قرارات لا تُحتمل

352

قامت الحكومة السورية في مناسبات عدة خلال السنوات الاخيرة بزيادة أسعار المازوت وغيره من المشتقات النفطية المدعومة ‏التي توزع في السوق المحلية. ‏

وفي عام 2013، كانت الخسارة من قبل الحكومة للمنطقة الشمالية الشرقية الغنية بالنفط، واضطرارها لاستيراد معظم النفط ‏المستهلك، ودفع ثمنه بالعملة الصعبة، واحداً من الاسباب وراء زيادة أسعار المازوت التي استمر ارتفاعها حتى العام الحالي. ‏

لكن‎ ‎عملياّ، تتبع الحكومة منذ عام 2008 سياسةّ الإنهاء التدريجي لدعم المازوت.

وعلى المستوى العالمي، يعتبر البنك الدولي‎ ‎وغيره ‏من المؤسسات الدولية،‎ ‎أن الدعم الحكومي‎ ‎للمشتقات النفطية عقبةّ رئيسيةّ امام التطور الاقتصادي والرفاه الاجتماعي. وفي ‏سورية، يندرج رفع الدعم ضمن المبررات التالية: تؤدي أسعار المازوت المتدنية في السوق المحلية إلى زيادة في ‏الاستهلاك وارتفاع معدلات الهدر، وتشجيع تهريب هذه المادة إلى الدول المجاورة حيث تكون أسعارها أعلى بكثير، كما ان السعر المنخفض ‏يشجع على الاستثمار في المشاريع التي تتطلب كثافة رأسمالية بدلاً من الاستثمار في المشاريع التي تتطلب كثافة في اليد العاملة، ‏وبالتالي لا‎ ‎يساهم الدعم في زيادة تشغيل اليد العاملة.‏

ومع ذلك، فإن الحجة الرئيسية لمؤيدي إنهاء الدعم هي أن تكلفة الدعم عالية جداً و”غير محتملة” للحكومة وأن الزيادة في سعر ‏المازوت توفر مالاً يمكن أن تستخدمه الحكومة في مشاريع استثمارية.‏
لكن المشكلة مع هذا المنطق، وغالباً ما يتكرر في دول العالم النامي، هو أنه بينما يرثي “عدم استدامة” الدعم ربطاً بقدرات الحكومة، فإنه نادراً ‏ما يأخذ في الاعتبار “عدم استدامة” الإفادة بالنسبة الى المواطنين.‏

إذن مع زيادة سعر المازوت، تصبح أكلاف التدفئة أعلى بالنسبة إلى المواطنين، مما يزيد معاناتهم من البرد طيلة أيام الشتاء، كما ترتفع ‏تكاليف الزراعة لاعتماد المزارعين على المازوت بكثافة في تشغيل الآلات الزراعية مما يؤدي إلى انخفاض الانتاج الزراعي، ‏وبالتالي ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية. وفي الوقت نفسه يؤدي ارتفاع سعر المازوت إلى زيادة تكاليف النقل مما يزيد ‏ارتفاع اسعار معظم السلع، وستنخفض المقدرة التنافسية للصناعيين الذين يستخدمون المازوت في تشغيل البعض من آلاتهم. ‏.. وباختصار، يمكن القول إن لوقف الدعم تأثيرات سلبية على شرائح واسعة من المجتمع. ‏

في عام 2008، عندما زادت أسعار المازوت بمقدار ثلاثة أضعاف، وعدت الحكومة‎ ‎السورية بدفع تعويضات نقدية للمواطنين وبطرح استثمارات ‏جديدة في سورية. بالطبع لم يكن هناك أية استثمارات وسببت زيادة سعر المازوت، إضافة إلى نتائج موجة الجفاف التي مرت بالبلاد‎، ‎انخفاضاّ ‏حاداّ‎ ‎في الانتاج الزراعي.

