الحرب تنتج طبقتها

353

شهدت انتخابات مجالس إدارة غرف التجارة في دمشق وحلب أواخر الشهر الماضي وبداية هذا الشهر تجديداً مهماً في عضويتها. حيث ‏شهدت غرفة تجارة دمشق وصول سبعة أعضاء منتخبين جدد إلى مجلس الإدارة من مجموع 12عضواً يتوجب ‏انتخابهم، إضافة الى ثلاثة أعضاء جدد معينين من أصل ستة مدراء يعينهم وزير الاقتصاد.

‏تقوم الحكومة السورية دائماً، بتعيين ثلث أعضاء مجلس إدارة هذه الغرف، وهذه وسيلة انتهجتها الحكومة ليكون لها كلمة في ‏إدارة المجالس، ولتتمكن من إيصال ممثليها من القطاع العام، ومن إيصال الأقليات كالمسيحيين أو من النساء إلى هذه المجالس. ‏حيث لا تتوافر لدى هؤلاء في واقع الأمر، وفق النظام الانتخابي السائد حالياً، سوى فرص ضئيلة للغاية للوصول إلى عضوية ‏مجالس الإدارة عن طريق الانتخاب.

‏وكان ملفتاً للنظر، أن مكتب الغرفة قد شهد ظهور أربعة أعضاء جدد من إجمالي أعضائه البالغ سبعة أعضاء. في حين احتفظ ‏رئيس الغرفة السابق غسان القلاع وحده بمنصبه في رئاسة المكتب. وربما يكون أكثر الوافدين الجدد شهرة هو الأمين العام ‏الجديد للغرفة، محمد حمشو، وهو صاحب مجموعة حمشو الدولية الناشطة في مجال المعلومات وفي قطاعي التعهدات والفنادق. ومن ‏الجدير بالذكر، أنه سبق وقامت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على حمشو بسبب دعمه للنظام. ‏وقد شمل التغيير أعضاء كانوا لفترة طويلة أعضاءً في غرفة تجارة دمشق كبهاء الدين حسن، بديع فلاحة، وبسام المالك، وكذلك ‏بسام غراوي من مجموعة غراوي للشوكولاتة. ‏

أما مدينة حلب، فقد شهدت تجديداً أكثر جذرية في مجالس إدارتها. إذ دخل المجلس عشرة أعضاء جدد منتخبين من أصل إجمالي ‏أعضائها البالغ 12عضواً منتخباً، وخمسة أعضاء جدد معينين من أصل ستة. ومكتب الغرفة شهد أيضاً تغييراً جذرياً ‏مع انتخاب ستة أعضاء جدد من إجمالي أعضائها البالغ سبعة.

تعكس التجديدات في مجالس الإدارة بشكل جيد تأثير الثورة السورية، التي يكاد يمر على بدايتها أربعة أعوام، على مجتمع ‏الأعمال. فقد خسر بعض رجال الأعمال جزءاً كبيراً من أصولهم الرأسمالية ومن ثرواتهم، في حين غادر البعض البلاد بحثاً عن ‏فرص أفضل. ففي عام 2013، على سبيل المثال، شكَّل المستثمرون السوريون العدد الأكبر من المستثمرين الأجانب في كل من ‏تركيا والأردن. أما قسم آخر من رجال الأعمال فقد ترك البلاد خشية على روحه بسبب دعمه الثورة بشكل علني.

في هذه الأثناء، يمثل بعض المعينين حديثاً طبقة رجال الأعمال الجدد الذين برزوا وجمعوا ثرواتهم خلال السنوات الأربع الأخيرة، وبشكل ‏خاص من خلال ما يعرف باقتصاد الحرب، بينما كوفئ البعض منهم لدعمه النظام. ‏

ولا يتبقى لنا إلا أن ننتظر لنرى، بعد انتهاء الحرب، فيما إذا كانت الطبقة السابقة من رجال الأعمال السوريين ستعود إلى البلاد ‏من جديد أم لا. إذ من الواضح تماماً أن الآخرين لم يضيعوا وقتهم سدى، فقد شغلوا مكان رجال الأعمال السابقين، ولا يدخرون ‏جهداً في البحث عن كل فرصة متاحة للدفاع عن مصالحهم. ‏

