الدولار يزاحم الليرة السورية

349

يكتسب اعتماد الدولار في الاقتصاد السوري قبولاً متنامياً مع ازدياد القناعة بفشل المحاولات الرامية إلى وضع حد لانهيار الليرة السورية المتواصل.

فقدت الليرة السورية، منذ شهر آذار/مارس من العام 2011، قرابة 90% من قيمتها متراجعة من 47 ليرة للدولار الواحد إلى حوالي
440 ليرة في السوق السوداء بدمشق. وفي السنة الماضية وحدها تضاعفت قيمة الدولار، فقد ارتفع من 210 ليرات في بداية 2015 إلى 380 ليرة في نهايتها. ونتيجة لذلك راح السوريون يعتمدون الدولار كأساس للكثير من صفقاتهم وذلك على الرغم من تسجيل وتنفيذ الصفقات بالليرة ظاهرياً.

والآن، يزداد استخدام الدولار وبشكل علني. فعلى سبيل المثال، ومنذ نهاية السنة الماضية، شجعت السلطات في المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة المعارضة على استخدام الدولار والليرة التركية بدلاً من الليرة السورية مبررة ذلك، ليس بانخفاض قيمة الليرة السورية فحسب، وإنما أيضاً بسبب اعتماد تلك المناطق على نوع عملة الواردات والمساعدات الخارجية. ويظهر التوجه نفسه في مناطق سيطرة داعش، حيث تناقلت تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه يطلب الآن من أصحاب المعامل تسديد قيمة فواتير الكهرباء بالدولار بدلاً عن الليرة.

علاوة على ذلك، يبدو أن هذا التوجه بدأ يلقى القبول حالياً حتى في مناطق النظام. ففي شهر نوفمبر/تشرين الثاني دعا عدد من أعضاء مجلس الشعب الحكومة لدفع جزء من أجور الموظفين بالدولار بهدف ترميم قدرة المواطنين الشرائية.

تلاشي العائدات 

وفي هذه الأثناء، قال رئيس فرع نقابة مقاولي الإنشاءات في ريف دمشق، عكرمة عساف، لصحيفة الوطن السورية إن المقاولين يريدون تثبيت قيمة عقود المقاولات مع الدولة بما يعادلها من الذهب، بمبرر أن المقاولين يعانون من التأخير الكبير في استرداد مستحقاتهم لدى مؤسسات الدولة، الأمر الذي أدى إلى تلاشي عائداتهم وأرباحهم نتيجة لتراجع قيمة العملة المحلية.

بالتأكيد سترفض الحكومة السورية التعامل مع أي عملة أخرى غير الليرة السورية. أولاً، لأن ذلك سيؤثر على قدرتها في الاستمرار بتغطية النفقات نتيجة لانخفاض قيمة الليرة، مما يعني أنها ستتكبد خسائر إن قامت بدفع النفقات بالدولار. إضافة إلى ذلك، فإن خطوة كهذه ستكون ضارة من الناحية السياسية وستكون اعترافاً من الحكومة بالفشل النقدي.

عملياً، وطالما بقيت الحرب مستمرة في الأشهر والسنوات المقبلة، ستزداد العوامل التي تضعف قيمة العملة السورية. وكنتيجة لهذا الواقع، على المديين القصير والمتوسط، لا يبدو أن هناك أي طريقة للخروج من دولرة الاقتصاد، بل على العكس من ذلك، الدولرة ستزيد.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

سلطات جديدة تنافس النظام السوري

349 (2)

واصلت المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في سورية التدهور في عام 2015، وفقاً لتقرير صدر أخيراً عن المركز السوري لبحوث السياسات. وحسب المركز، ومقره في دمشق، أن الناتج المحلي الإجمالي في سورية انخفض بنسبة 4.7 في المائة في عام 2015، بعد انخفاضه بنسبة 36.5 في المائة في عام 2013 و15.2 في المائة في عام 2014.

