية من جهة، والظروف الاقتصادية والمالية من جهة أخرى.

بصورة عامة، كان كل تطور سياسي أو عسكري تحققه السلطة يؤدي إلى انخفاض الطلب على الدولار وتعزيز قوة الليرة، فيما تزيد انتصارات المعارضة من الطلب على الدولار.

موجة القوة التي شهدتها الليرة السورية في الأيام القليلة الماضية جاءت، إلى حد كبير، نتيجة لقرار الأمم المتحدة بشأن مخزون الأسلحة الكيميائية في سوريا الذي صدر يوم الجمعة الماضي والذي علّق احتمالات ضربة أميركية. ففي دمشق ينظر إلى القرار باعتباره إشارة إلى أن المجتمع الدولي يريد أن يعيد العلاقات مع السلطات السورية، وبالتالي ينبغي أن يؤخذ على أنه انتصار للنظام.

وهي ليست المرة الأولى التي ترتفع فيها قيمة الليرة نتيجة تطورات الموقع السياسي للنظام، لكن نادراً ما ارتفعت قيمتها إلى هذا الحد. وإلى جانب قرار الأمم المتحدة، لعل الليرة تكون قد استفادت من الحملة التي تشنها السلطات السورية على بعض تجار السوق السوداء، إضافة إلى تدخل المصرف  المركزي، الذي يقوم دورياً بتزويد الصرافين بالعملات الأجنبية.

مع ذلك، يبدو من الصعب التنبؤ بأن تشهد العملة السورية تحسناً مستمراً على المدى الطويل.

وفي حين لا يزال من الصعب توقع ما يمكن أن يطرأ من تطورات سياسية، إلا أن الظروف الاقتصادية والمالية في سوريا تشهد انحداراً وخيماً. فالتراجع الذي يشهده إنتاج النفط والمنتوجات الزراعية والصناعية يضطر الحكومة إلى اللجوء إلى الواردات، مما يزيد الطلب على العملات الأجنبية. في الوقت ذاته، توقفت حركة التصدير بشكل شبه نهائي، فيما  قطعت كل المصادر الأخرى لكسب العملة الأجنبية، كالسياحة، منذ بداية الاحتجاجات قبل عامين.

والحال ان مستوى مخزون العملات الأجنبية الموجودة في المصرف المركزي غير معروف. لكن منذ بداية هذا العام وجدت الحكومة السورية نفسها مجبرة على السعي للحصول على 7.6 مليارات دولار أميركي على شكل قروض وتسهيلات ائتمانية من إيران لتمويل وارداتها، الأمر الذي يشير إلى أن هذا المخزون من العملات الأجنبية قد يكون محدوداً جداً.

صحيح أنه ينبغي تتبع التغيرات على المدى القصير، إلا أن على المرء أن يحافظ على منظور طويل الأمد. وإلى أن يحدث تغير حاد في كل من المشهد السياسي ـ كأن تبدأ مفاوضات جادّة بين النظام والمعارضة ـ أو في المشهد الاقتصادي ـ كأن يتم رفع العقوبات الغربية عن صادرات النفط السورية ـ يبقى مرجحاً أن الليرة السورية ستواصل انخفاضها على المدى الطويل.