نشر المقال في جريدة العربي الجديد في 26  كانون الثاني 2015

سوريا.. “سيرياتيل” و”أم. تي. أن” فوق الدولة والمجتمع

أعلنت الحكومة السورية أنها منحت تراخيص طويلة الأجل لشركتي “سيرياتل” و”أم. تي. أن” العاملتين في شبكة الاتصالات الخلوية السورية. لا يتضمن اعلان الحكومة السورية تفاصيل حول الاتفاق، بإستثناء دخوله حيز التنفيذ منذ اليوم الأول من العام الجديد. وبذلك فإن الفترة التي تشملها هذه التراخيص غير واضحة، وكذلك المبالغ التي يتوجب على الشركتين دفعها لقاء هذه التراخيص. وبالإستناد الى تصريحات سابقة للشركتين ومسؤولين حكوميين، فإن الترخيص يفترض أن يمتد لـ20 عاماً.

تعمل في سوريا منذ العام 2000، شبكتان للهاتف الخلوي. الأولى، “سيرياتل”، مملوكة من قبل رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد، والثانية، شركة “MTN” التابعة لـ”مجموعة جنوب افريقيا” التي تملك “عائلة ميقاتي” اللبنانية، حصة مهمة من أسهمها. وقد عملت الشركتان، حتى نهاية السنة الأخيرة، وفق نظام عقود التشغيل والبناء ونقل الملكية (BOT). ومنذ منح هاتين الشركتين التراخيص في عام 2000، تعرضت عقودهما الى انتقادات حادة، لأن إعلان المناقصة، الذي أعدته الحكومة آنذاك، وُضِع بشكلٍ يحرم الشركات المنافسة الأخرى، امكانية الدخول في منافسة عادلة. ويعتقد أنّ زج رياض سيف، رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب السابق، في السجن عام 2001 كان في الواقع نتيجة لانتقاده هذه العقود ولمحاباة الأقارب الذي سلط سيف الضوء عليها.

أما في ما يتعلق بهذين الترخيصين، فإن الحكومة الحالية لم تهتم حتى بالإعلان عن أية مناقصة، بل قامت، بكل بساطة، بتحويل عقود الـ BOT الى تراخيص، بعد التفاوض المباشر مع كل من الشركتين.

عندما قالت الحكومة في عام 2010 للمرة الأولى إنها تريد منح شركتي “MTN” و”سيرياتل” تراخيص لمدة 20 عاماً، فإنها أشارت، في حينه، الى أنهما ستدفعان رسوما بمبلغ 25 مليار ليرة سورية دفعة واحدة، أي حوالي 500 مليون دولار، وفقا لمعدل الصرف حينها، إضافة الى رسوم سنوية بمعدل 25% من المبيعات.

وعلى الرغم من أن هذا المبلغ يبدو كبيرا، فان الشركتين كانتا تدفعان للحكومة السورية، في ظل عقود الـ BOT، رسوما بمعدل 50%، وليس 25%. وبالاستناد الى حسابات أجريناها في ذلك الوقت، وبعد الأخذ في الاعتبار دفعة الـ 500 مليون دولار، فإنّ خسارة الحكومة خلال السنوات الخمس الأولى من فترة التراخيص الجديدة ستكون بحدود مليار دولار أميركي، مقارنة بما كانت ستحصل عليه الحكومة فيما لو استمرت بتطبيق عقود الـ BOT السابقة، وذلك بسبب انخفاض الرسوم السنوية من 50% إلى 25%. وبكلمات اخرى، فان ما تدّعيه الحكومة من تقدم بالنسبة لمصلحة الدولة والمواطنين، هو في حقيقة الأمر ربح للشركتين ولمالكي أسهمهما.

وبالرغم من غياب التفاصيل حول اتفاق التراخيص الذي تم التوصل اليه بين الحكومة والشركتين، فمن المرجح أن شروطه، على أقل تقدير، هي بالسوء نفسه الذي طبع الشروط التي تم التخطيط لها في عام 2010. وفي حقيقة الأمر، فان عدم افصاح الحكومة عن أية معلومات بخصوص الاتفاق، هو بحد ذاته مؤشر سلبي للغاية.

بالمحصلة يظهر الاتفاق مع “سيرياتل” و”MTN”، مرة أخرى، أن مصالح الطبقة الحاكمة في سوريا تسبق مصالح المجتمع السوري.

نشر المقال في موقع المدن

Syria Liberalises its Oil Sector as its State Weakens and Regime Cronies Profit

The increasing difficulties faced by the Syrian government to import and subsidize oil products is leading to a rapid liberalization of this sector and to the end of the state monopoly that dates back to the arrival to power of the Baath Party in the 1960s.

