تركيا تصدر منتجاتها الى سورية وتستورد رأسمالها

354

بينت الإحصاءات الرسمية في تركيا أن الصادرات التركية الى سورية في العام الماضي قد عادت الى مستوى ما قبل اندلاع الثورة. ‏وبحسب مكتب الإحصاء التركي، ارتفعت الصادرات التركية الى سورية من 1.02 مليار دولار عام 2013 إلى مستوى 1.80 مليار دولار عام ‏‏2014. وهذا الأداء هو الأفضل بالنسبة للصادرات التركية إلى سورية منذ انطلاق الثورة السورية، حيث وصلت هذه الصادرات إلى ‏مستوى عام 2010 (1.84 ملياردولار)، الذي كان، في حد ذاته، عاماً قياسيّاً، انطلاقا من مستوى متدنٍ تحقق عام 2012 بمبلغ 497 مليون دولار. ‏

كان يفترض أن يؤدي تراجع قيمة الليرة السورية الى انخفاض المستوردات السورية من تركيا لأن هبوط قيمة العملة المحلية يؤدي ‏الى ارتفاع أسعار المستوردات، ولكن على ما يبدو كان لحاجة السوق السورية من البضائع التركية تأثير أقوى بكثير من عامل ‏انخفاض العملة.‏

وفي واقع الأمر فإن غالبية البضائع المصدرة من تركيا الى السوق السورية، هي عبارة عن منتجات تعود لرجال أعمال سوريين سبق ‏أن غادروا إلى تركيا. وفي تصريح لوكالة أنباء الأناضول، قال رئيس غرفة تجارة وصناعة مدينة مرسين ‏التركية الواقعة على مقربة من الحدود السورية، شرف الدين آسوت، أن الصادرات من المدينة الى سورية ارتفعت، خلال العام الماضي، بنسبة 331% ‏بفضل المستثمرين السوريين في المدينة والذين “يعرفون السوق السورية بشكل أفضل”. ‏

في الوقت نفسه، وعلى الرغم من بقائها متواضعة، فقد ارتفعت قيمة الصادرات السورية إلى تركيا من 84 مليون دولار في عام 2013 إلى 115 مليون دولار في العام الماضي.

في عام 2007، وقعت سورية وتركيا اتفاقية التجارة الحرة، مما زاد التجارة بين البلدين بدرجة كبيرة، والتي كانت لصالح تركيا بشكل واسع.
عادة، يعزى إغلاق العديد من المعامل الصغيرة في سورية، خلال السنوات القليلة قبل الثورة، الى ارتفاع الواردات من تركيا ومن غيرها من الدول كالصين.

وقد استمر عدد الشركات التي يقيمها السوريون في تركيا بالازدياد خلال العام الماضي، وبينت معلومات اتحاد الغرف ‏وتبادل البضائع التركي، أن حوالي ربع الشركات التي أقامها المستثمرون الأجانب في تركيا ‏العام الماضي، تعود الى مستثمرين سوريين، إذ بيَن ‏‎الاتحاد‎‏ أن عدد الشركات التي أنشئت من كانون الثاني/يناير وحتى ‏تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2014، والتي يمتلك مستثمرون أجانب أسهماً فيها، قد بلغ قرابة ‏‎4,249‎‏ شركة، منها ‏‎1,122‎‏ شركة يمتلك فيها ‏المستثمرون السوريون أسهماً، أي 26% من إجمالي الشركات.
واحتل السوريون، في عام 2013، المرتبة الأولى من حيث ‏عدد المستثمرين الأجانب بـ 489 شركة من إجمالي 3875 شركة يمتلك المستثمرون السوريون أسهماً فيها، أي ما نسبته 12.6%. ومن ‏الجدير بالذكر، أن غالبية الشركات السورية تعمل في قطاع المنسوجات، المنتجات الغذائية، التصنيع، السياحة وتجارة المفرق.‏

‏هذه الأرقام تعبِّر عن تنامي خطط طويلة الأجل ‏للمستثمرين السوريين للبقاء في بلدان إقامتهم الجديدة. ففي حين كان أوائل السوريين الفارين الى الخارج يأملون بأن تكون فترة خروجهم ‏قصيرة الأمد، فإن الكثيرين منهم أدرك، الآن، أن الصراع في بلدهم قد يمتد إلى فترة أطول.

