اقتصاد الحرب يعيق التسوية السورية

لا يزال اقتصاد الحرب في سوريا يشهد توسعاً على أصعدة مختلفة، بما في ذلك النهب بأشكاله كافة والخطف والاحتيال والإتجار. ويشكل هذ الاقتصاد الجديد مصدراً لتزايد العنف كما يجعل العديد من الجماعات والأفراد يقفون في طريق إنهاء الاقتتال.

إن الفوضى التي تجتاح المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، حيث تغيب السلطة المركزية ويسود التشتت الجغرافي والعسكري، كانت مواتية إلى حد كبير لتوسع هذه الأشكال الجديدة من النشاط.

ويدفع الصراع على منابع الثروة، كالسيطرة على المعابر الحدودية وحقول النفط ومخازن الحبوب، مختلف الألوية الثائرة إلى التقاتل في ما بينها. لكن الصراع على حقول النفط، بصورة خاصة، يأخذ طابعاً دموياً في المنطقة الشمالية الشرقية، التي شهدت مواجهات بين المجموعات المرتبطة بالقاعدة والقبائل العربية والميليشيات الكردية والألوية المحلية.

وتشكل المعارك بحد ذاتها مصدراً للثراء. وتورد بعض التقارير أن أحد قادة الثوارخلال حصار إحدى القواعد العسكرية الكبيرة في الشمال، كان يتلقى تمويلاً من المانحين الخليجيين لمساعدته على إنهاء المعركة. في الوقت ذاته، كان بعض مساعديه يقبضون الرشاوى من النظام ليسمحوا بوصول الإمدادات إلى العناصر المحاصرين في الداخل. نتيجة لذلك، ثمة اعتقاد بأن هذا اللواء المقاتل أطال أمد المعركة لأنه في ذلك يتواصل تلقي التمويل. وفي نهاية الأمر، قام النظام بكسر الحصار.

مصدر آخر يدرّ العائدات على الألوية الثائرة هو السيطرة على المعابر الحدودية ونقاط التفتيش، ما يمكّنها من فرض رسوم على كل السلع التي تعبر من خلالها.

لهذه الأسباب مجتمعة، تصب العديد من الفصائل الثائرة تركيزها على تطوير أعمالها أكثر من تركيزها على قتال النظام.

حتى في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، والتي لا تزال تطبق فيها بعض السلطة المركزية، يدور رحى اقتصاد الحرب بشراسة و يرتبط بمصالح النظام.

العقوبات المطبقة على مؤسسات الدولة وبعض المستثمرين البارزين أجبرت الحكومة على اللجوء إلى وسطاء لتسيير معاملاتها الدولية. هذا الأمر شكل فرصة لإثراء العديد من الأشخاص الذين يستوردون المنتجات لمصلحة الحكومة بإسمهم أو بإسم شركات موجودة في بلدان أخرى في المنطقة مثل لبنان ويقبضون عمولات كبيرة.

في الوقت ذاته، يقدم التراجع الكبير في سعر صرف الليرة السورية الفرصة للمضاربين، خصوصاً أولئك الذين يرتبطون ارتباطاً وثيقاً بالنظام، لكسب المال من الفرق الذي يحصلونه بين أسعار صرف الليرة في السوق الرسمية والسوق السوداء.

اعتماد النظام المتزايد على الميليشيات المحلية أجبر النظام على منح قادة هذه الميليشيات مساحات أوسع من حرية التصرف والتحكم، إذ منحهم حرية السلب والاحتيال والنهب في المناطق التي يستعيدونها من المعارضة أو تلك الخاضعة مباشرة لسيطرتهم.

من الواضح تماماً أن هذه الحرب اتخذت منطقها الخاص الذي تغذيه أنشطة اقتصادية جديدة. فأصبحت الحرب واقتصادها عاملين يديمان بعضهما بعضاً.

لا أزمة في سوريا.. بل كارثة

بعد ثلاث سنوات من بدء الاحتجاجات في سوريا، وسنتين من تحولها نحو العنف، يعاني الاقتصاد السوري من ظروف قاسية للغاية.

