سوريا: الانتعاش الاقتصادي بعيد جداً

قال رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي، همام الجزائري، لصحيفة “الثورة” أن الإقتصاد السوري سيحقق هذا العام نمواً، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، سيصل إلى 2 في المئة. وأضاف أنّ النمو كان يمكن أن يصل إلى 3.5 في المئة لولا تراجع مستوى الأمطار، موضحا أنه “منذ خريف عام 2013، تحسنت مؤشرات الإنتاج والإنفاق الاستهلاكي والحركة التجارية والاستثمارية (وإن كانت الأخيرة تحسنت بدرجة أقل)”.

تراجع الاقتصاد السوري بشكل ملحوظ في السنوات الثلاث الماضية بسبب انخفاض واسع النطاق في الإنفاق والاستثمار، وتدمير البنية التحتية والطاقة الإنتاجية للبلاد، والعقوبات الغربية على قطاعي النفط والبنوك، إضافة إلى الجفاف. وفي نهاية عام 2013، يقدر انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 50 في المئة مقارنة بمستواه عام 2010.

تدمير الاقتصاد السوري أيضا غير هيكلياته. فمساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي زاد من أقل من 20 في المئة قبل الانتفاضة، لنحو 50 في المئة بعدها. وذلك لا يعود إلى تحسن هذا القطاع، ولكن لأن القطاعات الأخرى، مثل النفط والصناعات التحويلية، تراجعت بسرعة أكبر بكثير.

وعلى الرغم من أن الجزائري هو أول مسؤول سوري يصرح بهذه التوقعات المتفائلة نسبياً، تشير بعض الأدلة إلى أن بعض أجزاء من البلاد، ولا سيما المنطقة الساحلية، شهدت تحسنا في النشاط الاقتصادي. مع ذلك، وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، فإنه من الصعب أن نفهم توقعات الحكومة. فقطاع الزراعة، على سبيل المثال، الذي قاوم بشكل جيد نسبياً خلال السنوات الثلاث الأولى من الانتفاضة، تأثر بشدة من نقص الأمطار هذا العام، ومن المتوقع أن ينكمش أكثر. ونظراً لكون هذا القطاع يشكل أكثر من 50 في المئة من الناتج،  فسيكون لانكماشه تأثير هام على الناتج المحلي الإجمالي.

وقد انخفض إنتاج النفط والغاز والكهرباء أيضا هذا العام.  وقالت الحكومة الأسبوع الماضي إن خسائر الشركات الصناعية المملوكة من الدولة قد تضاعفت في حزيران 2014 مقارنة بشهر تشرين الأول 2013. أيضا، في العام الماضي، استمر انخفاض القوة الشرائية للسكان وتواصل تدمير البنية التحتية.
وفي غضون أشهر قليلة سيكون هناك صورة أوضح لأداء الاقتصاد السوري هذا العام، ولكن حتى لو كان هناك تحسن- نتمناه جميعاً- لا ينبغي أن ننسى أن ذلك سيكون نتيجة لوقوع خسائر جسيمة في السنوات الأخيرة. النمو المحتمل للإقتصاد هو نمو من مستويات منخفضة جداً.
للأسف، نحن بعيدون جداً عما يمكن أن نسميه انتعاشاً اقتصادياً.

دمشق: إعادة الإعمار لاستباحة الأملاك

أعلنت محافظة دمشق أنها تخطط لتأسيس شركة قابضة لإعادة إعمار منطقتين مخالفتين في ضواحي دمشق. القرار الذي أُعلن الأسبوع الماضي يأتي بعد مرسوم رئاسي صدر في أيلول 2012 (المرسوم رقم 66 لعام 2012) ودعا إلى هدم هاتين المنطقتين، واستملاكهما وإعادة إعمارهما وفق معايير التخطيط العمراني النظامي.