‏عندما تنتهي الحرب في سورية، سيكون مغرياّ جداّ للحكومة الجديدة حينئذ رفع أسعار المازوت، وأن تتذرع بالدمار الذي لحق بالبلاد، ‏وبحاجتها إلى توفير الاموال لتبرير قراراتها. ومع ذلك، يجب على الحكومة أن تعيَ أنَّه بعد سنوات من الحرب ‎والعديد من ‏السنوات السابقة‎ ‎التي خفّضت من القدرة الشرائية للمواطنين، فإنَّ بعض القرارات ستكون ببساطة “غير محتملة” بالنسبة ‏للسوريين، وسيكون من المهم تشجيع المزارعين على العودة إلى أراضيهم لإنتاج المحاصيل، وأن تمنح الصناعيين فرصة ‏لالتقاط أنفاسهم، وأن يشهد الشعب تحسناً في قدرته الشرائية، وأن يشعر بالدفء من جديد‎ ‎طيلة أيام الشتاء.‏

هناك بالتأكيد مبررات جيدة لرفع سعر المازوت، ومن ضمنها الحد من الهدر والتهريب، إلا أنه يتوجب على الحكومة التي ستأتي ‏بعد الحرب أن تدرك أنه بدلاً من اللجوء إلى الحلول السهلة في سد الفجوة في حساباتها المالية، عليها الابقاء على دعم سعر ‏المازوت لسنوات اخرى بعد انتهاء الحرب. وكذلك، على الحكومة ان تعلم أن قرار تقديم، أو عدم تقديم، الدعم لمنتج اساسي كالمازوت ‏يجب ان يبنى على رؤيةٍ‎ ‎شاملةٍ للسياسات والأولويات‎ ‎الاقتصادية والتنموية في سورية.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد في 20 تشرين الاول 2014

طرطوس مول يكشف هشاشة شعبية النظام

"طرطوس مول" يكشف هشاشة شعبية النظام

أكدت ردة الفعل التي أبداها الموالون للنظام السوري على إطلاق مول تجاري في طرطوس انَّ مزاجهم يتغير. قام رئيس مجلس الوزراء السوري وائل الحلقي، الأسبوع الماضي، بافتتاح متاجر ومشاريع سياحية راقية في طرطوس بقيمة اجمالية تساوي 100 مليون دولار.

تتضمن هذه المشاريع ترميم وتجديد المنتجع السياحي “هوليداي بيتش”، الذي يقع على الطريق الواصل بين طرطوس واللاذقية بسعة 200 سرير، وبكلفة تقارب 5 ملايين دولار. كما قام الحلقي أيضا بوضع حجرالأساس لمشروع سياحي آخر، يملكه رجل الأعمال وهيب مرعي، تبلغ تكلفته حوالي 47 مليون دولار. أما المشروع الثالث، والذي يسمى “طرطوس مول”، فهو مول تجاري يقع على مساحة 30 ألف متر مربع مؤلف من بناء بخمس طبقات، وفيه صالة للمطاعم، محلات تجارية، وأماكن للتسلية. وتفيد التقارير أن رجل الأعمال علي يوسف ندة هو الذي قام بتشييد المشروع، وأن تكلفته نحو 50 مليون دولار.

أدى افتتاح المول التجاري هذا، والضجة الدعائية التي أثيرت حوله، إلى احتجاج الموالين للنظام، حيث عبرت وسائل التواصل الاجتماعي وشخصيات موالية عن الغضب، بدعوى أن المول يشجع على التسلية وإنفاق الأموال، في حين يموت الجنود في طول البلاد وعرضها. كما انصبت الاحتجاجات على كلفة المشروع، التي تعتبر مرتفعة إذا اخذت في الاعتبار المصاعب الاقتصادية التي يواجهها الشعب السوري.

