استثمارات ميقاتي في سوريا: 20 عاماً إضافية؟

قد تمثِّل استثمارات طه ونجيب ميقاتي (رئيس الحكومة اللبنانية السابق) أكثر الاستثمارات اللبنانية نجاحاً في سورية، على الإطلاق. وقد تزامنت بداية استثمارات عائلة ميقاتي في سورية ونجاحاتها مع وصول بشار الأسد إلى السلطة. ففي صيف العام 2000، وبعد اعتلاء الأسد كرسي الرئاسة بأسابيع عدة، منحت الحكومة السورية شركة “انفستكوم”، المملوكة من قبل الأخوين، طه ونجيب ميقاتي، رخصة لتشغيل شبكة للهاتف النقال لمدة 15 عاما، في حين مُنحت رخصةُّ أُخرى لشركة “سيرياتل”، المملوكة من قبل رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري.

وعلى الرغم من عدم وجود إثباتاتٍ حول علاقات رأسمالية بين عائلتي الأسد وميقاتي في ذلك الحين، فإنَّ حقيقةَ الأرباح الضخمة التي يدرُّها قطاع الاتصالات الخلوية، والطريقة التي يعمل بها النظام السياسي في سورية، وعدم وجود منافسةٍ حقيقيةٍ عند منح تراخيص الاستثمار لشركتي “إنفستكوم” و”سيرياتل”، كلها أمور كانت موضع جدلٍ مكثَفٍ في دمشق. وبالنسبة لرامي مخلوف، فانَه يعتبر، ومنذ زمن طويلٍ، ممثلا لمصالح عائلة الأسد الإقتصادية.

في العام 2005 أصبحت قيمة أصول شركة “إنفستكوم” في سورية تعادل 340 مليون دولار أميركي، بينما بلغت أرباح أعمالها السنوية قرابة 60 مليون دولار أميركي.

وقررت عائلة ميقاتي في العام 2006 بيع “إنفستكوم” إلى شركة “MTN”، وهي مجموعة من جنوب أفريقيا، وذلك لقاء مبلغ 5 مليار دولار أميركي. وفي حين كانت شركة “إنفستكوم” تنشط في غانا، السودان، اليمن، وأفغانستان، فقد كانت أعمالها في سورية تشكل حوالي 40 % من إجمالي عائداتها. هذا الأمر يسلِط الضوء على أهمية الاستثمار في سورية بالنسبة لثروة عائلة ميقاتي.
واليوم، ما تزال العائلة ميقاتي تمتلك أسهما في مجموعة “MTN”، وبالتالي فإنَ العائلة ما تزال مهتمة بنجاح الشركة في سورية.

وكشفت صحيفة “الفايننشال تايمز”، مؤخراّ، أنَ شركة “MTN” تجري حاليا مفاوضاتٍ مع الحكومة السورية للحصول على رخصةٍ جديدةٍ لمدَة 20 عاما. تقول الصحيفة إنَ المفاوضات حقَقت تقدُماّ ملحوظا في الأسابيع الماضية، وأنَه من المتوقَعِ أن تنتهي قبل نهاية العام. وسيسمح هذا الترخيص لشركة “MTN” ولمساهميها بالحصول على أرباحٍ كبيرةٍ خلال العقدين المقبلين، في سوقٍ تبقى اسعار الاتصالات فيها عاليةّ، وحيث المنافسة محدودة للغاية. وباعتبار أنَّ الحكومة السورية ما تزال تتمتَع باعترافٍ من الأمم المتحدة، فإنَّ أي عقدٍ تبرمه سيكون، على الأرجح، ساري المفعول مستقبلا حتى في حال حدوث تغيُراتٍ سياسيةٍ جوهريةٍ في دمشق.

ولا يقتصر الأمر على النجاح الذي حقَقه آل ميقاتي في سورية، بل إنَّه مع تمديد عقد
“MTN” لمدَّةِ 20 عاما، فمن المحتمل ان يدوم نشاط العائلة في هذه البلاد أكثر من استمرار بشار الأسد في سدَّةِ الرئاسة.

