الإختطاف كأداة حرب… وتمويل

 تجاوز عدد حالات الإختطاف المسجلة في الأشهر القليلة المنصرمة في محافظة حلب 1500 حالة، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “الوطن”، وهي صحيفة يومية موالية للنظام.

في مدينة دمشق وصل عدد الحالات المسجلة إلى 150 حالة، وفي محافظة حمص وصل العدد إلى 220، وفي درعا إلى 60. لكن المعلومات لا تأتي على ذكر الفترة الزمنية التي تمت خلالها عمليات الاختطاف هذه، وما إذا كانت هذه الأرقام تشير إلى السنة الماضية فقط أم إلى كل الحالات منذ اندلاع الاحتجاجات. في بعض أجزاء البلاد، خصوصاً في محافظة دير الزور وريف دمشق وحلب، يتم تسجيل ثلاث حالات إختطاف جديدة يومياً.

ينبغي، بالطبع، قراءة هذه الأرقام بحذر. عملياً، غالبية حالات الإختطاف، التي بدأت تظهر في سوريا في السنوات الثلاث الأخيرة، أكبرمن ذلك بكثير. وقد وقعت في أنحاء البلاد كافة، وصولاً للمناطق التي لا تزال تحت سيطرة النظام.
لكن من الواضح أن تفاقم حالة الفوضى والبحث عن موارد اقتصادية جديدة وإفلات المجرمين من العقاب، شجع على إنتشار حالات الخطف التي تم إستخدامها كأداة للحرب وكوسيلة للكسب المادي، من طريق الفدية.

صحيح أن العديد من حالات الاختطاف تمت في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، التي تفتقر إلى السلطة المركزية وتعم فيها الفوضى، إلا أن مناطق النظام ليست منيعة على هذه الظاهرة. فقد تم إطلاق العنان لعناصر الميليشيات التي تقاتل لمصلحة النظام، والتي تعاني دائماً من نقص في تمويلها، لإستخدام عمليات الخطف وغيرها من أشكال الجرائم مثل النهب، لتغطية رواتبهم وتكاليف عملياتهم.

تم استهداف جميع شرائح المواطنين بعمليات الاختطاف، إلا أن قيمة الفدية تستند إلى مجموعة عوامل، منها مقدار ثراء المختَطَف أو أهميته السياسية. في المدن الكبرى، تم، على وجه الخصوص، إستهداف رجال الأعمال الأثرياء بسبب ثرواتهم الطائلة، أما في المناطق البعيدة عن المراكز فقد تم اختطاف أشخاص أقل ثراء.

ثمة بعض الحالات المشهورة عن اختطاف شخصيات سياسية رفيعة المستوى. ففي عام 2013، على سبيل المثال، تم اختطاف رياض الأحمد، وهو نقيب في الجيش السوري الحر، وطلب الخاطفون فدية قيمتها 400 ألف دولار. لم يتم دفع المبلغ أبداً وقتل النقيب على يد الخاطفين. أما في حالة الأحد عشر مخطوفاً من اللبنانيين الشيعة، الذين خطفوا بالقرب من حلب، فقد ذكرت بعض التقارير أن إطلاق سراحهم تم مقابل فدية وصلت قيمتها إلى 9 ملايين دولار.

لكن ثمة عدداً هائلاً من الحالات كان مبلغ الفدية فيها لا يتجاوز بضعة آلاف من الدولارات فقط.

والحال انه طالما أن العجلة الاقتصادية الطبيعية لم تستأنف دورتها بعد، فإن سوريا قد تشهد بروز نشاطات اقتصادية مختلفة غير نظامية وغير قانونية. لكن في ما يتعلق بقضية الاختطاف، لا يكفي استئناف الحياة الاقتصادية وحسب، بل ينبغي تحسين الأوضاع الأمنية في أسرع وقت. وهو أمر يكاد يكون مستحيلا اليوم، بفعل الحرب المفتوحة المشتعلة على إمتداد البلاد.

إذ تحتاج مثل هذه الحلول إلى وجود اتفاق سياسي يفضي إلى إنهاء الصراع الدائر، وهذا ما لا يبدو أنه وشيك الحدوث، وبالتالي ليس ثمة سبب يدفع للتصديق بأن حالات الإختطاف سوف تتراجع في القريب العاجل.