للأسف الشديد، الكثير من هؤلاء المستثمرين، لن يعود حتى بعد انتهاء الحرب، يمكن توقع الضرر الاقتصادي الناتج عن هذه الهجرة.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

المركزي” السوري يلحق عملته”

349بما أن السلطات السورية تحاول إيجاد حلول لوقف تراجع الليرة السورية، فقد أعلن حاكم مصرف سورية المركزي أنه سيبدأ التدخل ‏في السوق اللبنانية للعملات الاجنبية. وفي هذا الصدد، قال أديب ميالة إن المصرف المركزي، وبهدف رفع قيمة الليرة السورية، سيبدأ ‏استخدام احتياطاته من العملات الاجنبية لشراء الليرة السورية المتداولة في السوق اللبنانية.‏

منذ حزيران/ يونيو الماضي، وعندما كان معدل الصرف في السوق السوداء قرابة 165 ليرة سورية أمام الدولار، تابعت قيمة الليرة السورية الهبوط ‏بسرعة. ففي شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، تجاوز الدولار مستوى 190 ليرة سورية، ثم بلغ 200 ليرة في تشرين الثاني/ نوفمبر، و210 ليرات في كانون الأول/ ديسمبر، ‏ومتجاوزاً الـ220 ليرة في ديسمبر عام 2015.

أما في الأيام القليلة الماضية، فقد جرى تداول الدولار فوق مستوى 230 ‏ليرة. ولمواجهة هذا التدهور، قام المصرف المركزي بضخ كميات متزايدة من الدولارات في السوق، كما رفعت قيمة الدولار الرسمية ‏فوق 200 ليرة بهدف تقليص الفارق بين السعر الرسمي للدولار وقيمته في السوق السوداء. كما أن المصرف المركزي ينوي ضخ ‏مبلغ 65 مليون دولار في السوق، حتى نهاية شباط/ فبراير. إلا أن أيّاً من هذه الاجراءات لم ‏تتمكن البتة من وقف تدهور الليرة السورية. ولهذا السبب، يقول المصرف المركزي الآن إنه يريد التدخل في سوق العملات الاجنبية ‏في لبنان.‏

‏تذكّرنا هذه التصريحات بالصلة الوثيقة بين العملتين السورية واللبنانية. فقد لجأ أفراد وشركات من سورية، وعلى مدى عقود ‏من الزمن، إلى استخدام المصارف اللبنانية للقيام بتحويلاتهم الدولية، ولإيداع مدخراتهم، وكذلك القيام بتحويل العملة الأجنبية. إن قرب لبنان ونظامه المصرفي الحر والمتطور، ساعد السوريين على التهرّب من العقبات‎ ‎القاسية المفروضة على نظامهم المصرفي ‏وعلى تحويلاتهم من العملات.‏‎ ‎وحتى بعد تحرير القطاع المصرفي السوري، استمر الكثير من السوريين في استخدام المصارف اللبنانية. ‏وكنتيجة لهذه الأسباب جميعها،‎ ‎بالإضافة إلى لجوء أكثر من مليون سوري إلى لبنان، يعتقد أنه يتم تداول كميات كبيرة من العملة ‏السورية في السوق اللبنانية.‏

ومع ذلك، يبقى هنالك فارق بين الإدلاء بتصريحات والقيام بالأفعال، كما يمكن أن تكون هناك شكوك حول الوسائل التي يمكن ‏للمصرف المركزي أن يستخدمها وكذلك مستوى تدخله.‏