اسرائيل تنقِّب في الجولان المحتل: سوريا صامتة

حصلت شركة نفط إسرائيلية على إذنٍ للبدء في حفر آبار في هضبة الجولان، التي احتلتها إسرائيل العام 1967. وبحسب صحيفة “جيروزاليم بوست” الاسرائيلية، فإنَ “شركة آفك للنفط والغاز”، قد تلقت، بتاريخ 24 تموز، الإذْنَ بالمضيِ قدما في التنقيب عن النفط ضمن مساحة 395 كيلومتر مربَعٍ من هضبة الجولان.
تلقَّت الشركة بادئ الأمر رخصتها في نيسان عام 2013، ولكنها كانت بحاجةٍ إلى مصادقاتٍ مختلفةٍ قبل أن تتمكَن من البدء بأعمالها. وبشكلٍ خاصٍ، لاقى المشروع معارضةّ من قبل بعض نشطاء البيئة الإسرائيليين الذين يخشون من تأثير عمليات الحفر على البيئة، وخاصًةّ على بحيرة طبريا.
على الرغم من ذلك، تقول الحكومة الإسرائيليَة إنَّ الشركةَ قدَمت ضماناتٍ تتعلَقُ بحماية البيئة، وأضافت أنَ عمليات الحفر ستساعد أيضاّ بتقديم المعرفة حول أحواض المياه في المنطقة.

ووفقاّ للرخصة ستقوم الشركة بحفر عشرة آبار خلال فترة ثلاث سنوات. وتتبع شركة آفك “شركة جيني المحدودة للطاقة”، وهي شركةٌ أميركية يضم مجلس إدارتها الاستشاري ديك تشيني، نائب رئيس الولايات المتحدة الاميركية السابق، وكذلك رجل الأعمال الاميركي-الأسترالي، روبرت مردوخ المستثمر في قطاع الإعلام.
عدا ذلك، فإنَ رئيس شركة آفك هو المدعو ايفي آيتام، القائد السابق لـ”الحزب القومي الديني” من الجناح اليميني المتطرِف، والذي يقطن في مستعمرةٍ في الجولان، والذي يصف عرب إسرائيل بـ”السرطان”.
وليست هذه المرة الأولى التي تعلن السلطات الإسرائيلية نيَتها في البحث عن النفط في مرتفعات الجولان. ففي التسعينات من القرن الماضي، منحتْ إسرائيل رخصة للتنقيب عن النفط في الجولان لشركة إسرائيليةٍ أخرى، إلا أنَ الرخصةَ عُلِّقتْ عندما بدأت مفاوضات السلام مع سوريا. وأعربت اسرائيل بشكلٍ منتظمٍ عن طموحها في البحث عن نفطٍ في الجولان، ولكن مخاطر الإدانة الدولية أعاقت هذه الطموحات.
هذه المرَّة، لم يستدع منح التصريح بالحفر أي ردود فعلٍ جادة من جانب الحكومة السورية، أو من جانب الأمم المتَّحدة.
ويبدو أنَّ الحكومة الإسرائيلية تستفيد بشكلٍ كاملٍ من ضعف الدور السوري في المنطقة، ومن انشغال الجيش السوري خلال السنوات الثلاث الماضية في قمع الانتفاضة الشعبية.
إنَّ آفاق العثور على النفط في هضبة الجولان ليست واضحةّ بعد، ولكنَّ الواضح تماماّ أنَّ الإسرائيليين على ثقةٍ كاملةٍ من أنَّ أحدا لن يعارضهم بعد الآن في استغلالهم للأرض السورية وثرواتها.

نشر المقال في موقع المدن

الليرة السورية.. إلى انهيار “أكثر حدة”؟

تجاوزت قيمة الدولار مستوى 170 ليرة في سوق العملة السورية خلال الأيام العشرة الماضية بعد أشهر من الاستقرار على قيمة 165 ليرة للدولار الواحد.
ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها الليرة السورية ضغطاً يُضعف من قيمتها، وهذا يقود في كل مرة إلى توقعات بأن العملة السورية ستنهار ولن تستطيع التعافي.
لكن السلطات السورية استطاعت خلال السنوات الثلاث الماضية أن تضع حدوداً لانهيار عملتها. بالرغم من أن قيمة الليرة انخفضت من 47 ليرة للدولار في آذار من عام 2011 إلى 170 ليرة للدولار اليوم، إلا أن العديد من المراقبين توقعوا أن يكون الانهيار “أكثر حدة”.
إذاً ما هي أسباب هذه الصلابة النسبية وما هي الفرص المستقبلية لليرة السورية؟
تعود أسباب القوة النسبية لليرة السورية إلى العوامل التالية:

1- بعد فترة قصيرة جداً من بدء الانتفاضة السورية، تراجع مستوى الاستيراد (وبالتالي مستوى الطلب على العملة الأجنبية) بشكل سريع بعد رفع الرسوم الجمركية، وانخفض الاستثمار والإنفاق الحكومي والخاص.
2- كان المصرف المركزي السوري يملك احتياطياً من النقد الأجنبي يقدر بحوالي 20 مليار دولار أُنفقت لتمويل الطلب على العملة الأجنبية في السوق.
3- تلقت الحكومة دعماً دولياً هاماً، خاصةً من إيران.
4- المساعدات الدولية في مناطق “النظام” والمعارضة زادت المعروض من العملات الأجنبية في السوق.
5- رفع المصرف المركزي السوري معدلات الفائدة على الليرة ووضع حدوداً على كمية النقد الأجنبي التي يمكن شراؤها وحاول تضييق الخناق على تجار السوق السوداء.

وبالرغم أن هذه السياسات كانت ناجحة نسبياً، إلا أن تحديات جديدة ظهرت.
إحد هذه التحديات هو أن الحكومة لا تملك أي دخل من العملات الأجنبية منذ أكثر من ثلاث سنوات، بينما يُعتقد أن احتياطي النقد الأجنبي قد استُنفذ بشكل شبه كامل. لم يقدم المصرف المركزي مؤخراً أي معلومات حول حجم احتياطيه، لكن العديد من المحللين يعتقدون أنه منخفضٌ جداً الآن.

التحدي الثاني هو أنه تم استهلاك القرض الذي قدمته إيران بقيمة مليار دولار لتمكين الحكومة السورية من تمويل استيرادها. وبالرغم من أن الحكومة تخطط لعقد مناقشات جديدة من أجل طلب قرض إضافي ستقبله طهران على الأرجح، إلا أن هذا يشير إلى أن الحكومة لا تملك وسائل ذاتية تمكنها من تمويل نفسها، وهذا ما يثير شكوكاً حول قدرة المصرف المركزي على مواجهة الطلب على العملة الأجنبية في السوق.
التحدي الثالث هو أن الحكومة أعلنت مؤخراً لائحة كبيرة من زيادات الأسعار على الخبز، السكر، الرز، الكهرباء، الماء، الهاتف والإنترنت. وسيقود هذا الارتفاع في الأسعار إلى ارتفاع عام في معدل التضخم وهذا ما سيضعف قيمة الليرة السورية.
علاوةً على هذه المصاعب الاقتصادية والمالية، لا يبدو الوضع السياسي والعسكري مبشراً بالخير بالنسبة لليرة السورية، فخلال السنوات الثلاث الماضية، كانت انتصارات “النظام” تقوّي الليرة وهزائمه العسكرية تضعفها.

وبالرغم من أنه لا يبدو أن “النظام” سيهزم في المدى القريب، إلا أن تطورات الحرب في الأسابيع القليلة الماضية أثبتت أن ادعاءاته حول نصرٍ شامل تفتقر إلى الواقعية. وهذا يعني أنه لن يستطيع أن ينتصر.
لا تبدو الفرص القصيرة المدى مبشرة بالخير بالنسبة لليرة السورية. وسنرى ما إذا كانت الحكومة ستستطيع تحديد خسائرها مرة أخرى، أم أن الليرة ستنخفض إلى مستوى أدنى بكثير.

L’économie syrienne est durement affectée

L’année 2011 a été en tous points catastrophique pour l’économie syrienne. Les investissements et la consommation ont fortement baissé entraînant une chute sévère de l’activité, alors que les sanctions internationales et la fuite des touristes ont fait perdre à la livre syrienne près du quart de sa valeur par rapport aux principales monnaies. Il faut ajouter à cela un déficit budgétaire qui a explosé en raison d’une hausse spectaculaire des dépenses et des réserves de change qui ont été entamées. Le fait que le gouvernement ne publie quasiment plus de chiffres depuis des mois rend toutefois difficile une estimation réelle de ces indicateurs.
Les conséquences du soulèvement populaire qui a gagné la Syrie depuis le mois de mars sont donc très importantes. Le fait que la contestation ait commencé dans la ville de Daraa, centre d’une région agricole relativement délaissée, et qu’elle se soit étendue aux régions les plus défavorisées du pays a posé la question des motivations profondes du mouvement et fait croire un moment aux autorités syriennes que des concessions d’ordre socio-économique suffiraient à faire taire la révolte. Ces concessions ont un coût économique significatif et contribuent à poser la question de l’impact éventuel de la récession économique sur la survie du régime du parti Baas, en place en Syrie depuis près de 48 ans.