تقع المنطقتان على الحافة الجنوبية للعاصمة السورية، ضمن منطقتي كفرسوسة وداريا. لم توضح السلطات السورية رسمياً لِمَ تم اختيار هاتين المنطقتين، لكن ما يميز هاتين المنطقتين هو أنهما كانتا مركزاً لاحتجاجات كبيرة ومنتظمة ضد النظام.
في الوقت نفسه، لم يشمل المرسوم مناطق عشوائية أخرى، مؤيدة للنظام، مثل عش الورور ومزة 86.
وقد شهدت المدن السورية في العقود الثلاثة الأخيرة نمواً كبيراً في مناطق البناء المخالف في ضواحيها، وهو ما خلق كل أنواع المشاكل الإقتصادية، الاجتماعية والصحية. ومن الواضح أن ثمة حاجة لمعالجة هذه المشاكل.

اختلالات

بالرغم من أنّ فكرةَ إعادة إعمار المناطق المخالفة وفقاً لمعايير التخطيطِ العمراني النظامي تبدو جديرةً بالثناء، إلا أن رؤية النظام تعاني من اختلالات عدة. فمثلاً، تؤدي العملية إلى طرد الناس الذين يعارضونها؛ وتزدري القطاعات الفقيرة عبر تقديم تدمير المناطق العشوائية بأنه محاولة للحد من “التشوه البصري” الذي تسببه هذه المناطق. كذلك تفتقر رؤية النظام إلى أي جهد لمعالجة المشكلة من جذورها عبر حل المشاكل الاقتصادية التي تواجهها المناطق الريفية، والتي يهاجر منها معظم السكان إلى مناطق المخالفات في المدن.
ويشير مرسوم أيلول 2012 إلى الحاجة لتعويض سكان هذه المناطق، ولكن بالاستناد إلى التجارب السابقة مع تعويضات النظام، يدرك سكان العشوائيات أن المبالغ التي ستُدفع ستكون أقل بكثير من القيمة الحقيقية للممتلكات المنوي هدمها.

“سوليدير” سوري

وستكون الشركة القابضة مسؤولةً عن الإشراف على إعادة إعمار هذه المناطق عبر شركات فرعية سيتم إنشاؤها. وعلى الرغم من أن محافظة دمشق قالت إنها ستكون المالك الوحيد لكل أسهم الشركة القابضة، لكنها لم توضح ملكية الشركات الفرعية. ومن المرجح أن العديد من هذه الشركات الفرعية ستكون على شكل شراكات مع مستثمرين وشركات القطاع الخاص.
لذا إذا تم تنفيذ المشروع، ستُنزع ملكية الأراضي والمنازل لصالح شركات خاصة لم يتم الإعلان عن مالكي أسهمها. بشكلٍ ما، يشبه المشروعُ مشروعَ “سوليدير” اللبناني ويخدع العقلية والرؤية الاقتصادية لصانعي القرار السوري الذين كانوا، حتى قبل الثورة، مندفعين باتجاه تطوير قطاع العقارات وقطاعات ريعية أخرى على حساب القطاعات الإنتاجية.
ما يعني أن ما يتم تقديمه في مستهل إعادة إعمار سوريا سيكون فرصةً للنظام لكي يتمادى في تدمير قطاعات واسعة من المجتمع، ولكي يجني المزيد من الأرباح لشركائه. في المحصلة، لا شيء جديدا في عالم النظام السوري.

دمشق: النسيج الاقتصادي- الاجتماعي… يُدمّر تدريجاً

قد يتكوّن لدى كل من يزور دمشق في هذه الأيام انطباعٌ أن الأشياء تسير بصورة طبيعية.
يذهب الموظفون إلى مكاتبهم كل يوم. المحلات والبنوك مفتوحة، البنزين متوفر. ويمكن العثور على معظم منتجات الطعام والخضروات في الأسواق.

هذا الانطباع عن الحياة الطبيعية في دمشق يعكس إلى حد ما حال المدينة كعاصمة.
أحدى ميزات هذه الحال أن دمشق مقرٌ لمعظم الإدارات الحكومية التي توظِّف العديد من الموظفين المدنيين وتخلق الكثير من النشاط الاقتصادي غير المباشر مع القطاع الخاص. علاوةً على ذلك، تتمركز العديد من الشركات السورية الكبرى في دمشق، حيث تحافظ على نوعٍ من النشاط، حتى بعد إغلاق فروعها في المدن السورية الأخرى.