مع ذلك، لا يزال العديد من المحللين يعتقدون بأن الاقتصاد السوري لم يصل بعد إلى حالة الانهيار. وهم يستندون في تقييمهم على أن الخدمات الحكومية كالماء والكهرباء والتعليم والخدمات الصحية لا تزال متوافرة في دمشق ومعظم المناطق التي تخضع لسيطرة النظام، حتى وإن لم تكن بحالتها الطبيعية. في الوقت ذاته، لا تزال السلع الاستهلاكية كالخبز والفواكه والخضار والبنزين والمازوت، متوفرة للمواطنين. كما يعتمدون في تحليلهم على أن العملة السورية لم تخسر “سوى” ثلثي قيمة صرفها أمام الدولار، في حين كان من المتوقع أن تشهد انحداراً أكبر.

من المهم محاولة فهم الأسباب الكامنة وراء هذه الحالة الطبيعية نسبياً التي تعيشها بعض المناطق السورية.

أولاً، تراجع الطلب على السلع والخدمات تراجعاً حاداً، ما جعل من الاسهل على الحكومة توفيرها، وهذا يعود في الحقيقة إلى أن السوريين أصبحوا أكثر فقراً وبالتالي تراجعت نفقاتهم، كما أن حوالي خمس السكان هربوا من البلاد. إلى جانب التراجع الملحوظ الذي يشهده نشاط قطاع الاعمال مما يقلص الطلب على الكهرباء، مثلاً.

ثانياً، تستفيد سوريا من غناها النسبي بالموارد الطبيعية وتنوع اقتصادها. فالإنتاج الزراعي الجيد الذي شهدته البلاد في السنوات الثلاث الأخيرة، على سبيل المثال، ساعد على تزويد المدن بالطعام وتوفير عوائد ثابتة للمزارعين في المناطق الريفية.

ثالثاً، بدأت الحكومة بالتخطيط باكراً للفترة الأكثر صعوبة. ففي خريف عام 2011، رفعت الرسوم الجمركية في محاولة لإنقاذ العملات الأجنبية، وخفضت جميع مصروفاتها تخفيضاً حاداً.

رابعاً، ساعد تراجع قيمة العملة المحلية على رفع قيمة احتياطيات الدولار في الليرة السورية، حيث أنفق البنك المركزي مبالغ طائلة للحفاظ على قيمة العملة المحلية، الأمر الذي أوحى بأن الأوضاع طبيعية. كما تم استخدام الاحتياطيات لتمويل الواردات وتغطية النفقات المحلية الأخرى.

وأخيراً، تلقت الحكومة مساعدات مالية من إيران بما في ذلك خط ائتمان بقيمة 3.6 مليار دولار لشراء منتجات النفط وخط ائتمان آخر بقيمة مليار دولار لتمويل الواردات الأخرى.

مع ذلك، ما يتوجب توضيحه هو أن هذا الوضع شبه الطبيعي لا تشهده سوى المناطق التي تخضع لسيطرة النظام.

أما في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، والتي تغطي نسبة 30 إلى 40 بالمئة من المساحة الكلية للبلاد، فالوضع أسوأ بما لا يقاس، إذ لا تتوافر فيها أي من الخدمات الحكومية كالكهرباء مثلاً، ومعظم السلع مفقودة، ونشاطات الفعاليات الاقتصادية الرسمية متوقفة بشكل كلي تقريباً، والأطفال بلا مدارس، وهم غالباً من دون لقاحات، مع انتشار الفقر والجوع.

تقدم بيانات صدرت مؤخراً عن الإسكوا، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة ومقرها في بيروت، صورة مفصّلة عن حالة الاقتصاد السوري اليوم. ففي السنوات الثلاث الأخيرة تراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى النصف، وارتفعت نسبة البطالة إلى 60 بالمئة. كما أن مليوناً ونصف مليون بيت مهدم بشكل جزئي أو كلي و29% من السكان لم يعد بإمكانهم الحصول على مياه صالحة للشرب.