وقال ميالة إن المصرف المركزي سيستخدم مؤسسات الصرافة الخاصة و”أدوات المصرف الخاصة” للتدخل. ولكن إذا أخذنا ‏بالاعتبار رفض غالبية المصارف اللبنانية، وكذلك مكاتب الصرافة، القيام بتحويلات رسمية مع القطاع المصرفي السوري بسبب ‏العقوبات الدولية، فإنه من المحتمل أن تواجه العملية عقبات جدية. يضاف الى ذلك، والى جانب غياب تقييمات واضحة عن حجم ‏العملة السورية المتوفرة في لبنان، وبالاخذ بالاعتبار الصعوبات التي يواجهها مصرف سورية المركزي حالياً في تلبية الطلب ‏على العملة الاجنبية، فإنه من المشكوك فيه أن تكون لديه القدرة على استهداف كتلة نقدية متداولة أكبر في السوق.‏

لا يبدو أنه من الممكن أن يترجم إعلان ميالة عملياً على أرض الواقع، فهو يهدف على الأرجح لرسم صورة تظهر قوة ‏المصرف المركزي. ولكن ما حصل في الأشهر الأخيرة يظهر العكس ويثبت حقيقة: عدم قدرة المصرف المركزي على وقف انهيار عملته.‏

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

Le népotisme continue de gouverner le secteur de la téléphonie mobile

Le gouvernement syrien a annoncé fin 2014 avoir accordé des licences pour la gestion du réseau de téléphonie mobile à Syriatel et MTN, les deux compagnies qui gèrent depuis 15 ans ce réseau.
L’annonce faite durant le dernier Conseil des ministres de l’année 2014 ne fournit aucun détail sur ces licences sauf à préciser qu’elles sont entrées en application au 1er janvier de cette année.
On ne connaît par exemple ni la durée de ces licences, ni le montant du ticket d’entrée, ni celui des montants annuels que ces sociétés devront verser à l’État, qui détient les droits sur le réseau.
Cette opacité, couplée au fait que l’annonce de l’attribution de ces licences a été faite très discrètement sous la forme d’une phrase publiée en bas du communiqué de presse hebdomadaire du Conseil des ministres, ainsi que l’absence de tout appel d’offres sont les signes les plus flagrants de la tradition de népotisme gouvernant le secteur de la téléphonie mobile et sa place particulière dans la vie politique et économique syrienne.

Une Attribution contestée

Syriatel et Areeba, la société alors détenue par la filiale télécoms du groupe libanais Mikati rachetée en partie en 2006 par le sud-africain MTN, gèrent depuis 2000 le réseau GSM syrien, d’abord sous la forme d’une période d’essai d’un an, puis à partir de 2001, sous la forme de contrats BOT (build, operate, transfer) octroyés pour une période de 15 ans.
Les modalités d’attribution de ces contrats créent la polémique, la période coïncidant avec une certaine libération de la parole au cours de ce qui fut alors appelé le “printemps de Damas” consécutif à l’arrivée au pouvoir de Bachar el-Assad. Riad Seif, un homme d’affaires damascène qui avait été élu un temps au Parlement, mène notamment campagne pour dénoncer l’appel d’offres organisé très discrètement au milieu de l’été 2001 avec une période très courte pour la soumission des offres. C’est l’une des explications avancées pour l’emprisonnement de cet opposant, qui a douché les espoirs concernant l’évolution du régime.
Syriatel est en effet la propriété de Rami Makhlouf, le cousin maternel de Bachar el-Assad. Areeba est alors détenue à 80 % par les frères Taha et Nagib Mikati, connus au Liban pour leurs liens personnels avec la famille Assad. Le groupe saoudien Dalla Baraka appartenant à Saleh Kamel détient quant à lui 20 % du capital.
En 2010, alors qu’il ne reste plus que cinq ans avant le terme des contrats, le gouvernement annonce sa volonté de refondre le secteur de la téléphonie mobile avec l’introduction d’un troisième acteur et la transformation des contrats BOT en licences à long terme. Le gouvernement justifie l’introduction d’un troisième opérateur par le besoin d’augmenter la concurrence, d’améliorer la qualité des services et de réduire les prix pour les consommateurs.
Selon des connaisseurs du secteur, ce changement de cap viserait en réalité à prétexter de l’arrivée d’un troisième opérateur pour justifier un changement des termes des contrats avec les deux opérateurs historiques. À partir de 2009, Syriatel et MTN sont tenues de reverser 50 % de leurs revenus à l’État, au lieu de 30 % depuis 2001.