نموذج السلطة

السبب الآخر هو أن السلطات السورية تحاول أن تجعل من العاصمة نموذجا لنجاحها في الاحتفاظ بالسلطة. ففي النهاية، دمشق تتمتع بامتيازٍ معين مقارنةً مع المدن السورية الأخرى، خصوصاً في ما يتعلق بتوافر الخدمات الحكومية. فمثلاً، وعلى الرغم من انقطاع التيار الكهربائي بشكلٍ متزايد مؤخراً، تواجه العاصمة السورية انقطاعاً أقل من المدن الأخرى؛ كما أنها تبقى صاحبة امتيازات في ما يتعلق بتوفر البنزين، المازوت والمنتجات الأخرى.
تستفيد دمشق ايضاً من أمانها النسبي. ولكونها آمنة، شهدت تدفقاً للنازحين من ضواحيها، ما خلق طلباً متزايداً على إيجار البيوت، مثلاً.

لكن خلف هذه المظاهر، العاصمة السورية قد تأثرت بشكلٍ كبير بالحرب. فالعديد من مصانعها دُمر، ما أفقدها جزء كبيرا من الرأسمال المستثمر. وشهدت دمشق أيضاً هجرةَ معظم نخبة رجال الأعمال وأفراد الطبقة المتوسطة، وهذا ما جعل المدينة، التي تعتمد على قطاع الخدمات، تخسر الكثير من مواردها، وهو ما ستظهر عواقبه على المدى البعيد.
والنتائج الاقتصادية الأوسع نطاقاً للحرب، كالبطالة، أثرت أيضاً على دمشق، وهو ما قاد إلى تراجع كبير في القوة الشرائية لسكان المدينة. وبالرغم من أن البضائع ما تزال متوفرة في المحال، إلا أن قليلاً منها يُباع لأن الناس ما عادت تملك المال الكافي للتسوق.

مدينة معزولة

أبرزت الحربُ أيضاً العزل الجغرافي للعاصمة السورية، إذ أنها بعيدةٌ عن كل المصادر الطاقة والثروات الطبيعية. فالحرب في منطقة القلمون خلال الخريف الماضي، مثلاً، عطَّلت تزويد العاصمة بالمنتجات النفطية لأسابيع ، وهو ما قاد إلى طوابير طويلة أمام محطات الوقود. والهجوم الأخير على خط الغاز العربي، الذي يجلب الغاز من مصر، زادَ بشكل كبير عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي.

خسارة الغوطة

قد تكون الخسارة التي سيكون لها التأثير الأخطر على العاصمة على المدى البعيد هي دمار الروابط الاقتصادية والتجارية والاجتماعية بين دمشق والغوطة بسبب دمار معظم أجزاء الأخيرة ومحاصرة أجزائها الباقية. الغوطة هي المكان الذي يُنتج معظم الطعام الذي تستهلكه العاصمة، وهي مركز حِرفٍ تقليدية تعود إلى آلاف السنين، والتي اختفت تقريباً بشكل كامل الآن.
قد تبقى دمشق سليمة، لكنها من دون الغوطة تكون قد فقدت جزءاً مهماً من هويتها.
وستبدو العاصمة السورية، بسبب أهميتها السياسية، “طبيعيةً” طالما استطاع النظام أن يبقيها كذلك. لكنها، شأنها شأن بقية سوريا، تشهد الدمار البطيء، ولكن الأكيد لثروتها الإقتصادية ونسيجها الاجتماعي.