Une crise qui touche tous les secteurs

Au vu de la rareté des données statistiques disponibles, il est difficile de fournir une analyse de l’état réel de l’économie. Ainsi les données sur le nombre de touristes ayant visité le pays, qui étaient d’habitude publiées chaque trimestre, ne l’ont pas été depuis le début de cette année. Ceux de la Banque centrale sur les principaux indicateurs du secteur financier, publiés normalement chaque mois, ne l’ont pas été depuis le mois de mai.
Il y a peu de doutes, cependant, sur le fait que l’activité économique dans son ensemble a été très affectée. Certains secteurs ont souffert plus que d’autres. La Syrie espérait pourtant renouer avec une forte croissance cette année après une année 2010 un peu terne due à la crise économique et financière mondiale dont l’impact a été un peu décalé.
Parmi les plus touchés, on peut citer le tourisme, le transport, le commerce de détail et la communication.
Le pétrole, qui joue un rôle prépondérant que ce soit au niveau du PIB, des recettes fiscales ou de celles en devises, semblait un moment pouvoir résister et permettre de stabiliser un peu le niveau général d’activité. Les sanctions européennes adoptées début septembre ont douché ces espoirs et le secteur sera probablement en chute d’environ 10 % sur l’année.
L’immobilier a paru un temps pouvoir bénéficier de la crise, car il constitue un refuge pour les nombreux épargnants, mais au fil de l’année l’activité est retombée. Dans la finance, l’un des seuls domaines à publier des chiffres, les profits sont restés stables alors que les actifs du secteur bancaire ont baissé de 14 % sur les neuf premiers mois de l’année.
Seule l’agriculture, peu touchée par les troubles et bénéficiant de niveaux de pluies satisfaisants, va croître. Grâce à sa contribution relativement importante dans l’économie, elle permettra de freiner la chute d’ensemble.

Une politique de développement en question

L’un des impacts les plus profonds sur le long terme est le doute qui s’est créé sur la politique économique syrienne. Après des décennies d’orthodoxie socialiste, le parti Baas avait adopté en 2005 le modèle d’économie sociale de marché. Le rôle de l’État se voyait largement restreint au domaine social et sociétal, alors que le privé se devait de prendre en charge la production.
À cela s’ajoutait une politique de libéralisation du commerce extérieur et un encouragement à l’investissement dans les secteurs des services : finance, transport et logistique, commerce et tourisme. Par ailleurs, le gouvernement annonçait à la fin 2010 une disparition graduelle sur cinq ans des subventions sur les produits énergétiques, une mesure qui devait permettre l’économie de milliards de dollars.
Le début du mouvement de contestation mi-mars a cependant tout chamboulé, remettant en cause l’ordre des priorités.
En l’espace de quelques semaines, le gouvernement annonçait une augmentation des salaires des fonctionnaires de 20 à 30 %, une augmentation des subventions sur les produits pétroliers (à travers la baisse de 25 % du prix du mazout), la baisse des droits de douane sur de nombreux produits de consommation courante et toutes sortes d’aides financières aux agriculteurs, étudiants, chômeurs et autres catégories sociales. Les autorités syriennes annonçaient aussi qu’elles allaient remettre en cause les accords de libre-échange signés avec la Turquie et le monde arabe.
L’impact de ces annonces a été tel sur la confiance des investisseurs et sur les équilibres budgétaires que le gouvernement a semblé se rendre compte assez rapidement qu’il faisait fausse route. Alors que l’année touchait à sa fin, le ministre de l’Économie avouait que la politique de subventions était « insoutenable » et annonçait une baisse de 25 % des dépenses courantes de l’administration publique.
Non seulement le gouvernement n’a pas réussi à mettre fin à la grogne sociale – objectif non avoué de ces mesures –, mais il s’est mis dans une mauvaise posture en faisant des promesses irréalistes. Un retour en arrière apparaît pourtant à l’heure actuelle beaucoup trop risqué politiquement.