ويقدر التقرير أيضاً الخسائر الإجمالية للاقتصاد السوري منذ آذار/مارس 2011 بـ 254.7 مليار دولار أميركي، أي بزيادة قدرها 25 في المائة مقارنة مع نهاية عام 2014. بالطبع يجب التعامل مع الأرقام في التقرير بحذر، بسبب صعوبة الحصول على أرقام دقيقة. مع ذلك، فإن التقرير هو أداة هامة من أجل فهم أكبر للوضع الاقتصادي السوري في ظل غياب نشر أية بيانات من المكتب المركزي للإحصاء الرسمي. أيضاً حسب التقرير، انخفض العام الماضي كل من العجز التجاري وعجز الميزانية، في حين أن هذا عادة ما يعتبر تطوراً إيجابياً، إلا أنه في الواقع هذا الانخفاض هو نتيجة لتغيّرات مقلقة. فتراجع عجز الموازنة هو نتيجة انخفاض الدعم للمشتقات النفطية، وهذا يعني ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض القوة الشرائية للسكان، في حين أن تراجع العجز التجاري هو نتيجة انخفاض الطلب الكلي وانخفاض قيمة العملة.

تدهور القطاعات 

البطالة والفقر لا يزالان في اتجاهات تصاعدية، حيث أن 35 في المائة من السوريين يعيشون الآن في فقر مدقع. أما بالنسبة لمعدل البطالة، فهو يقف الآن عند حوالى 53 في المائة. أيضاً، فإن تكوين الناتج المحلي الإجمالي اختلف جداً من عام 2010.

قطاع الزراعة يشكل الآن أكبر قطاع اقتصادي في سورية ويساهم بنحو 28.5 في المائة من الناتج المحلي، في حين أن إنتاج النفط الآن يلعب دوراً ضئيلاً جداً.أحد الأرقام الأكثر أهمية في التقرير هو مستوى الإنفاق في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام. ووفقا للتقرير، الإنفاق من قبل السلطات في هذه المناطق، والتي تشمل أجزاء من البلاد، التي تسيطر عليها المعارضة، وأجزاء أخرى بزعامة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي أو داعش، يبلغ الآن 13.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 31.6 في المائة للإنفاق العام في مناطق النظام. وبعبارة أخرى، الاستهلاك العام في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام يعادل الآن أكثر من ثلث إجمالي الإنفاق العام. ويعكس هذا الرقم الأهمية المتزايدة للسلطات الجديدة المختلفة، التي تم وضعها في جميع أنحاء البلاد لتحل محل الدولة وتتنافس معها. ومن المرجح أن يكون الصراع من أجل تقاسم السلطة والثروة في نهاية الحرب شرساً جداً.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

تجديد منظومة الفساد في سورية

349 (1)

أعلن رئيس مجلس الوزراء السوري، وائل الحلقي، أن حكومته سوف تتبع استراتيجية اقتصادية جديدة سماها “التشاركية الوطنية”، التي ستحل محل نموذج اقتصاد السوق الاجتماعية. وفي اجتماع عقد في مجلس الشعب السوري، يوم الأحد 7 فبراير/شباط، قال الحلقي إن الوقت قد حان لاعتماد “الجيل الثالث من الاقتصاد السوري”، بعد “جيل القطاع العام” و”جيل اقتصاد السوق الاجتماعية”.

منذ بداية الانتفاضة الشعبية، في مارس/آذار 2011، فشلت السلطات السورية في وضع سياسة اقتصادية متماسكة، بعد إقالة عبد الله الدردري، في وقت مبكر، وهو الراعي الرئيسي لنموذج “السوق الاجتماعية”. والآن يحاول الحلقي، على ما يبدو، تقديم إطار عام للسياسات الاقتصادية في الأشهر والسنوات المقبلة، تحت مسمى التشاركية الوطنية.

من الناحية العملية، يتضمن خطابه تفاصيل قليلة عن أهداف أو سياسات هذه الاستراتيجية الجديدة، إلا التفاهات العامة التي يقولها مسؤولو سورية في هذه المناسبات، مثل الحاجة إلى “فضح الفاسدين والمفسدين وتطهير المجتمع منهم”، “الحفاظ على القطاع العام”، التركيز على “الوضع المعيشي للمواطنين بمختلف شرائحهم، من خلال الاستمرار في توفير احتياجاتهم من السلع الأساسية”، و”إشراك جميع المواطنين السوريين داخل القطر وخارجه في عملية البناء والتنمية”.