درعا والسويداء… تناقضات الجارتين

تنقسم منطقة حوران في الجنوب السوري إلى قسمين، سهلٌ يشكل جزءاً رئيسياً من محافظة درعا، وجبلٌ هو جزءٌ من محافظة السويداء. وبالرغم من قربهما، ثمة اختلافات بين هاتين المحافظتين تماثل تشابههما.
درعا منطقة زراعية يزرع فيها القمح كمحصولٍ رئيسي. وقد شكلت الزراعة، في المحافظة، أحد أهم العوامل لانضمام الكثير من أبنائها إلى “حزب البعث العربي الاشتراكي”، الذي ساعد كثيرين منهم في الحصول على وظائف في الدولة، وقد تسلم بعضهم مناصب هامة. ففاروق الشرع وفيصل المقداد، مثلاً، من أبناء محافظة درعا. وبسبب “العلاقة القوية” بين درعا والبعث، أيدت غالبية المحافظة النظام، عندما حارب “جماعة الإخوان المسلمين” مطلع الثمانينيات.
بعد استلام بشار الأسد للسلطة، عانت محافظة درعا كثيراً من تقلص دعم القطاع الزراعي ومن انخفاض فرص العمل في القطاع العام، ما أدى إلى هجرة الكثير من أبناء المحافظة للعمل بأجر زهيد في لبنان وبعض دول الخليج العربي. وقد أضافَ انسحابُ الجيش السوري من لبنان العام 2005 وما تلاه من مغادرةِ لأعداد كبيرة من العمال السوريين، مصاعبَ اقتصادية جديدة في المحافظة. لذلك يمكن تفسير، بمعنى من المعاني، إنطلاق الثورة السورية من درعا، كون المحافظة عانت من الدور المتضائل للبعث فيها، إقتصادياً، و كسلَّمٍ لـ”الارتقاء الاجتماعي”. علماً أن إحصاءات وزارة الاقتصاد السورية، تشير إلى أن عدد الشركات المسجلة في محافظة درعا هو 13000 شركة، وهو أدنى رقم بين المحافظات السورية، بعد القنيطرة والرقة.
أما محافظة السويداء، حيث ظهرت احتجاجات محدودة، فهي محافظة أصغر من محافظة درعا من حيث التعداد السكاني و”الحجم الاقتصادي”.
وثمة قطاع زراعي هامٌ في السويداء أيضاً، وهو يعتمد بشكل رئيسي على محصولي التفاح والعنب، لكن المورد الأساسي لسكان المحافظة هو الحوالات المالية من أبنائها المهاجرين الذين غادروها قبل عقود، ولاسيما إلى أميركا الجنوبية. وللمحافظة أيضاً علاقات اقتصادية هامة مع لبنان عبر العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين أبناء الطائفة الدرزية في كل منهما.
وقد كان لقَمع النظام السوري لدرعا وللمعاركُ المستمرة فيها تأثيرٌ مدمرٌ على المحافظة، إذ أدت المعارك إلى دمار معظم النشاط الاقتصادي فيها، وإلى هجرة العديد من أبنائها باتجاه السويداء، وهي من المناطق القليلة التي بقيت آمنةً في سوريا.
وبالرغم من أن السويداء عانت أيضاً من التدهور العام في النشاط الاقتصادي السوري، إلا أن تدفقَ النازحين إليها ساعدها على الإفادة من الطلب على السلع والخدمات. يضاف إلى ذلك أن بعض المستثمرين في القطاع الصناعي يتوجهون إلى السويداء لتجنب الفوضى التي تعم أجزاءً أخرى من البلاد.
وفي الخلاصة، تَعكس الآثار المختلفة للحرب السورية على المحافظتين الجارتين بعضاً من تناقضات المجتمع السوري التي ظهرت مع الحرب تلك. فبينما يتشارك السوريون العديدَ من الطموحات والتطلعات، أظهرت الحرب اختلافاتهم من حيث علاقتهم بالدولة، أو مثلاً من حيث تأثير التغييرات الاقتصادية والسياسية عليهم طوال العقد الماضي.
والأخذ في الاعتبار هذه التناقضات سيكون شرطا أساسياً لإعادة بناء سوريا، اجتماعياً وإقتصادياً.

Le pétrole syrien finance la guerre

L’attaque éclair au début du mois de juin de l’État islamique en Irak et au Levant qui lui a permis de prendre plusieurs villes du nord-ouest irakien a mis en lumière la puissance et la richesse acquises par l’EIIL.

Cela fait des mois que cette organisation ainsi que d’autres groupes armés se battent pour contrôler les champs pétrolifères de l’est syrien, perdus par le régime au printemps 2013, pour avoir accès à une source de financement autonome et régulière.