ونقل موقع “عكس السير”، تعليقات على هذه المشاريع من صفحات “فايسبوك” موالية للنظام، ومنها: “مين بدو يشتري منو هاد، ولاد طرطوس الماتوا من الجوع؟ ها الأموال كانت وظفت 2500 جامعي وحررت 1000 مخطوف”، بينما سخر آخرون بالقول: “فعلا هي الاستثمارات المفيدة للشعب الفقير… انبسطوا خلصت الأزمة”.

فالمول عبارة عن مشروع استثماري خاص، ولهذا ليس من المفترض، نظرياً، أن يوجه الناس غضبهم ضد الحكومة. ولكن في سوريا، الجميع يعرف أن مشروعاً بهذا الحجم لا يمكن أن يمر من دون دعم من مسؤول أمني أو حكومي. وعموماً ينظر المواطنون السوريون إلى مشاريع كهذه كمصدر إثراء للمسؤولين على حساب الشعب.

حاولت الحكومة منذ بداية الثورة أن تروج، قدر الإمكان، لصورة الحياة الطبيعية في سوريا، وكان إطلاق مشروع المول جزءا من هذه الاستراتيجية. ومع ذلك، يبدو أن الحكومة قد قللت من أهمية التغييرات التي طرأت في الاسابيع الاخيرة على مزاج المواطنين الموالين. إذ أنه، وبعد إعلان الرئيس السوري، في تموز الماضي، في كلمته أثناء مراسم تنصيبه لولاية رئاسية جديدة، عن اقتراب النصر، تعرض النظام لانتكاسات عديدة كان أقساها خسارته لمطار الطبقة الذي شهد موت المئات من الجنود، الذين تركهم الضباط وهربوا من القاعدة هناك، وكذلك بعد تفجيرات وقعت بالقرب من مدرستين في حمص. بالاضافة إلى ذلك، أعلنت الحكومة مؤخرا عن رفع أسعار مجموعة واسعة من المواد والخدمات كالخبز، السكر، الرز، الكهرباء، المياه والمازوت، الأمر الذي زاد من احتجاجات السكان.

حتى الآن ما زال أنصار النظام يلقون باللائمة على وزير الدفاع بسبب خسارة الطبقة، وعلى محافظ حمص بسبب التفجيرات، وها هم الآن يلومون رئيس مجلس الوزراء والمسؤولين بشكل عام بسبب إطلاق المول في طرطوس من جهة، وبسبب الصعوبات الإقتصادية من جهة أخرى. ولكن وحتى الآن لم يتجرأ أحد على انتقاد الرئيس نفسه. مع هذا كله، فمن الواضح أن افتتاحا “اعتياديا” لمول تجاري قد كشف الكثير من ضعف القاعدة السياسية للنظام السوري.

Is the Syrian Government Trying to Reduce its Oil Dependency on both Tehran and…ISIS?

In the same week at the beginning of this month, the Syrian government increased the price of gas oil and gasoline, and allowed private traders to import various oil derivatives, ending a decades-old state monopoly on oil trade.

The increases of 33 percent in the price of gas oil and of 17 percent in the price of gasoline were expected given that Syria now imports most of its oil and that the decline of the Syrian Pound relative to the dollar increased significantly the cost of these imports.

However, the timing of the decision was strange because it occurred just a few days before Eid Al-Adha, the most important religious holiday in the country, and a period during which the government usually tries to appease its population, not burden it with a price hike.

The increase will likely have a significant inflationary impact. Last year, when the government also increased the price of heating oil, it announced at the same time a pay rise for public sector employees; not this time. The decision seem therefore to indicate some form of emergency, given also that it comes following the increase in the price of various products and services, such as bread, water and electricity, during the summer.

As to the decision to open the oil import trade to the private sector, it comes with some restrictions; traders can import only gas oil and fuel oil and are allowed to resell only to industrial concerns. Still, the move highlights the difficulties faced by state entities, most of which are under western sanctions, to buy from international markets. The Minister of Economy commented on the decision saying that it would reduce shortages faced by manufacturers.