الشراكة بين القطاعين 

ذكر الحلقي، مع ذلك، إقرار قانون التشاركية بين القطاعين العام والخاص، في وقت سابق من هذا العام، كمرجع لهذه الاستراتيجية الجديدة، وبالتالي، ربما استوحى اسم الاستراتيجية الجديدة من هذا القانون.

قانون التشاركية، الذي تمت الموافقة عليه، بعد أكثر من ست سنوات من صياغته الأولية، يخول القطاع الخاص إدارة الأصول المملوكة من الدولة وتطويرها في جميع القطاعات الاقتصادية، باستثناء عقود استكشاف واستثمار الثروات الطبيعية (النفط). القانون يثير انتباه أعوان النظام وغيرهم من الأفراد ذوي الصلات الجيدة معه، حيث سوف ينتزعون الأملاك العامة بشروط ميسرة إلى حد كبير، على حساب مصلحة الدولة ومواطنيها.

عدم وجود بيئة قانونية مناسبة ونظام قضائي مستقل وشفافية واسعة يترك، في الواقع، القليل من الشك في الشروط التي يمكن بموجبها توقيع عقود تشاركية بين دولة ضعيفة جداً ورجال أعمال مرتبطين بالنظام.

إذا كانت الحكومة جادة في تحديد استراتيجية اقتصادية جديدة، فإن الأسابيع المقبلة ستشهد تصريحات من مسؤولين حكوميين، ومقالات من قبل خبراء اقتصاديين في الصحف المحلية لتبرير ذلك.

ومع ذلك بالنظر إلى تاريخ السلطات السورية والتفاصيل القليلة جداً في كلمة الحلقي، فمن المرجح أن الاستراتيجية الوطنية الجديدة هذه سوف تكون موجهة في الغالب إلى توفير أفضل الشروط لنقل الأملاك العامة الأكثر قيمة لعدد قليل من رجال النظام.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

دليلك لمعرفة أزمات النظام السوري

349

لا يمر يوم واحد تقريباً من دون ظهور مؤشرات جديدة تكشف الصعوبات المالية التي تعانيها الحكومة السورية. ففي شهر كانون الثاني/يناير، وبعد مرور أسابيع فقط على المصادقة على موازنة 2016، طلبت الحكومة من محاسبي الإدارات في الجهات العامة ذات الطابع الإداري والمديرين الماليين في الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي خفض الصرف بنسبة 30% من الاعتمادات المخصصة في بعض البنود في موازنة الوزارات والجهات العامة لعام 2016، وذلك بحسب ما ورد في صحيفة الثورة. كما أن مراجعة الحكومة لموازنة عام 2016، التي لم يمر على إنفاذها سوى بضعة أسابيع فقط، يمكن أن يعني أن وضع الحكومة المالي قد تدهور بسرعة أكبر بكثير مما كان متوقعاً، أو أن الإيرادات الفعلية على أرض الواقع أقل من المتوقعة بكثير.

وإذا أخذنا بالاعتبار توقف النفقات الاستثمارية بشكل شبه كامل تقريباً خلال السنوات الأخيرة، فإن ذلك يعني أن الحكومة تنوي إنفاق غالبية الأموال المتاحة على بندين اثنين فقط هما: أجور موظفيها المدنيين ودعم المواد الغذائية ومنتجات الطاقة. حيث لا تتضمن الموازنة النفقات العسكرية.

وفي حين تواصل الحكومة، نظرياً، دعم العديد من المنتجات والخدمات، فأنها خفضت غالبيته في الواقع، إذ إن الكلفة النقدية لهذا الدعم أقل بالكثير من كلفته النظرية.