Advertisements

عندما يفسد النفط الثوّار

اندلعت إشتباكات حادة في منطقة دير الزور أخيراً بين جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام، فضلاً عن مختلف الفصائل الثورية من أجل السيطرة مجدداً على منابع النفط. في الحقيقة، تعد دير الزور واحدة من أهم المناطق السورية إنتاجاً للنفط، تليها محافظة الحسكة. ويهدف القتال الدائر بين الفصيلين التابعين للقاعدة في جزء منه إلى السيطرة على آبار النفط الرئيسة في دير الزور.

إذ منذ أشهر والقتال الدائر على منابع النفط في المنطقة الشمالية يأخذ طابعاً عنيفاً جداً بين المجموعات المتصارعة على الأرض، وكانت ثمة محاولات عدة للتوسط من أجل وقف هذه المعارك. ففي  تشرين الثاني الماضي، على سبيل المثال، تم تسريب وثيقة تتضمن رسالة بعثت بها جبهة النصرة ولواءان آخران تابعان لدولة العراق والشام تتعلق بتسوية نزاع على حقل نفطي.

كان العمل في قطاع النفط في المنطقة الشمالية الشرقية مربحاً لدرجة أنه تم إنشاء سوق خاصة به قرب منبج، وهي بلدة تقع على مقربة من الحدود التركية. من هناك، يتم تصدير النفط إلى تركيا أو بيعه إلى مناطق أخرى في البلاد.

لقد تسببت الإيرادات الكبيرة التي تحققها تجارة النفط في إفساد العديد من المجموعات التي كان يفترض بها في الأصل أن تستغل هذه الأموال لشراء أسلحة وتمويل العمليات العسكرية ضد النظام.

بدلاً من ذلك، يستخدم العديد منهم المال الآن لإثراء أنفسهم ولشراء مريدين وأتباع لهم.
كما أظهرت تقارير مختلفة حول تجارة النفط أن اتفاقاً تم إبرامه بين الجماعات المسلحة مثل جبهة النصرة والحكومة وافق بموجبه الطرفان على أن يستمر تدفق النفط إلى الحكومة مقابل المال. كما أظهرت وثيقة آخرى اتفاقاً تم إبرامه مطلع العام 2013 بين “ي بي جي”، وهي مجموعة مسلحة تابعة لإحدى المجموعات الكردية السورية ووزارة النفط.

يمكن أن يتم بيع النفط بأسعار مختلفة استناداً إلى منطق العرض والطلب. ففي بعض المناطق تم بيعه بسعر 30 دولاراً للبرميل الواحد. ويتم تكرير النفط أحياناً بإستخدام تقنيات تكرير بدائية. إذ تم في مدينة القامشلي، على سبيل المثال، بيع ليتر المازوت المكرر بهذه الوسائل البدائية بـ 30 ليرة سورية، أي بنصف سعره الرسمي في المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام.

كل ذلك يجعل إدارة منابع النفط مشكلة أساسية بالنسبة إلى المعارضة السورية لأن الصراع على النفط يبدد الجهود التي يفترض توجيهها لقتال النظام ويخلق فوضى وانقسامات في المناطق المعارضة.

لو أن “الائتلاف الوطني السوري” تمكن من السيطرة على منابع النفط لكان ذلك فرصة له ليمتلك مصادر تمويل خاصة. ففي الربيع الماضي، سمح الاتحاد الأوروبي للمعارضة السورية بتصدير النفط الخام إلى أوروبا، ما أعطاها شكلاً من أشكال الحكم الذاتي أمام دول المنطقة التي تعتمد عليها في تمويلها.

للأسف، وعملياً، لا يملك الائتلاف سيطرة حقيقية على مجريات الأرض في المنطقة الشمالية الشرقية وليست لديه القدرة للوصول إلى منابع النفط. وبسبب ذلك فإن السيطرة على موارد النفط أصبحت بالنسبة إلى العديد من كتائب الثوار غاية بحد ذاتها، بدل أن تكون وسيلة من وسائل المواجهة مع النظام السوري.

مستقبل حلب قاتم

تؤكّد بيانات جديدة صادرة عن الحكومة السورية أن القدر الأكبر من الدمار الذي طال البلاد كان من نصيب حلب، ما يثير التساؤلات حول مستقبل هذه المدينة السورية الكبيرة.