The government requires that importers obtain various approvals and licenses granted by the Central Bank of Syria, Mahrukat and the Directorate of Industry in each Governorate before they can import. This is normally a good way to select traders in order to favor those most closely associated with security and other regime officials.

It may be a coincidence but the two decisions – to increase the price of oil products and to allow imports from the private sector – were taken only a few days after the US-led international coalition bombed most of the oil refineries handled by ISIS in the eastern region. There have been various reports in the last year that the government was buying some of its oil from ISIS and the fact that these two decisions follow the destruction of the refineries – which likely reduced overall supply in the market – will again raise speculations on this issue.

Another aspect must also be taken into account here. Since August 2013, Syria has been relying largely on Iran to buy its oil, thanks to a USD 3.6 billion credit line granted by Tehran to Damascus to finance its imports. In practice, Iran is not believed to be providing cash but rather to supply crude oil instead. It is not clear how much of this credit line is still available but it is likely that Tehran, which has its own economic difficulties, will not be able to forever support the Syrian government.

While the government’s twin decisions may appear as based on purely economic grounds, they may also be a means to bypass its dependency on both Tehran and…ISIS.

Note: This article appeared first in October 2014 in The Syrian Observer

سوريا: النظام يحاول خفض اعتماده على طهران وداعش

سوريا: النظام يحاول خفض اعتماده على طهران و"داعش"

في الأسبوع نفسه، بداية الشهر الحالي، رفعت الحكومة السورية سعر المازوت والبنزين من جهة، ومن جهة ثانية سمحت لتجار القطاع الخاص باستيراد مشتقات النفط بشكل مباشر بشرط بيعها للصناعيين فحسب.  يسلط كلا القرارين الضوء على الصعوبات التي تواجه الحكومة في تأمين المنتجات النفطية للسوق المحلية. إذ، حتى ذلك الحين، كانت شركة المحروقات، وهي مؤسسة حكومية، تحتكر تجارة المشتقات النفطية في سوريا.

كانت الحكومة السورية قد سمحت العام الماضي للصناعيين باستيراد المشتقات النفطية، إلا أن القرار بقي محدوداً زمنياً. أما الآن، فقد فتحت الحكومة أبواب الاستيراد من دون سقفٍ زمني، ما يعني كسر احتكار شركة المحروقات الذي استمر لعقود. وباعتبار أن سوريا تستورد الآن معظم نفطها، وأن الليرة السورية قد فقدت قيمتها اتجاه الدولار، فإن زيادة أسعار المازوت بنسبة 33%، والبنزين بنسبة 17 %، كانت متوقعة.

مع ذلك، فقد كان من المفاجىء إعلان الزيادة قبل أيام من عيد الأضحى، وهي الفترة التي تحاول فيها الحكومة عادة إسترضاء المواطنين. وسيكون لهذه الزيادة تأثير قوي على أسعار غالبية المنتجات التي تباع في السوق.  ففي العام الماضي، حين قامت الحكومة برفع سعر المازوت، اعلنت في نفس الوقت رفع أجور موظفي الدولة كتعويضٍ عن زيادة سعر المازوت، الأمر الذي لم يحصل هذه المرة.  ويبدو أن هذا القرار يشير إلى شكل من أشكال الطوارئ، إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه جاء عقب زيادات على مواد غذائية وخدمات مختلفة منذ بداية الصيف.

يمكن القول إن الأمر من قبيل الصدفة، لكن صدور القرارين الأخيرين – السماح بالاستيراد من القطاع الخاص وزيادة أسعار المشتقات النفطية – كان قد جاء بعد عدة أيام فقط من قصف قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية لغالبية محطات التكرير البدائية التي كانت تعمل في المناطق التي تسيطر عليها داعش في المناطق الشرقية من سورية. وإذ يعتقد العديد من المراقبين أن الحكومة كانت تشتري بعضا من نفطها من داعش، فإن صدور هذين القرارين عقب تدمير مصافي تكرير النفط سيثير مجددا الشائعات بهذا الخصوص.