Les alliés… qatariens et saoudiens

À l’été 2010, le gouvernement lance donc un appel d’offres international pour l’attribution d’une licence GSM de 20 ans. Six entreprises y répondent dont des grands noms du secteur : France Telecom (Orange), Turkcell, Etisalat, Saudi Telecom et QTel (Qatar), ainsi qu’une société iranienne peu connue en dehors de ses frontières, Toseye Eatemad Mobin, dont il est dit à Damas qu’elle serait liée aux gardiens de la révolution iranienne, les pasdarans.
En novembre 2010, le ministère des Télécommunications annonce que des six entreprises candidates, cinq sont retenues alors que l’offre d’une seule d’entre elles est rejetée, celle de l’entreprise iranienne.
Cette annonce met en lumière les relations paradoxales de Téhéran et de Damas, alors que les entreprises de nombreux pays qui seront plus tard accusés de comploter contre le régime syrien sont retenues : Turquie, Qatar, Arabie saoudite et France.

L’État renonce à un milliard de dollars

Le ministère des Télécoms annonce parallèlement que pour mettre tous les opérateurs sur un pied d’égalité, il compte transformer les deux contrats BOT en licences, également pour une durée de 20 ans, à travers des négociations de gré à gré avec les deux opérateurs. Pour obtenir ces licences, Syriatel et MTN sont invitées à payer chacune un ticket d’entrée de 25 milliards de livres syriennes, soit 500 millions de dollars au taux de change en vigueur en 2010, ainsi qu’un pourcentage annuel de 25 % sur leurs ventes.
Si ces montants semblent importants à première vue, en réalité, les nouvelles conditions permettent aux deux opérateurs de faire des gains significatifs aux frais de l’État. De fait, en 2009, en versant 50 % de leurs revenus à l’État, les deux opérateurs se sont acquittés d’une somme de 800 millions de dollars.
En ramenant ce taux de 50 à 25 %, l’État renonce donc à 400 millions de dollars de recettes par an. Sur les cinq premières années d’activité, en supposant que les revenus des opérateurs restent stables, cela représente un manque à gagner de deux milliards de dollars compensés pour moitié par le ticket d’entrée de 500 millions payé par chacune des deux sociétés, soit au total un milliard en tout.
Pour justifier cette décision, Imad Sabbouni, le ministre des Télécoms, a alors affirmé que l’arrivée d’un troisième opérateur permettrait de compenser ces pertes, et que le consommateur serait au final le principal bénéficiaire car la concurrence permettrait une baisse des prix.
Le début du soulèvement syrien en mars 2011 a mis fin au projet du gouvernement. L’appel d’offres pour un troisième opérateur a été annulé et la transformation des contrats BOT en licence reportée donc jusqu’au début de cette année, soit au terme du contrat initial.
En août, un officiel de MTN dévoile au Financial Times que sa société est proche de conclure un accord avec le gouvernement syrien pour l’octroi d’une licence de 20 ans moyennant un ticket d’entrée situé entre 18 et 25 milliards de livres. Cela confirmerait que les termes de l’accord envisagés en 2010 sont toujours d’actualité. Reste à savoir si le pourcentage sur les revenus annuels a bien été réduit de moitié.
Quoi qu’il en soit, et dans l’attente de clarifications, qui devraient au moins apparaître au moment de la publication des comptes des deux entreprises, il reste peu de doutes que près de quatre ans après le début du soulèvement syrien, les deux opérateurs de téléphonie mobile, qui sont par ailleurs probablement les deux entreprises les plus profitables du pays, n’ont rien perdu de leur capacité d’influence.

Remarque: Cet article a été publié en février 2015 dans Le Commerce du Levant

سوريا: النظام يحاول استرضاء اهل السويداء

438تحاول وسائل إعلام النظام الرسمية تسليط الضوء على الاستثمارات الاقتصادية والاجتماعية التي تقوم بها الحكومة في محافظة السويداء الجنوبية، بهدف الحد من النقمة المتزايدة، على النظام، لدى سكان تلك المحافظة.