وتبين الإحصاءات الأولية الصادرة عن وزارة الصناعة أن ما لا يقل عن 1200 مصنع ومعمل تابع للقطاع الخاص تم تدميرها في المراكز الصناعية الرئيسية في سوريا في السنوات الثلاث الأخيرة التي شهدت الصراع المسلح. وقد تم نشر هذه البيانات في تقرير صدر عن وزارة الصناعة يوم الأحد بتاريخ 2 كانون الثاني، لكن تغطيته اقتصرت على المصانع الموجودة في دمشق وريفها وحلب وحماة.

لا يفرّق التقرير بين المصانع التي طالها تدمير جزئي أو كلي، لكنه يقدر قيمة الدمار بحوالي 254 مليار ليرة سورية.

حتى الآن تتحمل حلب القدر الأكبر من الدمار مع 866 مصنعاً مدمراً فيها، وتقدر قيمة الأضرار بحوالي 206 مليارات ليرة سورية أي ما يعادل 81 بالمئة من القيمة الكلية للأضرار. تأتي بعدها دمشق وريف دمشق ـ وهما محافظتان منفصلتان ـ دمر فيهما 267 مصنعاً، ثم تأتي حماه التي دُمِّر فيها 59 مصنعاً. وتبلغ قيمة الأضرار التي لحقت بهذه المدن حوالي 46 مليار ليرة و2 مليار ليرة على التوالي.

وإذا ما أخذنا بعين الإعتبار أن التقرير لم يأت على ذكر الدمار الذي حل بمدن أخرى مثل حمص، وهي مركز صناعي كبير شهد حجماً هائلاً من الدمار، يمكننا أن نستنتج بأن العدد الفعلي للمصانع المدمرة يفوق ما ذكره التقرير بكثير.

حتى صيف العام 2012، تمكن القطاع الصناعي في حلب وباقي المناطق في البلد من الصمود أمام تدهور الاقتصاد نتيجة تعليق العمل بإتفاقية منطقة التجارة الحرة مع تركيا وتراجع قيمة الليرة السورية، حيث كان هذان العاملان سبباً في تقليص حجم المنافسة الأجنبية وتحسين القدرة التنافسية لتصدير المنتجات المصنعة في سوريا.

لكن في صيف العام 2012 امتدت الحرب إلى حلب. وفي غضون أسابيع، انقسمت المدينة إلى مدينتين، وأثر القتال على كامل المدينة ومحيطها، وصدرت الكثير من التقارير التي تحدثت عن النهب والدمار الذي حل بها.

مذ ذاك تفاقمت معاناة المدينة الشمالية جراء استمرار الحرب في قلب المدينة ومحيطها. واستمر النظام في استخدام المروحيات لقصف المناطق التي تقع خارج سيطرته من المدينة بالبراميل المتفجرة. ففي الأثناء، يشعر المواطنون الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في حلب أنهم يعيشون في عزلة جراء انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وقطع المياه وخطوط الهاتف وشبكة الإنترنت، بالإضافة إلى غلاء تكاليف الحياة إلى حد كبير.

ثمة شكوك كثيرة حول مستقبل حلب.

لقد تم تفريغ المدينة إلى حد كبير من رجال الأعمال ومن الطبقات الوسطى التي كانت تعج فيها. كما شهدت حلب القديمة دماراً واسعاً جعلها بحاجة إلى زمن طويل بعد نهاية الحرب لتستعيد جاذبيتها السياحية. لقد فقدت قاعدتها الصناعية.

سوف تنهض حلب بعد هذه الحرب مدينة مختلفة تماماً عما كانت عليه قبلها. فهي من بين جميع المناطق الأخرى في البلاد الأكثر تأثراً والأكثر ضعفاً بعد فقدانها جميع المقومات الرئيسية التي كانت تتمتع بها من قبل.