على سبيل المثال، تعتبر الكهرباء أحد البنود الأكثر تكلفة من ناحية الدعم الذي تقدمه الحكومة التي تقيس تكلفة إنتاج الكهرباء على أساس الأسعار العالمية للغاز المستعمل لإنتاج الكهرباء. لكن في الواقع لا تدفع الحكومة مبالغ نقدية لقاء الحصول على الغاز لأنها تملك حقول إنتاجه. أي بمعنى آخر، رغم ادعاءات الحكومة، يمكن اعتبار الكهرباء غير مدعومة نقدياً. وبكلمات أخرى، يمكن، وبدرجة كبيرة اعتبار الرواتب والأجور التي تدفعها الحكومة لموظفي القطاع العام البند الرئيسي من النفقات الحكومية والذي يمثل نسبة 25% من موازنة عام 2016.

ومما ذكرناه آنفا بإمكان المرء التوصل إلى ثلاثة استنتاجات مهمة: أولاً، أن النفقات الحكومية الفعلية هي عملياً أقل بكثير مما أعلن في الموازنة، وهذا يفسر كيف تستطيع الحكومة الاستمرار بتغطية هذه النفقات. ثانياً، أن خفض النفقات يتم على حساب قدرة المواطنين الشرائية وعلى حساب مستوى معيشتهم. أما الاستنتاج الثالث، فهو أنه على الرغم من تدني النفقات الحكومية، فإن الحكومة لا تزال بحاجة إلى فرض المزيد من التخفيض في نفقاتها مما يشير إلى المستوى المتدني الذي بلغته إيراداتها.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

Frénésie législative en Syrie

Depuis le dernier trimestre 2015, le gouvernement syrien accélère l’adoption de textes de lois et de décisions d’ordre économique et fiscal. Cette frénésie législative est à la fois une réponse aux défis auxquels font face les autorités mais aussi une préparation aux changements potentiels à venir.

Les dix premiers jours de l’année 2016, trois textes de loi économique d’importance ont été adoptés en Syrie.
Le 6 janvier, le Parlement a approuvé une loi qui exonère de pénalités de retard les cotisations sociales des entreprises à la condition que les arriérés soient réglés dans le courant de l’année. Une exonération similaire sur les arriérés dus sur l’impôt sur le revenu et la TVA avait été accordée en juillet avec un certain succès.
Le jour même, les lois 2 et 3 de l’année 2016 ont créé deux nouvelles institutions, l’Agence de développement des PME et l’Agence de promotion et de développement de la production locale et de l’exportation. Le 10 janvier, la loi 5/2015 a autorisé les Partenariats public-privé (PPP), près de six ans après la conception initiale du texte.
Cette activité législative fait suite à une fin 2015 toute aussi intense. Le décret législatif 48/2015 approuvé le 1er octobre a doublé le taux d’imposition sur les salaires de 5 à 10 pour cent. En novembre, la loi 20/2015 a imposé le paiement d’un montant forfaitaire minimal pour la taxe sur les revenus mobiliers. En décembre, la loi 23/2015 a porté sur la planification urbaine.
Par ailleurs, le Premier ministre a institué en décembre le Conseil syrien des métaux qui est en charge à la fois de la promotion et de la régulation de ce secteur et nommé à sa tête l’homme d’affaires Mohammad Hamsho, un proche de Maher el-Assad, le frère du président syrien. Le ministère de l’Économie a quant à lui décidé, en décembre également, de restreindre l’octroi de licences d’importation et de donner la priorité aux importations d’intrants dans l’industrie. En novembre, le ministère des Finances avait décidé de taxer tous les restaurants du pays sur la base de montants forfaitaires.