Deux principales zones pétrolières

La Syrie a deux principales zones de gisements pétrolifères.
À l’Est, autour de la ville de Deir ez-Zor et jusqu’à la frontière irakienne, se trouvent plusieurs gisements découverts par Shell et Total au milieu des années 1980. La production de ces champs a atteint au milieu des années 1990 un pic de 400 000 barils par jour. Depuis, elle a graduellement diminué et était estimée à environ 125 000 barils par jour à la fin 2010, quelques semaines avant le début du soulèvement syrien.
La seconde grande zone pétrolifère syrienne se trouve dans le nord-est du pays, principalement au nord de la ville de Hassaké et à l’ouest de la ville de Qamishli, dans une région qui est aujourd’hui en grande partie sous le contrôle de la branche militaire du Parti de l’union démocratique (PUD), la filiale syrienne du PKK. Cette zone est celle du pétrole lourd syrien avec les gisements historiques qui ont été développés dès les années 1960, tels celui de Karatchok. Les champs de cette région sont principalement développés par la Syrian Petroleum Company, la société publique syrienne. À partir de 2004, le ministère du Pétrole a lancé plusieurs appels d’offres pour la recherche de nouveaux gisements mais aussi pour redévelopper les champs détenus par SPC. Ces efforts ont permis d’augmenter la production des champs du Nord qui se situait à environ 250 000 barils par jour à la veille du soulèvement.
Dans cette zone, de nombreuses compagnies indépendantes opéraient à la veille du soulèvement, y compris des entreprises chinoises mais aussi Gulfsands, une compagnie britannique dont le partenaire local est Rami Makhlouf, le cousin maternel du président syrien et l’un des hommes les plus riches de Syrie. La production de Gulfsands se situait à la fin 2010 à près de 27 000 barils/jour, soit autant que celle de Total.

La guerre bouleverse le secteur pétrolier

Le secteur pétrolier a été affecté de plusieurs manières par le conflit. À l’automne 2011, les sanctions occidentales, et en particulier européennes, ont interdit l’achat de pétrole brut syrien entraînant une suspension des exportations et une baisse conséquente de la production et des recettes en devises. Le pétrole syrien était à 90 % exporté vers l’Union européenne et représentait 90 % des recettes en devises générées par le secteur public.
Une autre série de sanctions a ensuite visé les entreprises publiques pétrolières, telles SPC mais aussi la General Petroleum Corporation, qui est le partenaire des entreprises étrangères. Ces sanctions ont poussé les entreprises occidentales à se déclarer en situation de force majeure et à se retirer les unes après les autres à la fin de 2011.

Le chaos et le contrôle jihadiste

Le contrôle de l’est du pays au printemps 2013 par les groupes rebelles a constitué un choc. Cet événement a eu deux conséquences majeures : d’une part, il a ôté au gouvernement l’accès à ses champs pétrolifères, le forçant à se retourner vers son allié iranien pour financer ses importations de produits pétroliers et donc à accroître la dépendance de Damas envers Téhéran ; d’autre part, il a déclenché une lutte sans merci pour le contrôle de ces ressources entre les groupes jihadistes pour financer leur effort de guerre.
Cette lutte pour les champs pétrolifères a particulièrement touché la région de Deir ez-Zor où se battent divers groupes jihadistes, tribus arabes et les brigades affiliées à l’Armée libre syrienne. Les champs changent régulièrement de main, passant d’un groupe à un autre, les plus grands champs étant l’objet de batailles particulièrement féroces.
Dans un rapport publié en avril dernier, l’Observatoire syrien des droits de l’homme (OSDH), un organisme basé à Londres, a tenté d’établir une carte du contrôle de ces champs. D’après ce rapport, les plus grands bénéficiaires de la lutte pour le pétrole étaient les tribus locales, les groupes salafistes et le Front al-Nosra (JAN selon son acronyme anglais), le groupe formellement adoubé par el-Qaëda comme étant son représentant en Syrie. Le rapport de l’OSDH a été publié avant les avancées récentes de l’EIIL dans la région.
D’après l’OSDH, en avril le Front al-Nosra extrayait environ 10 000 barils par jour à partir du champ al-Omar qu’il contrôle directement. Il vendrait le baril à 40 dollars, ce qui lui rapporterait donc environ 400 000 dollars par jour. Par ailleurs du gaz est aussi extrait de ce champ et vendu sous forme de bonbonnes. Environ 1 000 bonbonnes seraient distribuées tous les jours et vendues à 3 dollars l’unité.
Des dizaines de tribus locales, certaines opérant de manière indépendante, d’autres étant affiliées à des organisations islamistes produiraient au total environ 40 000 barils par jour à partir de dizaines de champs répartis dans toute la région. Plusieurs de ces tribus sont affiliées à l’EIIL qui bénéficierait donc indirectement d’une rente assez importante même si les revenus en question restent difficiles à chiffrer.
Début juin, l’EIIL prenait selon certaines sources le contrôle du champ d’al-Taïm qui jouxte l’aéroport militaire de Deir ez-Zor. Le niveau de production du champ n’est cependant pas connu.
Les champs situés autour de Hassaké et Qamishli n’ont pas été le théâtre de batailles aussi féroces qu’autour de Deir ez-Zor. Les gisements les plus importants, en particulier celui de Rumeilan, sont contrôlés par les forces kurdes du PUD. Le niveau de production de ces champs n’est pas connu en l’état actuel, mais des sources locales confirment que la production est suffisante pour fournir la région du Nord-Est en produits pétroliers raffinés sur place de manière rudimentaire. Certains rapports font état d’une production d’environ 10 000 barils par jour.

