سر مشاريع الساحل السوري

349 (1)

تستمر حكومة بشار الأسد بالإعلان عن استثمارات جديدة في كل من محافظات اللاذقية وطرطوس تقدر بمليارات الليرات السورية في محاولة منها لاسترضاء مؤيديها في هاتين المحافظتين.

فعلى سبيل المثال، وخلال الأسابيع الأخيرة أعلنت الحكومة حزمة من الاستثمارات بقيمة تقارب 30 مليار ليرة سورية (حوالي 85 مليون دولار) في المحافظات الساحلية.

وخلال زيارته الأخيرة للمنطقة، أعلن رئيس مجلس الوزراء السوري وائل الحلقي، عن استثمارات بقيمة 4.5 مليارات ليرة سورية في محافظة اللاذقية. تتضمن هذه الاستثمارات ثلاثة مشاريع كبرى هي: مشروع بناء 320 وحدة سكنية في اللاذقية، مشروع قناة مياه بطول 44 كم ومشروع توسيع جامعة تشرين بتكلفة 750 مليون ليرة.

ومن جهة أخرى، أشارت الصحف السورية، في الأسابيع الأخيرة، إلى مشاريع أخرى تشمل تحسينات في مطار باسل الأسد بقيمة 371 مليون ليرة، إضافة إلى إطلاق وصلة سكة حديدية بين مدينتي اللاذقية وجبلة في 16 من تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي الشهر الماضي، وبمناسبة الاحتفال بذكرى حرب تشرين، قام الحلقي بتدشين الأعمال بعدة مشاريع في محافظة طرطوس بقيمة 16 مليار ليرة خصص منها قرابة 7 مليارات ليرة لتوسيع معمل الإسمنت، في حين كانت بقية المشاريع عبارة عن مطحنة بقيمة 1.5 مليار ليرة، مستودعات تخزين النفط وغيرها من المنشآت النفطية في مصفاة بانياس بقيمة 750 مليون ليرة، إنشاء جامعة في طرطوس بقيمة مليار ليرة، توسيع نبع السنّ بمبلغ 700 مليون ليرة، ومجمع سكني بقيمة 1.2 مليار ليرة.

إضافة إلى ما سبق ذكره، قال مدير شركة كهرباء طرطوس، وهي شركة تابعة للمؤسسة العامة لتوليد الكهرباء التابعة لوزارة الكهرباء، إن شركته تقوم حالياً بتطوير مشاريع البنية التحتية لشبكة كهرباء المحافظة بقيمة 10 مليارات ليرة.

تبلغ القيمة الاستثمارية الإجمالي لهذه المشاريع ما يقارب 30 مليار ليرة سورية، وهي أكبر، على سبيل المثال، من ميزانية وزارة الموارد المائية للعام المقبل (البالغة 19 مليار ليرة)، وأكبر من موازنة وزارة الإدارة المحلية (20 مليار ليرة).
في واقع الأمر، بعض هذه المشاريع قد أنجز منذ زمن بعيد، وبعضها الآخر في بداية العمل به وعلى الأرجح أنها ستعاني الكثير من التأخير بسبب نقص التمويل المتوفر لدى الحكومة. وفي الوقت نفسه، يتولى القطاع الخاص بعضاً من هذه المشاريع، كمشروع تطوير معمل إسمنت طرطوس الذي تعهدته مجموعة فرعون.

وبكلمة أخرى، من الواضح أن الإعلان عن هذه المشاريع يحمل هدفاً سياسياً ويرمي إلى إظهار استمرار التزام الحكومة بتحسين وضع سكان المناطق الساحلية، وهي معقل النظام، إذ تشكل هذه الأرقام صدمة عند مقارنتها بالاستثمارات التي تخصصها الحكومة لبقية المحافظات.

في الواقع، لم يتم الإعلان عن مشاريع جديدة في أي محافظة أخرى. في بداية تشرين الثاني، قالت الحكومة إنها ستقدم مساعدة مالية لمدينة حلب بما يكفي لتغطية نفقاتها، إلا أنها، وعلى الرغم من أن عدد السكان في مدينة حلب يفوق، حتى في الظروف الحالية، عدد السكان في اللاذقية وطرطوس، فإن المخصصات المالية لها اقتصرت على مبلغ 500 مليون ليرة، أي ما نسبته 2% فقط من قيمة المشاريع المعلنة في المنطقة الساحلية.