Des facteurs politiques et financiers

Alors que la guerre bat son plein, l’intérêt des autorités syriennes à prendre des décisions économiques peut paraître surprenant. Trois facteurs semblent expliquer cette situation. Le premier est politique, le second est financier et le troisième de l’ordre de l’économie politique.
Politiquement, l’un des objectifs constants du régime syrien depuis le début du soulèvement populaire en mars 2011 a été de maintenir son contrôle sur les institutions étatiques, de continuer à fournir les services publics et de donner une impression de normalité dans le fonctionnement de l’État. Pour le régime, le maintien de son rôle comme garant du fonctionnement de l’État, y compris à travers l’adoption de lois, qui est l’une des prérogatives de l’État, est une source importante de légitimité politique.
Or, suite à l’intervention russe début octobre, la dépendance du régime vis-à-vis de ses alliés est maintenant claire aux yeux de tous, d’où l’importance accrue des sources de légitimation.
Financièrement, le gouvernement reste aux abois. Les recettes fiscales et les sources de devises sont très faibles, malgré plusieurs mesures prises au début de l’année dernière pour renflouer les caisses du Trésor (voir Le Commerce du Levant de décembre 2015), les déséquilibres sur ces deux plans restent très importants.
Le doublement de l’impôt sur les salaires ainsi que l’exonération de pénalités sur les arriérés dus à la Sécurité sociale en échange de leur paiement ont pour objectif de contribuer à pallier au manque de rentrées fiscales.
Concernant la faiblesse des recettes en devises, le gouvernement semble avoir décidé de mettre en place une politique de
substitution des importations, c’est-à-dire développer la production locale et réduire les importations, qui avait été appliquée pour la dernière fois en Syrie au début des années 1990, avant le début des politiques de libéralisation économique.
La mise en place des deux agences d’encouragement des PME et de développement des exportations entre dans ce cadre-là, de même que la décision de restreindre l’octroi de licences d’importations.

La préparation à la reconstruction

Les autorités syriennes semblent également se préparer à une éventuelle fin du conflit.
L’adoption de la loi sur les PPP est particulièrement parlante. Étant donné la taille des investissements qui vont être requis pour la reconstruction économique du pays, les capitaux privés vont être très sollicités et la loi fournit les outils de leur implication dans les grands projets.
Alors qu’en 2010 elle avait été préparée et discutée dans le cadre de la libéralisation plus globale de l’économie syrienne, le fait qu’elle ait été adoptée maintenant après avoir été suspendue depuis cinq ans est révélateur et semble indiquer que le régime se prépare à l’éventualité d’un processus de reconstruction dans une échéance relativement proche.
Entre autres, la loi va permettre aux investisseurs privés d’être impliqués dans le développement et la gestion d’actifs publics, y compris fonciers, qui sont parmi les rares à encore avoir de la valeur au vu de la destruction généralisée.
Cet intérêt pour les actifs fonciers est d’ailleurs un trait commun à plusieurs décisions récentes, y compris la loi sur la planification urbaine adoptée en décembre qui facilite en particulier la destruction et l’expropriation des zones d’habitation informelles, habitées en majorité par des populations qui ont soutenu le soulèvement. Un décret présidentiel en mai dernier avait déjà autorisé la gestion des actifs fonciers et autres des administrations locales syriennes par les investisseurs privés.

Les hommes du régime se placent

Le régime cherche également à placer ses hommes. La formation le 13 décembre du Conseil syrien des métaux et de l’acier est particulièrement révélatrice.
Établi par le gouvernement, il est censé à la fois agir comme groupe de pression et de promotion des entreprises du secteur, mais aussi comme régulateur du secteur des métaux. Ce double rôle, a priori contradictoire, s’explique par l’importance que va prendre le secteur au moment de la reconstruction puisqu’une très forte demande est attendue pour les matériaux de construction. Même en situation de guerre, les industriels ont d’ailleurs trouvé le moyen de bénéficier de la destruction puisque certains ont le droit de retirer les déchets métalliques des zones détruites.
La composition de la direction du conseil laisse d’ailleurs peu de doutes sur ses objectifs. Mohammad Hamsho, le partenaire en affaires de Maher el-Assad et sous le coup de sanctions internationales, est à sa tête. Les autres membres sont d’autres investisseurs sous le coup de sanctions, tels Ayman Jaber et les frères Imad et Samir Hamisho, ainsi que le président de la Chambre de commerce et d’industrie de Tartous, Wahib Merei, et l’homme d’affaires Khaled Majzoub, tous les deux notoirement proches du régime.
Alors qu’il est encore difficile de prévoir quand et comment la guerre syrienne se conclura, le régime semble se préparer à toutes les alternatives. S’il se retrouve obligé à faire quelques concessions politiques à ses opposants, il semble prêt à tout pour préserver autant de pouvoir économique que possible.

 

Remarque : Cet article a été publié dans le numéro de fevrier 2016 du Commerce du Levant