هل تكشف الاستثمارات مستقبل سورية؟

349-6

اشترى أيمن أصفري، وهو أحد أغنى الشخصيات السورية والعالمية، منذ فترة، حصة من أسهم شركة غولف ساندز، إحدى شركات النفط النشطة في سورية والتي تضم بين مساهميها رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد. وأعلنت غولف ساندز في 7 آذار/مارس على موقعها الإلكتروني، أن شركة ME للاستثمارات قد اشترت 10.5% من رأسمالها. وبحسب موقع “صانداي تايمز” البريطاني فإن السيد أصفري هو أهم مساهمي شركة ME.

غولف ساندز هي عبارة عن شركة تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، ولديها مشاريع في كولومبيا، تونس، المغرب وسورية. الا أن أكبر مشاريعها تقع في سورية. كانت الشركة، قبل اندلاع الثورة، تنتج قرابة 24000 برميل من النفط يومياً من حقولها السورية ولكنها اضطرت لتعليق إنتاجها بعد فرض العقوبات الغربية.

استثمارات مستقبلية

أحد حملة أسهم الشركة هو رامي مخلوف، أحد أقوى رجال الأعمال في البلاد والخاضع بدوره للعقوبات. تعتبر حصة السيد مخلوف من أسهم الشركة قليلة، وهي أقل من 6%، ومجمدة بسبب العقوبات. إلا أن دوره في الشركة أكبر بكثير من حصته الرسمية. ويشمل دوره الكثير من الخدمات التي تقدم عبر علاقاته القوية التي يتمتع بها في البلاد. على سبيل المثال، يقع مكتب شركة غولف ساندز في دمشق في مباني شركة شام القابضة وهي إحدى الشركات التابعة لرامي مخلوف.

قبل اندلاع الثورة، كانت أعمال السيد أصفري في سورية محدودة للغاية. فشركته “بيتروفاك” قد حصلت في عام 2008 على عقدين لإنشاء محطات لمعالجة الغاز في سورية. ومع ذلك، لم يكن معروفاً بأي استثمار كبير آخر في البلاد ولم يكن معروفاً أنه على صلة خاصة مع أي من رموز النظام.

وفي حين يتردد اسمه باستمرار كواحد من أصحاب الدور السياسي المستقبلي في سورية، إلا أن السيد أصفري لم يكن ينتسب علناً لأي تنظيم سياسي، وقد انتقد بوضوح دموية النظام، وتقدم مؤسسته دعماً لمختلف منظمات المجتمع المدني.

وبسبب ثروته واهتمامه بسورية، فإن تحركات أصفري تتابع عن كثب. فقد أثار استثماره في شركة غولف ساندز الإشاعات بين المحللين بأنها قد تكون إشعاراً بالتغيرات السياسية السريعة المقبلة على سورية وإشارة إلى قرب نهاية الحرب. لكن قراره القيام باستثمار في شركة وثيقة الصلة بمخلوف المرتبط بدوره بقوة بالنظام، يبقى محيراً.

هل تعتبر الملكية المشتركة في شركة من قبل شخص يعتقد الكثيرون أنه سيكون له دور مستقبلي في سورية، وشخص آخر يرمز إلى سورية ما قبل الثورة، إشارة إلى الشكل الاقتصادي السياسي المستقبلي للبلد؟ أم أنها إشارة إلى استبدال نخبة رجال الأعمال من داعمين للنظام إلى داعمين للتغيير الديمقراطي؟

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

Advertisements

طيران خاص يسيطر على الجو السوري

349-4

أعلنت شركة “أجنحة الشام” أخيراً، وهي إحدى شركتي الطيران الخاصة العاملة في سورية، أنها ستبدأ ثلاث رحلات أسبوعياً بين طهران ودمشق اعتباراً من 3 نيسان/ أبريل المقبل. وقد قامت الشركة المذكورة بزيادة تدريجية لعدد مقاصد طيرانها.

شركة أجنحة الشام هي جزء من مجموعة شموط التجارية. إلا أن الكثير من المتابعين السوريين يرجحون أن المالك الحقيقي للشركة هو رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري وهو من أقوى رجال الأعمال في البلاد.

على أي حال، وعلى الرغم من صعوبة إثبات من هو المالك الحقيقي للشركة، في ظل بيئة الأعمال السورية الحالية، سيكون من المستحيل لأي مستثمر أن يتملك شركة طيران خاصة دون وجود علاقة قوية جداً مع أفراد مرتبطين بشكل وثيق مع النظام.

ويأتي توسع نشاط “أجنحة الشام”، متزامناً مع تقليص الخطوط الجوية السورية (السورية) أسطولها إلى طائرة واحدة، وهي بقيت لعقود شركة الطيران الوحيدة المسموح لها العمل في سورية.

قبل انطلاق الثورة، كانت “السورية” المملوكة للدولة تمتلك أسطولاً يضم 8 طائرات، 6 منها من طراز إيرباصA320، وطائرتان من طراز ATR-72 المصنعة من قبل شركة فرنسية-إيطالية. إضافة إلى ذلك، كان لدى الشركة عدة طائرات بوينغ وتوبوليف قديمة لم تعد تستعمل في الطيران التجاري.