ويبدو أنه حتى داعمو النظام يركزون اهتمامهم على المنطقة الساحلية كما ظهر خلال المقابلة الأخيرة التي أجريت مع الملحق التجاري الروسي في دمشق، والذي أعلن عن عدة مشاريع استثمارية مشتركة بين روسيا وسورية كانت في معظمها مخصصة للمنطقة الساحلية. كما أعلن عن التسهيلات المقدمة للمستثمرين الذين ينقلون أعمالهم من أجزاء أخرى من سورية إلى الساحل إضافة لإنشاء مناطق صناعية بالقرب من مدينتي اللاذقية وطرطوس لجذب استثمارات جديدة فضلاً عن مشروع لبناء مطار جديد قرب مدينة طرطوس، والذي، في نهاية المطاف، لم يتحقق.

وإذا قارنا بين المنطقة الساحلية وبقية مناطق سورية فإن الفارق الكبير الوحيد سنجده في استمرار إرسال المنطقة الساحلية لشبابها للقتال إلى جانب النظام لمساعدته على الاستمرار في البقاء، وهذا الاختلاف الوحيد كاف لتبرر الحكومة إعلان كل هذه المشاريع.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

النفط السوري يجمعهم

349

بقي إنتاج النفط الخام من قبل حكومة نظام بشار الأسد ثابتاً خلال العام الماضي، بحوالي 10,000 برميل يومياً. ويعتبر هذا الحجم ضئيلا جداً مقارنة بالإنتاج السوري الإجمالي في الفترة التي سبقت اندلاع الثورة، إذ كان يقارب الـ 380,000 برميل في اليوم الواحد، ويعزى هذا الانخفاض في الإنتاج الحكومي إلى خسارة الحكومة كل الأجزاء الشرقية من البلاد حيث تتركز حقول النفط.

وفي حين تعطي التقديرات الحكومية فكرة عن كمية النفط المنتج مباشرة من قبل النظام السوري، فإنها لا تتوافق والكميات الإجمالية من النفط المستخرجة من حقول النفط السورية. وبالطبع فان كلاً من الدولة الإسلامية (داعش) في منطقة دير الزور، وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، وهو مجموعة كردية تسيطر على الأجزاء الشمالية الشرقية من البلاد، ينتجان كمية كبيرة من النفط تستخدم في تمويل مجهودهما الحربي وفي إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهما.

وقد سبق أن تداولت الصحافة عدة تقارير حول كمية النفط التي تنتجها الحقول الواقعة تحت سيطرة داعش، حيث تضع غالبية هذه التقديرات هذا الإنتاج في حدود 40,000 برميل يومياً تؤمن للتنظيم دخلاً مقدراً بـ 1.5 مليون دولار. أما بالنسبة للإنتاج من الحقول التي يسيطر عليها الأكراد فإن المعلومات عنها أقل، ولكن أكثر التقديرات تشير إلى إنتاج بحدود 30-40 ألف برميل يومياً.

في الآونة الأخيرة، أشارت تقارير وسائل إعلام محلية إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي يصدر من حقل الرميلان الهام حوالي 20,000 برميل من النفط يومياً إلى العراق. ولكي يتمكن الحزب من تصدير هذه الكميات قام، بحسب التقارير، بمد أنبوب بطول 9 كيلومترات يصل الحقل بالحدود العراقية، ومن هناك يتم شحن النفط الخام إلى تركيا. وتؤمن هذه الصادرات للحزب ما قيمته 10 ملايين دولار من العائدات شهرياً. هذه التقديرات، رغم صعوبة تقييم دقتها، تؤكد أهمية السيطرة على حقول النفط بالنسبة لأطراف النزاع السوري.

وكان مثيرا ما ذكره وزير النفط السوري أخيراً بهذا الخصوص، حيث أشار، في مقابلة مع صحيفة الوطن الحكومية، إلى أن خط نقل النفط من حقول الرميلان إلى مصفاة النفط في حمص ما يزال في حالة تشغيل. وباعتبار أن حقول الرميلان تخضع لسيطرة الأكراد وأن خطوط النقل تمر من المناطق الخاضعة لسيطرة داعش، فإن ذلك يبين أن كافة أطراف الصراع في سورية، باستثناء المعارضة، قد عقدت اتفاقاً ضمنياً فيما بينها يضمن انسياب النفط بشكل سلس بين المناطق الخاضعة لسيطرتها، وكذلك تقاسم العائدات المادية.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