Le régime, un client des groupes armés

Le pétrole syrien est vendu à la fois sur le marché local et à l’exportation. L’année dernière, un marché de vente et de distribution de pétrole s’était créé près de la ville de Manbij, à l’est d’Alep, dans lequel acheteurs et fournisseurs se retrouvaient pour échanger du pétrole brut et des produits raffinés.
Une partie du pétrole extrait serait également exportée vers la Turquie. Les statistiques douanières d’Ankara qui montrent une augmentation des exportations syriennes vers la Turquie à la fin 2013 et au début 2014, sans indiquer leur nature, confirmeraient potentiellement ces informations.
Pendant longtemps, le principal client des groupes rebelles a été… le régime syrien. L’existence d’un commerce de pétrole entre le Front al-Nosra et le régime est corroborée au moins depuis l’été 2013 par de nombreuses sources locales même s’il n’existe pas de traces écrites d’un arrangement. Depuis, le volume de ces échanges semble s’être réduit, en partie à cause de la difficulté de transporter le pétrole d’une région à une autre.
Pendant de nombreux mois, Jabhat al-Nosra aurait également capitalisé sur son contrôle de zones traversées par les oléoducs pour imposer des frais de transit, qui permettaient au pétrole d’atteindre les raffineries de Homs et Banias qui sont sous le contrôle du gouvernement.
Par ailleurs, début 2013, un document écrit faisant part d’un accord entre le PUD kurde et le gouvernement syrien semblait confirmer qu’un accord de vente de pétrole a bien été conclu entre les deux parties. Il est cependant probable que ces échanges ont maintenant cessé, à cause des difficultés de transport du brut.
L’information la plus significative du rapport de l’OSDH est celle qui a trait à l’usine de gaz Conoco, du nom de l’entreprise américaine qui l’a construite. Cette usine qui était sous le contrôle du Front al-Nosra fournirait du gaz à la fois à la station électrique de Jandar à Homs, qui est dans une région contrôlée par le régime, et à des centres de stockage contrôlés par l’EIIL, qui distribue environ 2 000 bonbonnes de gaz par jour vendues aussi à 3 dollars l’unité.
La vente de gaz par le Front al-Nosra à la fois à l’État syrien et à l’EIIL symbolise l’évolution du conflit syrien et le développement de dynamiques propres aux guerres civiles où des ennemis déclarés continuent d’entretenir des relations commerciales dont les deux bénéficient sans pour autant qu’ils arrêtent de se battre.
Depuis la publication de ce rapport, le contrôle de la région Est a graduellement basculé sous le contrôle accru de l’EIIL dont la dynamique d’expansion se fait aussi de l’autre côté de la frontière, en Irak, et dont l’accès aux ressources pétrolières syriennes se renforce.


Remarque: Cet article a été publié en juillet 2014 dans Le Commerce du Levant