Three and a half years after the beginning of the uprising, the challenges faced by the government in the oil industry include: low budget revenues; the devaluation of the Syrian pound relative to the dollar, which increases the cost of imports and the differential between the buying and selling prices of subsidised oil products; Western sanctions on the transport of petroleum products to Syria; and the end of the Iranian credit line that funded most oil imports in the last year.

As a consequence, since the beginning of October, the government has taken several measures to liberalize the oil sector.

In early October, it allowed the private sector to import and distribute mazout and fuel on the condition that they were sold exclusively to industrialists. Until then, the import of these products was the monopoly of Mahrukat, a company affiliated to the Ministry of Petroleum. The decision was justified by the need to ensure a regular supply of oil products to the industrial sector in order to end production stoppages in many factories.

Then, later that month, the government raised the price of these two products to their levels in world markets, ending, in practice, subsidies for the industrial sector – subsidies for households and other business sectors remained.

With the increase of prices and the authorization granted to the private sector to import, the oil market for the industrial sector is now almost completely liberalized. “Almost” because some restrictions remain. Before importing, traders need to obtain licenses from the Central Bank of Syria, from Mahrukat and from the directorate of industry in the governorate where they are based. These licenses are a means of selecting traders that will be allowed to import and, therefore, to favour regime cronies.

Then, in late November, Al-Watan, a well-connected daily, said that the Government was encouraging private investors to import crude oil, to refine it in one of the country’s two refineries of Banias or Homs and to sell it back in the local market or for export. It is not yet clear how the prices would be set or if the oil could only be sold to industrialists. The government would be paid by these investors either in cash or through the supply of some of the refined products.

Given the cost and the logistics required for this type of operations, only investors close to the regime, who can receive guarantees from the government that they will not face bureaucratic and other obstacles might be interested.

Although the Government retains a very important role in the oil industry, its growing reliance on the private sector is a reflection of the weakening of the Syrian State. For decades, control over the energy sector was perceived as a guarantee of national independence, as a means to encourage the development of a powerful industrial sector, and, through subsidies, as part of a policy to ensure social justice.

All of this is now crumbling, bit by bit, as the State relies more and more on regime cronies to support it.

Note: This article appeared first in December 2014 in The Syrian Observer

The Syrian Government is Endangering Local Industry

While the Syrian government claims that it wants to encourage local industrialists, its recent decision to change the country’s customs system is endangering one of the country’s most important manufacturing sectors, the garments industry.

Starting at the beginning of next year, the country’s customs system will have only five different tax rates on imported products, instead of 13 currently: 1%, 5%, 10%, 20% and 30%.

In other words, the 0% rate – meaning a total exemption from customs tariffs – as well as the highest rates of 80% and 150%, which were applied on garments and passenger cars respectively, are cancelled.

Until now, Syria was one of the countries that applied the highest customs duties on cars in the world. Meanwhile, the 80% duties on garments helped protect this industry, which employs dozens of thousands of people.

Officially, the objective of the government is to reduce corruption and bureaucratic hurdles by simplifying the system. Also, by reducing the level of taxes on imported products, the government hopes that more importers will stop evading taxes because they will have less interest in smuggling and under-reporting.

One additional reason for these reductions is the need to reduce the price of imported products, which have increased following the decline in the value of the Syrian Pound relative to foreign currencies. For example, an imported product that cost $10 was worth 500 Syrian pounds before the uprising. Now it is worth 2,000 pounds, because the Syrian Pound has declined from 50 pounds per dollar to 200 today. This four-time increase in the cost of imported products occurred while salaries have almost not increased in the last three-and-a-half years.

However, manufacturers in the garments sector are very unhappy, because the decline in customs duty will create more competition for them.

In addition, in an interview with Al-Thawra, a local daily, Firas al-Jajeh, the secretary-general of the Damascus Chamber of Industry, said that the customs duty on the intrants used for the production of garments will actually increase. Yarns, which are taxed 1% currently, will be taxed 5%, while fabrics, which are taxed 5% will be taxed 10%. Therefore, at the same time local manufacturers will face more competition and will have higher production costs. According to Jajeh, many manufacturers will now stop production and prefer to become importers of garments.