لا فرق، سواء أسمينا هذه الحالة انهياراً أم لا، فهذا لا يغير من حقيقة أن السوريين يعيشون اليوم أوضاعاً اقتصادية واجتماعية كارثية.

اللاجئون ليسوا للمتاجرة

أعلن ناطق باسم الحكومة الأردنية هذا الأسبوع أن كلفة استضافة الأردن لللاجئين السوريين حتى الآن بلغت ما يقارب 2 مليار دولار.

ويأتي هذا التقدير بعد أسابيع قليلة من صدور تقرير عن البنك الدولي، طلبته الحكومة اللبنانية، جاء فيه أن الأزمة السورية كلفت الاقتصاد اللبناني 7.5 مليارات دولار.

يستضيف كلّ من لبنان والأردن، إلى جانب تركيا حتى الآن العدد الأكبر من اللاجئين السوريين. إذ يقدر عدد اللاجئين، المسجلين وغير المسجلين، في لبنان بحوالي 1.5 مليون لاجئ، بينما يصل عددهم في الأردن إلى حوالي 800.000 لاجئ.

إلى جانب تأثير اللاجئين على البنية التحتية للدول المضيفة وعلى خدماتها العامة وسوق العمالة فيها، كانت للحرب في سوريا آثار سلبية عديدة في هذين البلدين، إذ تسببت بتراجع تدفق السياح، وبتوجس مستثمري القطاع الخاص، كما عملت على تعقيد أمور التجارة والنقل عبر سوريا، التي تتمتع بموقع جغرافي مهم.

لكن، لم تأتِ حكومة أي من البلدين على ذكر أي من الآثار الإيجابية التي لحقت باقتصاديهما نتيجة الحرب في سوريا. فقد تلقت الحكومة اللبنانية دعماً لهذا الموقف من تقرير البنك الدولي، الذي أورد الآثار السلبية حصراً دون أي ذكر للمفاعيل الإيجابية.

ففي كلا البلدين على سبيل المثال، شجعت المساعدات الدولية والمبالغ التي حولها المغتربون السوريون على رفع مستوى الإنفاق، هذا إلى جانب الاستثمارات التي أسسها رجال الأعمال السوريون، لاسيما في الأردن، وإلى حد أقل في لبنان.

مع ذلك، يواجه الصنّاع اللبنانيون والأردنيون منافسة أقل من نظرائهم السوريين. إذ تمكن الصناع اللبنانيون من زيادة صادراتهم إلى سوريا نظراً لفقدان العديد من البضائع حالياً في السوق السورية. كما ساعد تزايد عدد اللاجئين السوريين في تخفيض أجور اليد العاملة، الأمر الذي تسبب بالأذى للعمال اللبنانيين والأردنيين، لكنه في الوقت ذاته حسَن تنافسية الشركات.

تظهر البيانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد الأردنية، على سبيل المثال، أن المستثمرين السوريين يشكلون 42 في المئة من مجمل المستثمرين الجدد في المدن الصناعية في البلاد منذ بداية العام 2013. كما تم إنشاء ما يقارب 500 شركة لمستثمرين سوريين في الأردن منذ بداية العام 2012، ما يشكل 34 في المئة من رأس المال المستثمر من قبل العرب في المملكة.

والحال ان تجاهل حكومتي البلدين للآثار الإيجابية وإظهار جانب واحد من الصورة يعمل على تغذية استياء مواطنيهما بصورة متزايدة ضد اللاجئين. كما يعمل العديد من السياسيين على استغلال هذا الاستياء الشعبي لمصالح انتخابية خاصة بهم.

لا شك أن وجود اللاجئين والتأثير العام للأزمة السورية يلقي بظلاله الثقيلة على البلدين.

عندما يقارن السوريون الطريقة التي استضافوا فيها اللاجئين اللبنانيين العام 2006 بطريقة استضافتهم اليوم في لبنان، عليهم ان يدركوا الحجم الأكبر بكثير لقضية اللاجئين السوريين حين وصل اللاجئون العراقيون إلى سوريا، شكلوا حوالي 5 في المئة من عدد السكان. أما اللاجئون السوريون فيشكلون حوالي 30 في المئة من التعداد السكاني في لبنان وحوالي 15 في المئة من التعداد السكاني في الأردن.