كيف ارتفع عدد الموظفين في سورية؟

تشير تصريحات بعض المسؤولين السوريين إلى أن عدد الموظفين السوريين الذين يعملون في الحكومة يقارب مليونين و200 ألف موظف. وإذا كان هذا الرقم صحيحاً، فإنه يمثل زيادة في عدد الموظفين الحكوميين تصل نسبتها إلى 61% مقارنة بالعام 2011 حيث لم يكن العدد يتجاوز 840 ألف موظف. فيما بلغ عدد الموظفين المدنيين في العام 2011 ما يقارب مليوناً و360 ألفاً من إجمالي القوى العاملة البالغ 5.5 ملايين موظف.

السؤال الذي يطرح نفسه، كيف ارتفع عدد القوة العاملة في سورية بمثل هذا العدد الكبير في هذه الفترة القصيرة؟ خاصة إذا أخذنا بالاعتبار سعي الحكومة المستمر لتوفير الأموال، وليس لزيادة الإنفاق؟

يمكن أن يكون هنالك تفسير للأمر، وهو أن الحكومة قد أدرجت القوات المسلحة ضمن أرقامها المذكورة تلك. وعادة، لا تعطي البيانات الحكومية تفاصيل حول عدد القوات المسلحة أو حول أولئك العاملين لدى رئاسة الجمهورية. كما يوجد عامل آخر يتمثل في الزيادة الطبيعية للقطاع العام.

ومع أن سياسة الحكومة في العقود الثلاثة الأخيرة ترمي إلى خفض نفقاتها، وكذلك دورها في الاقتصاد ككل، فإنها تستمر في استخدام موظفين جدد، كأسلوب تلجأ إليه بهدف خفض عدد العاطلين عن العمل، وشراء ولاء عدد من الشرائح الاجتماعية المختلفة. وبكلمات أخرى، فبرغم من أن الكثير من العاملين في إدارات الدولة ليس لديهم الكثير من العمل ليقوموا به، إلا أن وظائف جديدة تولد سنوياً.

وظائف واهية 

وعلى سبيل المثال، تضمنت موازنة العام 2015، إضافة 95 ألف موظف جديد، بينما تضمنت موازنة العام 2016، زيادة بحدود 65 ألف موظف، وإذا كانت الزيادة الوسطية بمعدل 75 ألف وظيفة في كل من الأعوام الأربعة الماضية، فهذا يعني أن إجمالي العدد سيكون حوالى 300 ألف وظيفة. وأشارت تقارير الإعلام المحلي إلى أن الحكومة قد استخدمت بعقود مؤقتة حوالى 400 ألف موظف خلال أربعة أعوام، دون معرفة سبب التوظيف.

وإذا أخذنا بالاعتبار أن الحكومة قد علقت كافة المشاريع الاستثمارية تقريباً، فإنه، ومن وجهة نظر اقتصادية، لن يكون هناك معنى للتعاقد مع أي موظف جديد. بل على العكس، يفترض بالحكومة والحال هكذا، أن تقلص عدد المتعاقدين المؤقتين. وبالطبع، فإن الإجابة الأقرب، على ما يبدو، إلى المنطق، هي أن هذه الأعداد تمثل أولئك الذين تم استخدامهم للقتال ضمن مختلف المليشيات الداعمة النظام.

وما يهم في هذه الأرقام، هو فهم المغزى السياسي لوجود كل هؤلاء الموظفين الجدد على جداول رواتب الحكومة. في العام 2010، وهو العام الأخير الذي تتوفر لدينا أرقام حول إجمالي القوى العاملة في سورية، الذي كان يقدر بنحو 5.5 ملايين موظف، بلغ عدد العاملين لدى مختلف مؤسسات ودوائر الدولة حوالى مليون و360 ألف، أي ما يعادل ربع إجمالي القوة العاملة. ولو افترضنا أن عدد القوة العاملة قد انخفض بنفس معدل انخفاض عدد السكان الذين لا يزالون يعيشون في سورية، إذ أن ما يزيد عن ربع السكان غادروا البلاد خلال السنوات الأربع الماضية، فهذا يعني أن القوة العاملة قد انخفضت إلى حوالى 4 ملايين شخص. وإلى ذلك، يجب أن نضيف أولئك الذين دخلوا بشكل طبيعي سوق العمل والذين يقدر عددهم بنحو 200 ألف مواطن سنوياً، مما يعني توظيف 800 ألف موظف خلال السنوات الأربع الماضية، بذا فإن إجمالي القوة العاملة سيكون حوالى 5 ملايين.