L’impact politique de la crise économique

L’impact de la détérioration de la situation économique sur la population se fait sentir de manière croissante. Mi-décembre, les files d’attente aux stations-service pour l’achat de mazout s’allongeaient alors que de nombreuses régions du pays n’étaient approvisionnées en gaz domestique qu’avec grande difficulté. Ainsi, à Jaramana, une banlieue de Damas, une bouteille de gaz, quand elle était disponible, se vendait à 1 000 livres syriennes, soit trois fois son prix officiel.
Bien que peu de données officielles existent, le chômage semble être largement parti à la hausse suite à la fermeture de nombreux établissements et aux réductions d’effectifs. L’inflation est également en croissance, entraînée par la baisse de la livre syrienne qui renchérit les produits importés. Le président de la société de protection des consommateurs estimait mi-décembre que le pouvoir d’achat des salariés du secteur public avait baissé de 25 % depuis le mois de mars.
La réaction attendue de la population face à la baisse de son pouvoir d’achat fait l’objet de nombreuses spéculations, mais les véritables problèmes d’approvisionnement de gaz et de mazout ainsi que la hausse sensible du coût de la vie n’ont commencé à se faire sentir qu’au début de l’hiver, rendant toute évaluation de l’impact de la crise économique sur des changements politiques éventuels difficile à faire.
Dans les centres principaux de la révolte, Homs, Hama, Daraa, Idlib, les banlieues de Damas, la population n’a pas attendu la détérioration de la situation économique pour se soulever. Dans les autres villes et régions, le mouvement de protestation reste faible, en tout cas dans son affirmation publique.
La réaction de la communauté d’affaires est aussi ambiguë, même si contrairement aux idées reçues beaucoup ont quitté le navire depuis longtemps.
Dès le mois de juillet, la Chambre de commerce de la ville de Deir ez-Zor, à l’extrémité est du pays, condamnait ainsi les agissements des services de sécurité. Dans d’autres villes du pays, les commerçants participaient de façon plus ou moins volontaire aux appels à la grève lancés par l’opposition.
Cette forme de protestation semble d’ailleurs gagner de l’importance avec un appel à la grève lancé le 11 décembre qui a été suivi de manière relativement importante dans plusieurs régions du pays, même si les deux grands centres économiques, Damas et Alep, n’y ont pas participé.
La baisse attendue du commerce bilatéral avec la Turquie, conséquence de la suspension de l’accord de libre-échange décidée par le gouvernement syrien en réaction aux sanctions économiques turques, est susceptible d’affecter de manière sérieuse la ville d’Alep, jusque-là acquise au gouvernement.

Perspectives 2012

Les perspectives économiques pour l’année 2012 ne s’annoncent guère meilleures.
Tout au long de l’année en cours, les États-Unis et l’Union européenne ont annoncé une série de sanctions visant à asphyxier l’économie syrienne dont l’impact s’est accentué au fil des mois. Les sanctions comprennent la fin des importations de pétrole syrien – ainsi que de son financement et de son transport –, une interdiction de toute transaction bancaire en dollars avec la Syrie et le gel des avoirs de nombreuses entreprises et personnalités.
Ces décisions rendent les relations commerciales avec le monde extérieur très difficiles et posent la question du déficit budgétaire et des rentrées en devises, en bonne partie tributaires des exportations de pétrole.
Des sanctions annoncées par la Ligue arabe en fin d’année ont renforcé la pression même si la menace d’un embargo commercial par les pays membres de la Ligue semblait peu vraisemblable au vu de la volonté affichée des voisins de la Syrie – Irak, Jordanie et Liban – de ne pas l’appliquer et de continuer à commercer avec elle.
Sur le plus long terme, la crise a permis de mettre en exergue les faiblesses structurelles dont souffre le pays. Bien que la Syrie ait une des économies les plus diversifiées de la région – sept secteurs d’activités génèrent chacun plus de 5 % du PIB – et de nombreux atouts, telle la taille de son marché et son extraordinaire situation géographique, l’économie syrienne continue à être l’une des moins compétitives de la région.
Elle attire ainsi moins d’IDE que la Jordanie – un pays sans beaucoup de ressources naturelles dont la population est cinq fois plus petite – et se classe régulièrement parmi les pays les moins performants dans tous les classements mondiaux, que ce soit pour la compétitivité de son économie ou pour les niveaux de corruption.
Ce manque d’attractivité relatif de la Syrie est à mettre au compte de la faiblesse de son environnement des affaires.
La bureaucratie et la corruption y sont endémiques, le système judiciaire totalement inféodé aux intérêts des personnes les mieux introduites alors que l’administration publique est totalement démobilisée et déresponsabilisée.