على ان القضية المهمة اليوم لا تقتصر على إدراك حجم العبء الذي يشكله الصراع السوري على بلدان إقليم الشام وحسب، وإنما كيفية الحؤول دون إستغلال سياسيين محليين هذه القضية كوسيلة دفاع عن مصالحهم الضيقة، على حساب اللاجئين الذين يحملون من الأعباء ما تنوء به كواهلهم.

تطور إقتصادي غير متوازن

تظهر الأرقام الواردة مؤخراً من وزارة الاقتصاد والتي تم نشرها في جريدة “الوطن” المحلية أن عدد الشركات الإجمالي، المسجل في سوريا تحت أشكال قانونية عدة، وقف عند 498.683 في نهاية الربع الثالث من هذا العام.

هذا العدد يشمل الشركات التي تم إنشاؤها وتسجيلها قبل بدء الاحتجاجات منذ حوالي ثلاث سنوات، والتي توقف معظمها نهائياً عن العمل في ظل الأجواء الحالية.

 412.425شركة من هذه الشركات مسجلة على أنها شركات فردية، و86.035 مسجلة تحت أشكال قانونية مختلفة بما في ذلك الشركات ذات المسؤولية المحدودة، والشركات المساهمة.

الأرقام الواردة من الوزارة تظهر أيضاً التوزيع حسب المحافظات، ما يساعد على تسليط الضوء على عدد من الحقائق المهمة. فدمشق وحلب وريفاهما تحتويان على حوالي نصف العدد الإجمالي للشركات السورية، حيث تتصدر محافظة حلب والمناطق الريفية المحيطة بها قائمة المحافظات باحتوائها على العدد الأكبر من الشركات 82739، تليها مدينة دمشق 80855 ثم محافظة ريف دمشق 72119.

وتأتي حمص في المرتبة الرابعة إذ تضم 58 ألف شركة، تليها اللاذقية وحماه وطرطوس التي تحتوي كل منها حوالي 30 ـ 40 ألف شركة.

من هنا، تستمر المدينتان الكبريان في سوريا بلعب دور حاسم في الاقتصاد.

بخلاف دمشق، حلب وريفها تشكلان محافظة واحدة، ما يجعل من الصعب مقارنة الثقل الاقتصادي للمدينتين، لكن من الواضح أن دمشق تجاوزت حالياً منافستها الشمالية.

وتظهر البيانات الواردة من الوزارة استمرار الفجوة التي تقسم سوريا إلى كتلتين كبيرتين. فالمجموعة الأولى، وتحتوي المحافظات السبعة الواقعة في وسط البلاد وغربها (دمشق، ريف دمشق، حلب، حماه، حمص، طرطوس، اللاذقية) تجتذب معظم الفعالية الاقتصادية. المجموعة الثانية، وهي المحافظات السبعة الواقعة بشكل رئيسي في الجنوب والشمال الشرقي أقل تطوراً (ادلب، الحسكة، الرقة، دير الزور، السويداء، القنيطرة، درعا). إدلب، وهي جزء من المجموعة الثانية، تعد استثناء إذ تقع في الجزء الغربي من البلاد.

وهكذا، تجتذب المجموعة الأولى 397.712 شركة، أي حوالي أربعة أضعاف ما تحتويه المجموعة الثانية التي تستضيف 100.971 فقط. لكن بالطبع عدد الشركات وحده غير كاف لتسليط الضوء على مستوى التطور أو معدل الثروة في كل واحدة من المحافظات، بل ينبغي أخذ العوامل الأخرى، كعدد السكان، بعين الاعتبار، لكنه مؤشر جيد على مستوى الفعالية الاقتصادية في هذه المحافظات.

من المثير للاهتمام أن عدداً من شركات القطاع العام تظهر أيضاً إختلالاً في توزع رؤوس الأموال لمصلحة العاصمة. 106 شركات من أصل 202، أي أكثر من نصف عدد الشركات، تتركز في دمشق. فيما تضم حلب 24 شركة فقط. فيما يبلغ العدد الإجمالي للشركات الموزعة على المحافظات السبعة الأكثر فقراً 20 شركة فقط.