من جهة أخرى، بحسب مختلف التقديرات، تبلغ نسبة العاطلين عن العمل في سورية قرابة 50%، مما يعني أن عدد العاطلين عن العمل يناهز مليونين و450 ألف شخص، وأن عدد العاملين يناهز مليونين و450 ألف شخص أيضاً. وبكلمات أخرى، واستناداً إلى كل هذه المعلومات، يشكل العاملون لدى الدولة مليونين ومئتي ألف موظف، ما نسبته 90% من إجمالي العاملين السوريين.

في الواقع، عدد كبير من الناس يعتمدون في حياتهم على ما يقدمه النظام، وبالتالي فهي وسيلة هامة تمكن الأخير من السيطرة عليهم. أما بالنسبة للسوريين بشكل عام، فذلك يعني أن الإبقاء على مؤسسات الدولة عامل هام ليس للحفاظ على الدولة السورية وحسب، بل للحفاظ على معيشة الكثير من السوريين أيضاً.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

لا نهاية لارتفاع الدولار في سورية

يستمر الدولار في ارتفاعه في السوق السوداء داخل سورية. وبرغم تدخل المصرف المركزي، إلا أنه من الواضح ألا شيء يوقف ارتفاع العملة الأميركية. في شهر كانون الثاني/يناير من عام 2015، كان معدل تداول الدولار عند حدود 210 ليرات سورية. ولكنه ارتفع في شهر شباط/فبراير إلى 240 ليرة، و280 ليرة في نيسان/أبريل، ثم 290 في شهر أيار/مايو، ثم إلى 320 ليرة في آب/أغسطس، وإلى 330 ليرة في أيلول/سبتمبر، ليبلغ 350 ليرة في أكتوبر/تشرين الأول.

انتشار الإشاعات

وبهدف تخفيف الضغط على عملته، يكرر مصرف سورية المركزي القول بأن مكاسب الدولار تعود إلى المضاربين، وإلى الإشاعات التي تنتشر على شبكة الإنترنت، ولا ترتبط بوضع الاقتصاد السوري. إضافة إلى التصريحات، لجأ مصرف سورية المركزي إلى ضخ بعض من احتياطاته من العملات الأجنبية في السوق، كما قام برفع معدل الصرف الرسمي للدولار، بهدف تقليص الفارق بين معدل الصرف الرسمي وقيمة الدولار في السوق السوداء.

وبالرغم من ذلك، ولأسباب عديدة، تعود إلى فترات سابقة، فإن أيا من إجراءات المصرف لم تساعد في تدهور قيمة الليرة التدريجي، وعلى الأرجح سيستمر الأمر مستقبلاً.

أولاً، وقبل كل شيء، دمرت الحرب قدرات البلاد التصديرية، بما في ذلك صناعة البترول والسياحة، وهما يعتبران مصدرين رئيسين للعملة الأجنبية. ونتيجة لهذا الواقع، تحول ميزان الدولة التجاري، وكذلك ميزان المدفوعات، وبفارق كبير، إلى السالب. ولم تعد تشكل قيمة الصادرات سوى عشر قيمة الواردات فقط.

إضافة إلى ذلك، تبقى معدلات التضخم عالية. إذ إن معدل التضخم السنوي في شهر أيار/مايو كان يقف عند حدود 40% قبل الارتفاع الأخير في أسعار الخبز والمنتجات النفطية بداية شهر تشرين الأول/أكتوبر الحالي، وبانخفاض القوة الشرائية لليرة السورية، فإن التضخم يقلل من قيمتها نسبة إلى الدولار.

أما على المستوى النفسي (السيكولوجي)، ففي كل مرة يخسر النظام مواقعه على الأرض لصالح المعارضة، كان ضعف الليرة السورية يزداد. وبهذا يبدو من الواضح أنه كان لخسارة النظام التدريجية أجزاء واسعة من البلاد أثر سلبي على الليرة.

وأخيراً، فقد ظهر عامل هام جديد، وهو موجة الهجرة الواسعة إلى خارج سورية، والتي دفعت الكثير من السوريين إلى بيع ممتلكاتهم وتحويل قيمتها إلى الدولار، مما ساهم في زيادة الطلب على الدولار، وبالتالي ارتفاع قيمته.