في عددها الصادر في الثلاثين من الشهر الماضي، نشرت “صحيفة تشرين” مقالاً مفاده إن الحكومة قد انفقت خلال العام الماضي، قرابة 6 مليارات ليرة سورية، (أي حوالي 30 مليون دولار) على قطاعات المياه، الصحة والكهرباء في المحافظة. إلا أنّ معظم ما أنفق من أموال، كان في واقع الأمر، عبارة عن الدعم الحكومي لقطاع الكهرباء، ولم يكن مخصصاً للقيام بإستثمارات جديدة.

تداولت وسائل الاعلام الحكومية، خلال الاسبوعين الماضيين، العديد من “القصص” المشابهة. فعلى سبيل المثال، قال مسؤول حكومي في 28 كانون الثاني الماضي أن الحكومة انفقت العام الماضي قرابة 70 مليون ليرة سورية، أي ما يعادل 350 ألف دولار، في قطاع البنية التحتية للمياه في السويداء. كما أعلَمَنا قبل ذلك بأسبوع واحد أن مبلغ 20 مليون ليرة سورية، أي ما يعادل 100 ألف دولار، قد تم انفاقه كتعويض عن الخسائر الناجمة عن موجة البرد الاخيرة، والتي لحقت بحوالي 1430 مزارع من مزارعي المحافظة. وفي الأثناء، أعلن أيضا عن تقديم مبلغ 70 مليون ليرة لدعم اصحاب المشاريع الصغيرة.

حاولت الحكومة، ومنذ اندلاع الثورة، استرضاء مؤيديها، وخصوصاً في المناطق الساحلية، من طريق اعلانها الدائم عبر وسائل الاعلام عن مشاريع مختلفة تنوي اقامتها في طرطوس واللاذقية، وبدرجة أقل في مناطق البلاد الأخرى. ولكن، وبالرغم من ذلك، فإنّ القليل من هذه المشاريع قد دخل حيز التنفيذ بسبب الضغوط المالية القاسية التي تتعرض لها الحكومة. اضافة الى ذلك، ونتيجة ارتفاع عدد القتلى في صفوف الشباب، اضطرت الحكومة الى استخدام وسائل الاعلام لتوجيه رسائل مفادها أن الحكومة تعتني بعائلات القتلى. إذ أنها قامت مؤخرا، على سبيل المثال، بالإعلان عن تخصيص 50% من فرص العمل التي يطلبها القطاع العام، لأفراد “عائلات الشهداء”.

كان ذكر السويداء في وسائل الاعلام، حتى الآونة الأخيرة، يتردد أقل من غيرها من محافظات سوريا، لأن قلة من ابنائها كانوا يشاركون في الحرب، إضافة إلى أن عدد سكانها وحجمها الاقتصادي أقل بكثير مقارنة بمحافظتي اللاذقية وطرطوس. إلا أن ارتفاع عدد قتلى الحرب في السويداء، والشعور السائد في المحافظة بأنها تحظى بإمتيازات أقل مقارنة بمحافظات أخرى، أديا الى تزايد القلق بين سكانها، وتنامي حالات الامتناع عن ارسال المزيد من الشباب للقتال الى جانب النظام.

مازال من المبكر تقييم تأثير التحولات الاخيرة في مزاج سكان السويداء. ولكن الواضح، ان الحكومة تلاقي، في محاولاتها استرضاء سكان السويداء، نوعين من العقبات. تتمثل الاولى في نقص الحاد للموارد المالية، وبالتالي فانه من المستبعد جدا أن يكون بمقدورها تأمين فوائد اقتصادية ذات قيمة للمنطقة. وتتمثل العقبة الثانية في ان المنافع الاقتصادية قد تكون محفزة، ولكنها لن تكون في حد ذاتها كافية لإقناع المواطنين بجدوى القتال.

يمكن أن يكون سكان السويداء، في هذه المرحلة من الحرب، مهتمين بالفوائد الاقتصادية، إلا أنهم قد يكونون مهتمين أكثر بأمنهم وبحياة ابنائهم.

نشر المقال في موقع المدن