Quelle sortie de crise ?

Un scénario de sortie de crise pacifique et rapide semble difficile à imaginer en cette fin d’année 2011 au vu de l’escalade du nombre d’incidents armés et alors que selon les Nations unies le bilan humain dépasse les 5 000 morts.
Les autorités syriennes sont à la recherche de solutions leur donnant un peu de marge. Un accord établissant une zone d’échange préférentiel avec l’Iran a ainsi été signé mi-décembre avec l’espoir qu’il offre un répit temporaire en permettant l’écoulement des produits locaux et des ressources alternatives de devises.
Seule une initiative politique sérieuse semble cependant à même d’offrir une solution à long terme.

L’économie du littoral syrien se porte mieux

Tartous-662208-01-08-AFP-Juillet-2014Plusieurs indicateurs témoignent d’un regain d’activité économique dans la région côtière syrienne, largement acquise au régime de Bachar el-Assad. S’il se confirme, ce rebond serait le premier à toucher une partie de la Syrie depuis le début du soulèvement en 2011.

Une croissance à double chiffre des investissements

Selon des chiffres fournis par le gouvernorat de Tartous, l’un des deux gouvernorats du littoral avec celui de Lattaquié, le nombre d’entreprises créées en 2013 aurait augmenté de 54 % en rythme annuel, passant de 326 entreprises en 2012 à 501 l’année dernière. Cette tendance se confirmait au début de cette année. Ainsi, durant les quatre premiers mois de 2014, selon le gouvernorat de Tartous les nouvelles entreprises sont en augmentation de 77 % par rapport à la même période de l’année dernière, passant de 170 à 301 entreprises.
On n’a pas de données équivalentes pour le gouvernorat de Lattaquié, mais la même tendance est confirmée par les acteurs locaux.
La plupart des nouveaux établissements opèrent dans le secteur du commerce, en particulier de détail. Au-delà de ce secteur, l’industrie légère, en particulier l’agroalimentaire et la pharmacologie, attire également les investisseurs.
Les investissements lourds restent relativement limités selon les chiffres de l’Agence syrienne chargée d’attribuer des licences aux investissements industriels importants : durant le premier trimestre, deux projets seulement ont obtenu son feu vert à Tartous et un à Lattaquié. Ce regain d’activité marque une inversion de la courbe pour cette région.
L’économie du littoral syrien est traditionnellement fondée sur plusieurs secteurs : les ports de Lattaquié et de Tartous ; les récoltes d’agrumes et de tabac ; l’industrie légère ; le tourisme ; et la raffinerie de pétrole de Banias qui est la troisième plus grande ville de la côte.

Les déplacés jouent un rôle-clé

Comme le reste du pays, l’économie du littoral a été sérieusement affectée par le soulèvement populaire et la guerre avec une baisse drastique des investissements et de la consommation, et une hausse de l’inflation et du chômage.
Les violences se sont traduites dès l’été 2012 par un afflux de réfugiés vers les régions côtières, en particulier en provenance des gouvernorats d’Alep, d’Idlib et de Homs. Cette population joue aujourd’hui un rôle-clé dans la croissance des investissements dans la région.
Dans une première étape, ces déplacés ont permis de tirer la demande pour les produits et les services. Les plus pauvres d’entre eux, qui constituent la majorité des arrivants, ont bénéficié de l’aide humanitaire, ce qui a eu aussi pour effet d’augmenter la demande de produits de première nécessité.
Les membres de la classe moyenne alépine, quant à eux, ont rempli les cafés et restaurants de Lattaquié. Deux ans après leur arrivée, ils délaissent maintenant la location et s’orientent vers l’achat d’appartements.
Quant aux investisseurs, après avoir joué l’attente plusieurs mois avec l’espoir de rentrer rapidement chez eux, beaucoup se sont maintenant résignés à rester dans leur région d’accueil et à y investir leur épargne.