منذ آذار/مارس 2011 ارتفعت قيمة الدولار سبعة أضعاف. لا شيء يمكن أن يوقف هذا التدهور الفظيع للعملة السورية، باستثناء نهاية الحرب.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

Le projet autonomiste kurde est-il économiquement viable en Syrie ?

Les régions à majorité kurde de Syrie ont imposé leur autonomie. Des atouts économiques relativement faibles et les résistances politiques font cependant obstacle à ce projet.

Quels sont les contours de la région kurde ?

Appelé Rojava, ou Kurdistan occidental, le “Kurdistan syrien” se divise en trois parties. La première, que les Kurdes ont nommé Jaziré, et qui est de loin la plus grande, est rattachée administrativement à la province de Hassaké et couvre l’extrême nord-est de la Syrie, à la frontière de la Turquie et de l’Irak. Sa principale ville est Qamishli.
Cette région est ethniquement et religieusement l’une des plus mixtes du pays avec, en plus des Kurdes, un grand nombre d’Arabes, de syriaques et d’Arméniens.
La deuxième et la troisième, plus à l’ouest, sont les régions entourant les villes de Aïn al-Arab (Kobané) et Afrin. Ces deux régions font administrativement partie de la province d’Alep et sont également frontalières de la Turquie.
À partir de juillet 2012, les Unités de protection du peuple (YPG en kurde), la milice armée du Parti de l’union démocratique (PYD), l’un des principaux partis kurdes d’obédience marxiste, a pris graduellement le contrôle de ces trois régions. Dans la ville de Qamishli, les forces du gouvernement central de Damas continuent à avoir une présence symbolique, ce qui pousse les membres de l’opposition syrienne à considérer que le PYD et le régime ont noué une alliance tacite.
Au printemps 2015, à la suite d’une offensive militaire de l’YPG, la région de Kobané a été rattachée à la Jaziré. Seule Afrin est maintenant physiquement coupée du reste des régions kurdes.

Les structures en place

En novembre 2013, le PYD a mis en place un conseil exécutif provisoire dans chacune de ces trois régions, qu’il appelle cantons, avec la tâche de prendre en charge leur administration.
Ces conseils dotés d’une branche exécutive et législative ont appliqué, au fil des deux dernières années, de nombreux changements.
De nouveaux cursus scolaires en langue kurde ont ainsi été imposés ; des permis de construction mais aussi des licences de diffusion et de publication pour les médias sont octroyés.
Le gouvernement syrien avait perçu assez tôt le risque que le PYD utilise son affaiblissement et son éloignement pour gagner en autonomie.
Dès avril 2013, il avait envisagé diviser la province de Hassaké en deux en octroyant à la ville de Qamishli le statut de capitale de l’une de ces deux provinces qui aurait eu une claire majorité kurde. Cette division n’a finalement pas eu lieu.

Quels sont les atouts économiques de la région Nord-Est ?

La province de Hassaké ainsi que les régions rurales de la province d’Alep, qui englobent les régions à majorité kurde, étaient avant le début du soulèvement syrien parmi les moins développées de Syrie. En 2011, selon les statistiques officielles, le taux de chômage dans la province de Hassaké était de 40 % alors que l’émigration y touchait au moins 42 % des familles. De manière plus surprenante, toujours dans la province de Hassaké, le taux d’analphabétisme, qui n’avait cessé de reculer depuis la prise de pouvoir du Baas cinquante ans plus tôt, remontait, pour passer de 24,6 % en 2004 à 31,5 % en 2011.
Ces difficultés qui datent d’avant le soulèvement se sont amplifiées depuis le début du conflit.