هذه الأرقام تشير إلى المقرات الرئيسية للشركات التي تمتلك بعض منها فروعاً في محافظات مختلفة. مع ذلك، فهي تؤكد على مدى مركزية الدولة السورية في ظل حكم “البعث”.

هذا النقص في التوازن قد يوفر حججاً كافية لأولئك الذين يدعون إلى إقامة دولة سورية أقل مركزية في المستقبل. لكن في الأحوال كافة، معالجة مسألة التنمية المكانية ينبغي أن تكون واحدة من الأولويات التي يتناولها أولئك الذين يخططون لمستقبل سوريا.

Russia looks for economic gain in Syria

The Syrian government has confirmed a preliminary agreement with Soyuzneftegaz, a Russian oil and gas company, for the exploration of the country’s offshore waters, highlighting Moscow’s desire to capitalise economically on its sustained political and military support for the Assad regime.

No details have emerged on the specifics of the agreement between Soyuzneftegaz and the Syrian government but its timing is significant. For Damascus the deal represents a much needed attempt to secure energy supplies and revenue flows.The November announcement capped more than five months of negotiations between the government and Soyuzneftegaz and a formal agreement is expected to be signed between the two parties in the next few weeks.

Recent gas finds in the offshore areas of Israel and Cyprus have raised the energy prospects of the eastern shore of the Mediterranean. However, Syria has been slow in exploring its offshore potential, partly because of the 30-month old conflict gripping the country.

In 2007, the Syrian government did launch a bidding process for the exploration and development of four offshore blocks over a total area of 5,000 square kilometres. However, because of the poor terms offered and the high risks and costs associated with offshore exploration the process was largely unsuccessful – only one small independent oil company submitted a bid. Another licensing round with improved terms was initiated in March 2011, only days after the beginning of the first protests. Unsurprisingly that round also failed to attract much interest.

In the last two years all international oil companies have withdrawn from the country. European and Canadian companies quickly left because of sanctions imposed by their home countries. Russian and Chinese companies left at a later stage due to the widening violence, particularly in the north-east where almost all oil and gas reserves are located. Some 14 foreign companies were involved in oil exploration in Syria in early 2011, of which eight were western and only two were Russian.

Soyuzneftegaz, which was exploring an area located on the border with Iraq, was among these – the company had drilled two wells in its block but has not yet made any finds. Unlike European firms, it is not now bound by any sanctions. It would also face fewer security problems in offshore exploration given that the coastal area is among the safest in the country.

Since the beginning of the uprising two and a half years ago, Moscow has been a key ally of the Assad regime, supporting it against most of the international community. Russia’s support has principally come through the use of its political weight and its veto power in the UN Security Council, but also through financial and military backing. The governor of the Syrian Central Bank has, for instance, acknowledged on several occasions that his institution is using Russian banks to escape European and American sanctions.

For Moscow, which has a controlling stake in Soyuzneftegaz through the Central Bank of Russia, the deal with the Syrian government holds several potential benefits. Firstly it enables it to capitalize economically on its support for the regime; secondly it could help it secure a foothold in the eastern Mediterranean’s potentially promising gas reserves; and thirdly it would gain an advantage over rivals, including Qatar and Iran, in any future competition to control energy supply routes from the Levant to Europe.

Despite analysis to the contrary, Russia’s direct interests in Syria over recent years were very limited. Its naval base in Tartous was more akin to a resupply station; its economic presence was restricted to a handful of companies; cultural relations were negligible; and political ties were unimpressive.

Russia’s support to Damascus since the beginning of the conflict was first and foremost a means for Moscow to reassert itself on the international stage and to rehabilitate the Security Council as the source of legitimacy for intervention in international affairs. But with the lengthening of the conflict and Damascus’ continuing dependency on it, Moscow is now trying to secure some material reward.

Note: This article appeared first in December 2013 in the blog of the European Council on Foreign Relations