مع ذلك، هناك جانب آخر يجب أخذه بعين الاعتبار. فاعتبارا من العام الماضي، زاد اعتماد سوريا على إيران لشراء النفط، فقد منحت طهران دمشق خطاً ائتمانياً بقيمة 3.6 مليار دولار أميركي لاستيراد النفط. ومن الناحية العملية، لا يعتقد أن إيران تقوم بالدفع نقداً، ولكنها تقدم النفط الخام بدلا عن ذلك. وإذ يبقى من غير المعلوم كم تبقى من رصيد هذا الاعتماد، فإن من الواضح أنه لن يكون بإمكان طهران، التي تعاني نفسها من صعوبات اقتصادية، الاستمرار بلا حدود زمنية في دعم الحكومة السورية.

ولهذا تحاول الحكومة السورية ربما، عبر سماحها لتجار القطاع الخاص باستيراد المشتقات النفطية، أن تتجاوز اعتمادها على كل من تمويل طهران ومصافي داعش.

وبالطبع تطلب الحكومة من التجار قبل الاستيراد الحصول على مختلف الموافقات والتراخيص من مصرف سوريا المركزي، شركة المحروقات، ومديرية الصناعة في كل محافظة. وهذا بلا شك أسلوب جيد، يصب في مصلحة رجال الأعمال المرتبطين بشكل وثيق بمسؤولي النظام.

U.S. Attacks Impact Livelihood of Syrians in Northeast

Besides their military impact, the air strikes by U.S forces on the Islamic State in eastern Syria are also having a significant humanitarian impact.

On Tuesday last week, the U.S. air force, with support from Saudi Arabia, the UAE, Qatar, Jordan and Bahrain, launched attacks against various positions in Syria, most of which were said to be controlled by IS and other Takfiri groups.

While the military effect of these attacks is yet to be assessed, their economic impact has already been felt. According to reports from various sources, including activists and monitoring groups, the attacks have already damaged grain silos near the town of Manbij, east of Aleppo, an oil market, also near Manbij, and several makeshift refineries across the eastern part of the country.

The DEZGAS gas processing plant, better known as Conoco, which was under the management of the French oil company Total before the beginning of the uprising, has also been targeted, although it has apparently not been damaged.

It is difficult to value the cost of the damages inflicted on these various projects but their impact will be particularly significant given that economic and social conditions in areas held by ISIS are already very poor and production activity is almost non-existent.

On September 30, the US said that the majority of oil refineries used by IS had been destroyed. Although the formal objective of destroying these refineries is to prevent IS from generating money, their impact will also be felt by the population.

These refineries are used to produce gas oil, which is the main means of heating for the population and is also used by farmers to run their various machines and equipment. Therefore, the destruction of the refineries will have a negative impact on the next agricultural season, also meaning that the price of agricultural products will become more expensive, they will prevent people from heating themselves properly during the winter season, and they will increase transportation costs.

Already, in Deir-ez-Zor, the price of gasoline and gas oil has reportedly increased because supplies of these two products have decreased.

Meanwhile, the grain silos of Manbij used to produce enough flour to feed 1 million people every day. In the last two years, given the increasing poverty of the population, the inflation and the poor agricultural crop, the consumption of bread had become more important than ever before for most of the population. If no alternative to supply flour and bread is found, the destruction of the silos is likely to have an important humanitarian impact across Syria’s northeastern region.

Until then, neither the regime nor IS had dared destroy the silos, which makes it very difficult to understand the motives of the Americans.

Beyond the headlines and the threat posed by IS, the American attacks have reminded all that under the control of IS live millions of Syrian civilians that have already suffered from more than three years of war. Also, only a week after they began, the attacks have already confirmed what everyone knew: America’s approach in Middle East conflicts takes no account of the plight of the populations.

Note: This article appeared first in October 2014 in The Syrian Observer