Le pétrole, principale source de revenus

La principale richesse des régions kurdes est le pétrole. Elles recèlent des champs pétrolifères syriens parmi les plus importants, en particulier le champ de Suwaidiyah, généralement appelé Rumailan par les Syriens, du nom d’un champ adjacent mais plus petit.
Alors que beaucoup d’encre a coulé concernant l’utilisation par l’État islamique des champs pétrolifères sous son contrôle, peu a été écrit sur l’utilisation par le PYD de Suwaidiyah et des champs adjacents.
De 100 000 barils par jour en 2011, la production du champ de Suwaidiyah est maintenant estimée à moins de la moitié, environ 40 000 barils/jour.
Selon des rapports de presse provenant de médias syriens indépendants basés dans la région, le PYD exporte actuellement environ 20 000 barils/jour de ces champs, soit la moitié de la production. Vendu entre 12 et 20 dollars le baril, soit un prix au maximum moitié moindre que sur le marché mondial, le brut rapporte environ 10 millions de dollars par mois.
Alors que le transport se faisait jusqu’à récemment par camions-citernes, un oléoduc de 8,9 kilomètres de long aurait été construit pour relier les champs pétrolifères à la frontière irakienne d’où le pétrole est principalement acheminé vers le marché turc. Le reste de la production est utilisé pour la consommation locale.
Si ces informations venaient à être confirmées, elles mettraient en évidence la consolidation d’une structure d’exportation par le PYD et donc la garantie d’une source régulière de devises qui permet de contribuer au financement de l’effort de guerre et de l’administration locale.

Une économie peu diversifiée

En plus du pétrole, la seule activité d’importance de la région est l’agriculture. Le nord syrien est le centre de la culture du blé, du coton et de l’olive, ainsi que de l’élevage. La région bénéficie en plus de ressources hydrauliques relativement importantes.
En revanche, elle a reçu très peu d’investissements dans le secteur de l’industrie et des services et, à l’exception d’une cimenterie de la société française Lafarge, aucune entreprise syrienne de taille importante et de rayonnement national n’y est basée.
Cette exception est évidemment de taille, puisque Lafarge a investi plus de 600 millions de dollars pour construire au sud de la ville de Kobané la plus grande cimenterie de Syrie avec une capacité de production annuelle de 2,7 millions de tonnes. Actuellement à l’arrêt, cette usine représente potentiellement une importante source d’activité et de revenus pour la région.
L’aéroport international de Qamishli est un autre atout pour Rojava. Il permet de lier le nord-est syrien au reste du pays et à l’étranger. L’aéroport a une importance particulière du fait de la fermeture de la frontière turque et du contrôle par l’État islamique de la région centrale syrienne qui coupe le nord-est de l’ouest du pays, y compris de Damas.
Avant le soulèvement, les seuls vols internationaux partant de Qamishli étaient des vols charters vers la Suède où résident d’importantes communautés kurdes et syriaques. Le trafic passager de l’aéroport a depuis explosé et est passé de 2 700 passagers par mois en 2010 à environ 21 000 par mois en 2014.

Expropriation de terres

De nombreuses polémiques ont entouré la gestion par le PYD des régions à majorité kurde. Il est accusé, en particulier, de pratiques totalitaires et de chercher à réprimer et à pousser au départ les populations non kurdes.
Une décision récente par le conseil législatif du canton de la Jaziré a soulevé la polémique.
Le 15 septembre, le conseil a annoncé la confiscation des biens de tous les habitants du canton l’ayant quitté. Formellement nommée “Loi de gestion et de protection des biens des réfugiés et des absents”, le texte autorise la confiscation de tous les biens, en espèces et sous d’autres formes, des habitants de la région qui l’ont quittée.

Les syriaques menacés ?

Sur la page Facebook officielle du conseil, celui-ci affirme que la loi vise à protéger ces biens des saisies par des tiers et à les utiliser pour le bénéfice de la communauté dans son ensemble. Le conseil confirme également que les députés syriaques du conseil se sont opposés au texte.
Bien que la loi ne vise formellement aucun groupe ethnique en particulier, le nombre de chrétiens qui ont quitté la région est proportionnellement plus élevé que les autres groupes et ils sont en général plus riches, et donc possèdent plus d’actifs potentiellement saisissables que d’autres. Ils sont par conséquent relativement beaucoup plus touchés que le reste de la population, d’où leur opposition. Les chrétiens pensent en particulier que le texte de loi vise à les priver de leurs terres et à les en chasser.

Des obstacles à l’autonomie formelle demeurent

Alors que la marche vers l’autonomie formelle de Rojava peut sembler inéluctable, les Kurdes bénéficiant en particulier de la faiblesse relative des autres acteurs du conflit syrien, des obstacles demeurent. L’opposition turque en est une et se manifeste par exemple avec la fermeture des frontières entre les trois cantons kurdes et la Turquie.
Par ailleurs, le fait que Rojava recèle la plus grande partie des maigres ressources pétrolières syriennes risque d’entraîner une forte résistance à ce projet de la part de tout futur pouvoir central à Damas.

Remarque: Cet article a été publié dans le numéro de novembre 2015 du Commerce du Levant