Given the fact that this sector employs dozens of thousands of people and that the government claims that it wants to encourage local industry, the logic behind the decision to reduce customs duties on garments is difficult to understand.

The debate between the priority to be given to trade or to local manufacturing exists in many parts of the world. However, this type of debate generally takes place as part of a broader debate on long-term economic strategies, not on a short-term basis and in a situation of war.

In Syria, in the last three-and-a-half years, the government has increased oil subsidies and then reduced them; it decided to suspend free trade area agreements with Turkey and Arab countries and implement one with Iran; it says it wants to protect local manufacturing but reduces duties at the risk of endangering jobs.

We already knew the Syrian government had no strategy, and no desire, to solve the country’s severe political crisis; it doesn’t seem to have any economic strategy either.

Note: This article appeared first in December 2014 in The Syrian Observer

L’État syrien libéralise graduellement son secteur pétrolier

Depuis octobre, le gouvernement syrien a annoncé plusieurs mesures qui visent à réduire son investissement dans le secteur pétrolier et à renforcer celui du secteur privé. Cette libéralisation, qui va de la réduction des subventions aux produits pétroliers à l’ouverture de nombreuses activités réservées par le passé au secteur public, est une tentative de réponse des autorités aux pénuries croissantes de produits pétroliers sur le marché local qui s’accentuent avec le début de l’hiver.
Avant le début du soulèvement populaire de mars 2011, l’État syrien contrôlait presque entièrement la filière pétrolière qu’il considérait comme stratégique, de l’achat, y compris l’importation, à la distribution, en passant par l’exploration-production et le raffinage. Le secteur privé, sous la forme d’entreprises étrangères, était présent dans l’exploration-production, mais uniquement en partenariat avec le secteur public alors qu’en aval on ne le retrouvait qu’au bout de la chaîne de distribution, dans la gestion de stations-service.
La libéralisation générale de l’économie qui avait débuté en 2000 avait aussi commencé à toucher ce secteur et des investisseurs privés avaient, par exemple, été approchés pour la construction de raffineries ; par ailleurs une baisse graduelle des subventions sur les prix pétroliers avait débuté.
Le soulèvement de 2011 a cependant entravé ces évolutions, la fuite des investisseurs ayant remis au tiroir les projets de raffinerie alors que les subventions étaient augmentées à nouveau dans l’espoir d’apaiser la population.
Trois ans et demi plus tard, le gouvernement fait face à de nombreux défis : la baisse des recettes budgétaires rend le financement des subventions de plus en plus difficile ; la dévaluation de la livre syrienne par rapport aux principales devises, et en particulier le dollar, renchérit le coût des importations et augmente le différentiel entre le prix d’achat et de vente du mazout ; les sanctions occidentales sur le transport de produits pétroliers à destination de Syrie ainsi que sur de nombreuses entreprises publiques syriennes empêchent la conclusion de contrats d’importations ; finalement, le gouvernement semble avoir échoué à obtenir le prolongement du financement de ses importations pétrolières par son allié iranien.