L’économie de guerre est devenue un enjeu du conflit syrien

SYRIA-CRISIS-_0119_11Trois ans de soulèvement populaire et de guerre en Syrie ont fait le lit de l’économie informelle. À travers tout le pays, de nouvelles activités économiques et commerciales liées à la guerre voient le jour et se développent.
Le chaos qui gagne les territoires sous contrôle de l’opposition syrienne, en particulier les régions du Nord et du Nord-Est, est particulièrement favorable à l’expansion de ces nouvelles formes d’activité, mais même les zones tenues par le régime, où une certaine forme d’autorité centralisée continue de s’appliquer, sont largement tombées dans ces nouveaux modèles.

Un régime affaibli qui dépend de nouveaux intermédiaires et des chefs de guerre

La baisse de la valeur de la livre syrienne a été, par exemple, une source importante d’enrichissement pour de nombreux investisseurs. Alors qu’elle s’échangeait à 47 livres le dollar en 2011, la livre a oscillé autour de 300 pour un dollar au début de l’été 2013, avant de reprendre un peu de force. À plusieurs reprises, la monnaie syrienne a fluctué de plus de dix pour cent en une seule journée, ces changements soudains étant en bonne partie attribuables à des spéculateurs bien introduits qui capitalisent sur l’écart entre le taux officiel de la livre et celui du marché noir.
La demande pour de nouveaux produits et services tels que la prestation de services de sécurité privés a contribué à l’émergence de nouvelles entreprises jusque-là interdites. En août 2013, elles ont été légalisées pour permettre « la protection des personnalités et des entreprises de premier plan », selon l’agence d’information officielle syrienne. Autre exemple des profits tirés de la guerre : selon le Financial Times, une grande entreprise industrielle, qu’il ne nomme pas, a obtenu du gouvernement une licence lucrative pour collecter la ferraille des villes détruites.
Les sanctions occidentales contre les entreprises publiques et certains hommes d’affaires ont forcé les autorités à rechercher de nouveaux intermédiaires. Ils ont remplacé des personnalités établies qui ont donc été mises à l’index par les gouvernements occidentaux ou ont quitté le pays après l’effondrement de leurs activités. Ces intermédiaires importent maintenant toutes sortes de produits pour le bénéfice du gouvernement, soit en leur nom propre, soit au nom d’une société basée au Liban, et génèrent des profits importants à travers les commissions qu’ils touchent.
En contrepartie, ces nouveaux entrepreneurs sont sollicités pour apporter leur soutien financier au régime. Pour ceux qui n’obtempèrent pas, les autorités lancent des procédures judiciaires sous toutes formes de prétexte. En décembre 2013, une liste d’hommes d’affaires n’ayant pas remboursé leurs prêts bancaires a été publiée par des organes proches du régime, en violation flagrante du secret bancaire censé être appliqué dans le pays.
Le recours grandissant du régime aux milices a également forcé celui-ci à accorder à leurs chefs une certaine autonomie, en leur donnant la liberté de piller et racketter dans les zones reprises à l’opposition et dans une moindre mesure dans les zones sous le contrôle du régime. Dans la ville de Homs, par exemple, un marché de biens volés dans les zones de l’opposition a jailli et a été nommé “souk al-sunna”, ou “marché des sunnites”, parce que les zones de l’opposition sont en majorité habitées par des sunnites. Des marchés similaires ont été mis en place dans d’autres parties du pays.
Ce pouvoir et cette fortune nouvellement acquis se sont construits au détriment de l’État central qui s’affaiblit de plus en plus. La richesse de ces seigneurs de guerre et la dépendance du régime à leur égard ont été mises en évidence en 2012 lors des élections législatives quand certains d’entre eux ont été “élus” au Parlement, soit parce qu’ils ont réussi à acheter leur siège, soit parce qu’ils ont été récompensés pour leur allégeance.