Plusieurs avantages comparatifs

En plus de cet afflux de réfugiés et d’investisseurs, la zone côtière possède de nombreux avantages par rapport à d’autres régions de Syrie.
Le premier est celui de la sécurité, la région étant la moins affectée par la guerre touchant le pays. Cette stabilité, qui dure depuis maintenant trois ans, donne des perspectives à moyen terme aux investisseurs qu’ils ne peuvent avoir dans d’autres régions.
L’absence de concurrence est un autre avantage. La guerre a détruit de nombreuses entreprises à travers tout le pays, créant une baisse de l’offre qui n’est que partiellement comblée par les importations. La baisse de la livre syrienne par rapport au dollar fournit d’ailleurs un avantage de prix non négligeable aux producteurs locaux par rapport aux importateurs ; elle leur offre aussi une compétitivité à l’export dont pour l’instant peu tirent profit.
Quant à l’abondance de la main-d’œuvre au chômage, elle entraîne une pression à la baisse des salaires qui renforce les marges.
Enfin, il ne faut pas négliger l’attention particulière accordée par le gouvernement à la zone côtière. En mai, le gouvernement a annoncé l’établissement de deux zones industrielles près de la ville de Lattaquié. Auparavant, de nombreux projets avaient été annoncés, de la création de plusieurs facultés universitaires à celui d’un centre de tri et de stockage de tabac.
Ces annonces semblent d’abord répondre à un besoin d’afficher un soutien à une population qui continue de fournir de nombreux hommes pour combattre, et mourir, pour le régime.

Une croissance qui ne cache pas de nombreuses difficultés

Cette croissance des investissements ne doit pas cacher les nombreuses difficultés auxquelles fait face la zone.
Bien qu’elle soit élevée sur une base annuelle, la croissance des investissements fait suite à une baisse drastique les années précédentes ; en d’autres termes cette hausse se fait relativement à un niveau qui était très bas.
Les obstacles auxquels sont confrontés les investisseurs sont également nombreux.
Malgré sa stabilité, la région n’est pas à l’abri de soubresauts, les combats ayant touché au printemps 2014 la ville de Kassab, située à seulement quelques kilomètres de Lattaquié, en témoignent.
Par ailleurs les projets annoncés par l’État rentrent pour l’instant principalement dans le cadre de la propagande, peu d’entre eux ayant démarré ; le manque de ressources du gouvernement rend peu probables des investissements significatifs de sa part sur le court et moyen terme.
Les entrepreneurs souffrent également des maux qui touchent leurs pairs dans d’autres parties du pays.
L’instabilité de l’environnement macroéconomique et législatif en est un, la Syrie étant par ailleurs soumise à de sévères sanctions occidentales. L’appauvrissement général de la population et la très forte baisse du pouvoir d’achat en est un autre. Les Syriens vivant sous le seuil de pauvreté a dépassé les 50 % alors que le chômage touche, lui aussi, environ la moitié de la population active.
Par ailleurs, les entreprises doivent faire face aux coupures d’électricité incessantes, à l’irrégularité de l’approvisionnement des intrants ainsi qu’à leurs coûts élevés. La distribution des produits subit des aléas similaires.

Quelles conséquences politiques ?

La zone côtière a évidemment la particularité d’être le berceau de la famille Assad et de la communauté alaouite. Par conséquent, le retour des investissements observés ne manque pas d’alimenter les spéculations sur les possibilités d’autonomisation politique de cette région à terme.
Deux facteurs importants entravent une telle éventualité.
Le premier tient à la dépendance de la zone côtière envers l’État central syrien. Ce dernier reste le plus grand employeur de la zone, que ce soit dans l’armée et les services de sécurité qui recrutent de manière disproportionnée des jeunes hommes de la communauté alaouite, ou dans l’administration civile vers laquelle beaucoup de jeunes alaouites se sont aussi orientés.
Plutôt que le résultat d’une politique volontariste de l’État, le grand nombre d’alaouites dans le secteur public civil est aussi la conséquence de la pauvreté et du manque de capital financier de cette communauté qui n’avait pas l’option de travailler dans le commerce. Jusqu’à aujourd’hui les principaux hommes d’affaires de la ville de Lattaquié sont d’ailleurs des sunnites, bien qu’ils doivent aujourd’hui s’associer à des proches du régime pour faciliter leurs affaires.
Le changement démographique qui a affecté la zone est l’autre obstacle à son autonomie. Les réfugiés arrivant de l’intérieur syrien, y compris ces nouveaux investisseurs, sont en très grande majorité des sunnites qui s’ajoutent aux communautés sunnites relativement importantes des villes côtières. Au-delà de leur affiliation communautaire, ces nouveaux arrivants gardent des liens très forts avec leurs villes et villages d’origine.
La guerre syrienne a, dans un certain sens, renforcé, et non affaibli, les liens entre le littoral syrien et le reste du pays.

 

Remarque: Cet article a été publié en août 2014 dans Le Commerce du Levant