Une série de mesures qui ouvrent la porte au privé

En conséquence, en l’espace de quelques semaines, le gouvernement a annoncé plusieurs mesures qui favorisent une implication plus grande du secteur privé dans le secteur pétrolier avec l’espoir qu’il contribuera à l’alléger d’une partie de ses responsabilités et à réduire les pénuries.
Début octobre, le gouvernement a autorisé le secteur privé à importer et distribuer sur le marché local le mazout et le fioul, à la condition que ces produits soient exclusivement destinés aux industriels (voir Le Commerce du Levant de novembre 2014). Jusque-là, l’importation de ces deux produits était le monopole de Mahrukat, une entité publique affiliée au ministère du Pétrole et des Ressources minières. La décision était justifiée par la nécessité d’assurer un approvisionnement continu au secteur industriel dans le but de mettre fin aux arrêts de production. Puis, le 20 octobre, le gouvernement a décidé d’aligner le prix de ces deux produits sur ceux du marché mondial, mettant fin, en pratique, aux subventions dont bénéficiait le secteur industriel – les prix aux particuliers restant inchangés. Le ministre du Pétrole a annoncé que le prix de ces produits serait fixé toutes les semaines sur la base de ceux affichés par Platts, un fournisseur de données sur le secteur de l’énergie dont les prix servent de référence sur le marché.
Déjà, début octobre, le gouvernement avait annoncé la hausse du prix de l’essence et du mazout distribués aux particuliers même si le prix de vente de ce dernier, qui représente le principal poids des subventions pour l’État, restait largement en dessous de son coût.
Avec la libéralisation des prix et l’autorisation accordée au secteur privé d’importer directement, le marché pétrolier destiné au secteur industriel est donc presque entièrement libéralisé. Presque, car certaines restrictions demeurent. Ainsi, avant de pouvoir importer, les traders doivent obtenir plusieurs autorisations : une de la Banque centrale, une autre de la société Mahrukat et une troisième du directorat de l’industrie du gouvernorat où sont basés les importateurs. Des “autorisations” qui sont autant de moyens de sélectionner les bénéficiaires de cette mesure et donc de favoriser les proches du pouvoir. Fin novembre, le gouvernement planchait sur un nouveau projet qui consisterait à encourager le secteur privé à tirer profit des capacités de production inutilisées des deux raffineries publiques de Homs et de Banias. Les traders seraient encouragés à importer du brut, à le raffiner, puis à le vendre sur le marché local ou à l’export. Il n’est pas encore clair comment les prix seraient fixés ni si la vente serait là encore restreinte au secteur industriel.
Selon le quotidien al-Watan, qui est très bien introduit auprès des autorités, en échange de son service, le gouvernement se ferait payer soit en liquide, soit en nature sous la forme de livraison d’une partie des produits raffinés. Il est encore tôt pour savoir si cet appel du pied aux investisseurs trouvera preneur, car le coût et la logistique requis pour de telles opérations risquent d’en effrayer plus d’un. Là encore, les proches du régime, qui sont les seuls à pouvoir obtenir du gouvernement les garanties nécessaires à la conduite sans entraves de telles opérations, pourraient être intéressés.

Un sentiment d’urgence grandissant

En tout cas, l’urgence se fait tous les jours plus pressante. Avec l’arrivée de l’hiver et la demande croissante de mazout, les signes de pénuries augmentent à Damas et des rumeurs se multiplient sur la fin des subventions du prix du mazout, qui aurait des conséquences dramatiques sur le pouvoir d’achat des Syriens.
Cette politique de libéralisation ne va pas aller sans de nombreux problèmes. Il y a un risque de création d’un marché noir entre produits destinés aux industriels et ceux destinés au reste de la population. L’augmentation générale des prix que va entraîner l’inflation des prix des produits pétroliers est un autre problème. Trois ans et demi de troubles et de guerre ont déjà porté un coût fatal au pouvoir d’achat de la population, dont 90 % risquent de se retrouver sous le seuil de pauvreté fin 2015, selon l’Escwa.
« Pour le moment, le gouvernement continue à jouer un rôle important dans le secteur, à la fois en tant que fournisseur de produits raffinés et en tant que régulateur du secteur. » Début décembre, en réponse au mécontentement grandissant face aux pénuries, le Premier ministre annonçait ainsi que de nouvelles livraisons de produits pétroliers étaient en route à destination des ports syriens. Les évolutions de ces dernières semaines confirment cependant l’affaiblissement de l’État central syrien, son incapacité grandissante à fournir à la population des services qu’elle considérait comme acquis, et le renforcement probable du rôle, et de l’enrichissement, des pontes du régime.

Des importations en hausse

Avant le début du soulèvement en mars 2011, le secteur pétrolier se caractérisait par une production relativement modeste de 380 000 barils par jour, mais suffisante pour couvrir la majorité des besoins du pays. La balance commerciale pétrolière était légèrement défavorable, les importations de produits raffinés étant légèrement supérieures aux exportations. Les sanctions pétrolières occidentales à l’automne 2011 ont mis fin aux exportations qui se portaient à environ 150 000 barils par jour. Au printemps 2013, la prise de contrôle par le Front al-Nosra, puis par l’État islamique, des principaux champs pétrolifères situés autour de la ville de Deir ez-Zor, a forcé le gouvernement à recourir aux importations. En août 2013, Téhéran avait accordé à son allié syrien une ligne de crédit de 3,6 milliards de dollars destinée uniquement à leur financement. Selon les officiels syriens, le coût des importations se montait à environ 400 millions de dollars par mois et à ce rythme la ligne de crédit aurait donc été épuisée. Durant les neuf premiers mois de cette année, les importations de brut se situaient à environ 124 000 barils par jour.

Remarque: Cet article a été publié en janvier 2015 dans Le Commerce du Levant