L’accès aux ressources économiques nourrit la compétition entre rebelles

La fragmentation géographique et militaire des zones de l’opposition ainsi que l’absence d’autorité centrale ont été des éléments importants dans le développement de nouvelles formes d’activités liées à la guerre.
L’expansion de l’économie de guerre dans ces régions est aggravée par la concurrence entre les différents groupes rebelles qui cherchent à prendre le contrôle des postes frontaliers, des champs pétrolifères et des greniers à blé. La bataille pour le pétrole a été particulièrement sanglante dans le Nord-Est qui est le théâtre d’une lutte entre groupes liés à el-Qaëda, tribus arabes, milices kurdes et brigades locales. Le Front al-Nosra, une filiale d’el-Qaëda, contrôle, par exemple, le grand champ de Shadadi, alors que Saddam al-Nouaïmi, un chef de guerre affilié à l’Armée syrienne libre, contrôle des puits à al-Bukamal près de la frontière irakienne. En novembre 2013, Malik al-Abdeh, un journaliste syro-britannique, a rapporté que le Front al-Nosra et deux autres brigades affiliées avaient envoyé une lettre à l’État islamique en Irak et au Levant, une franchise d’el-Qaëda, offrant de régler un différend sur un champ pétrolifère. Les Kurdes, quant à eux, contrôlent fermement les champs pétrolifères du grand nord syrien.
Le secteur pétrolier est si lucratif qu’un marché dédié a été créé près de Manbij, une ville proche de la frontière turque. De là, le pétrole est exporté vers la Turquie ou revendu vers d’autres régions du pays, y compris au gouvernement.
Avec la disparition de l’État, les règles et les lois régissant les activités commerciales ont également cessé d’exister. Ainsi, alors que l’importation de voitures d’occasion est interdite en Syrie et que des frais de douane de 50 pour cent sont imposés sur les véhicules neufs, la région du Nord a vu un afflux de voitures d’occasion en provenance principalement d’Europe de l’Est. En Bulgarie, par exemple, les Syriens sont devenus les plus gros acheteurs de voitures d’occasion.
De même que dans les zones contrôlées par le régime, les zones de l’opposition sont le théâtre de pillages. Dans la ville d’Alep, des centaines d’usines ont été volées et leurs équipements revendus dans le sud de la Turquie ou dans d’autres régions du pays. Avec la conquête de la ville de Raqqa en février 2013, le Front al-Nosra a eu accès aux coffres de la branche régionale de la Banque centrale de Syrie, où se trouvaient des milliards de livres syriennes qui ont été utilisés pour financer à la fois l’effort de guerre et la gestion de la ville.
Le contrôle des postes frontières et des barrages routiers est l’une des sources de revenus les plus importantes pour les brigades rebelles. Quelque 34 postes de contrôle, par exemple, ont été répertoriés sur les 45 km qui séparent Alep de la frontière turque, soit un poste de contrôle tous les 1,3 km. À Alep même, le barrage du quartier de Bustan el-Qasr, qui relie les zones rebelles à celles du régime, a été l’objet d’âpres batailles entre plusieurs brigades, car son contrôle permet de percevoir des taxes sur toutes les marchandises qui le traversent.
En pratique, de nombreuses brigades rebelles sont maintenant davantage concentrées sur le développement de leurs activités commerciales que sur la lutte contre le régime. Pour celles-ci, ainsi que pour de nombreux autres individus et groupes des deux côtés du conflit, la guerre est source de richesse et sa fin potentielle serait synonyme de pertes.
La fragmentation du pays et la logique de la guerre civile obligent dans de nombreuses situations les deux parties à négocier, à troquer et à faire des compromis. En novembre à Alep, le conseil de la charia, qui gère la vie dans les zones de l’opposition, a menacé de couper l’approvisionnement en eau dans les zones tenues par le gouvernement si les coupures d’électricité pratiquées par le régime n’étaient pas suspendues. Finalement, un accord “eau contre électricité” a été convenu par les deux parties. Dans la région d’Idlib, des groupes rebelles détenant des stocks de blé auraient conclu un accord avec les autorités gouvernementales locales qui contrôlaient un moulin à blé. En échange de blé, les rebelles ont reçu de la farine pour faire cuire leur pain.
Événement tout aussi significatif, en avril dernier, plusieurs rapports ont fait état d’un accord conclu entre le Front al-Nosra et le gouvernement pour la fourniture de pétrole par le Front, qui avait pris le contrôle de plusieurs champs de pétrole dans la région de Deir ez-Zor. Cette information a été confirmée par diverses sources.
Le fait que deux parties belligérantes soient prêtes à négocier une ressource-clé comme le pétrole est symptomatique d’une guerre civile. De toute évidence, la guerre syrienne s’est engagée dans une logique alimentée par de nouvelles activités économiques. La guerre et son économie se perpétuent mutuellement.

Remarque: Cet article a été publié en février 2014 dans Le Commerce du Levant