وتأسست أجنحة الشام للطيران كأول شركة طيران سورية خاصة بنهاية عام 2007. وخلال السنوات الخمس الماضية، حالت العقوبات الغربية دون شراء السورية لقطع الغيار اللازمة لصيانة طائراتها، وفي نهاية عام 2015 انخفض عدد طائراتها إلى طائرتين لا غير. أما الآن فلا يوجد سوى طائرة واحدة من طرازA320 تستطيع أن تطير، لكنها هي الأخرى حطت في نهاية شهر فبراير/ شباط لعدة ساعات في مطار جدة بسبب فشل في محركاتها. وقد تم أخيراً إجراء الصيانة اللازمة لها وهي تطير الآن من جديد بين عدة مدن شرق أوسطية وصولاً إلى الخرطوم وإلى موسكو.

تسلط هذه التطورات الضوء على مسألة هامة، وبالتحديد توسع أنشطة رجال الأعمال المتحالفين مع النظام السوري وذلك على حساب المؤسسات الحكومية السورية، وفي هذه الحالة بعد إعلان “العقوبات” الغربية. وفي حين يجادل الكثيرون بأن جميع مؤسسات الدولة تخدم النظام، فليس بمقدور أحد إنكار حقيقة أن الكثير من مؤسسات الدولة كالشركة السورية للطيران قد ظهرت قبل هذا النظام، وهي أصلاً ملك السوريين كلهم، وهي تقدم خدمات لعدد كبير من المواطنين. استعادة أهمية هذه المؤسسات يجب أن تكون أولوية لجميع أولئك الذين يخططون لإعادة الإعمار في سورية في المرحلة المقبلة.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

المصارف السورية لن تفلس

349-3

تشير المعلومات المستقاة من المصارف السورية الخاصة، إلى أن قيمة موجوداتها المقدرة بالدولار الأميركي، انخفضت عام 2016 بنسبة 25%. إذ بلغت القيمة الإجمالية لموجوداتها نهاية العام الماضي ما مجموعه 1267 مليار ليرة سورية، مقارنة بنحو 902 مليار ليرة في نهاية عام 2014. وفي حين يسمى هذا ارتفاعاً، فإنه يصبح انخفاضاً إذا أخُذ على أساس القيمة السوقية للدولار عند نهاية كل من هذين العامين. إذ انخفضت قيمة الموجودات الإجمالية من 4.3 مليارات دولار إلى 3.2 مليارات دولار.

وتقدر قيمة موجودات المصارف الخاصة بما يعادل 10% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي السوري، في حين كانت تشكل في عام 2010 ما نسبته 25%.

يعكس هذا الانخفاض مستوى الضعف الذي بلغه الاقتصاد السوري مع استمرار انكماشه العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، يعكس الانخفاض الصعوبات التي تواجهها المصارف السورية، وأهمها ارتفاع كتلة الديون المتعثرة.

وفي ظل هذه الظروف، فإن السؤال المطروح، هو عن عدم إغلاق مصرف أو أكثر من مصرف سوري أبوابه، وترك السوق؟ إن حدوث ذلك مستبعد جداً.

في الواقع، في حين أن المصارف أصبحت أصغر، إلا أنها تمكنت من الحد من خسائرها أو حتى تحقيق أرباح بفضل خفض النفقات. إضافة إلى ذلك، فإن كافة المصارف السورية الخاصة هي عبارة عن فروع صغيرة لمصارف أكبر بكثير تعمل في المنطقة. فعلى سبيل المثال، فإن قيمة موجودات بنك عودة اللبناني، وهو المؤسسة الأم لبنك عودة سورية، أكبر بنحو عشرة أضعاف من قيمة موجودات المصارف السورية الخاصة مجتمعة. وبمعنى آخر، يمكن لأي مصرف سوري خاص الحصول على الدعم اللازم، وبتكلفة محدودة، من شركته الأم، في حال تعرضه لأي مصاعب حقيقية.

ونظراً للأثار الاقتصادية والسياسية السلبية، التي يمكن أن يسببها انهيار أي مصرف سوري خاص، ومهما كان صغيراً، فإن مصرف سورية المركزي مستعد، في حال تعرض أي من المصارف الخاصة لصعوبات حقيقية، للقيام بأي شيء ممكن لمنع انهياره. إضافة إلى ذلك، يترتب على إغلاق المصرف خسارة التكاليف والجهود التي بذلها في بناء شبكاته، وتدريب الموظفين، أو تطوير قاعدة العملاء.

وبهذا يبدو أن المصارف السورية الخاصة ستستمر في المستقبل المنظور في أداء عملها. وبالتأكيد سيأتي يوم وتضع الحرب أوزارها وستكون هناك فرص هائلة أمام المصارف السورية الخاصة للدخول في عملية تمويل إعادة الإعمار.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

تغيّر الخريطة الاقتصادية السورية

349-2

ترسم المعلومات الصادرة عن هيئة الاستثمار السورية صورة جيدة لواقع الاستثمار الخاص في البلاد، كما أنها تؤكد الاتجاهات الملاحظة عبر الأعوام الأخيرة… فلنبحث عن الحقيقة.

سبق أن رخصت الهيئة خلال العام الماضي لـ 47 مشروعاً استثمارياً في قطاعات الصناعات التحويلية، النقل والزراعة. ومقارنة بعام 2010، يبدو التراجع حاداً جداً. ففي ذاك العام، أصدرت الهيئة تراخيص لـ 398 مشروعاً استثمارياً، مما يعني أن التراجع من حيث عدد المشاريع بلغ نسبة 88%. أما من حيث قيمتها فقد تراجعت من 90 مليار ليرة سورية عام 2010 (ما يعادل 1.9 مليار دولار في سعر الصرف في ذلك الوقت) إلى 10 مليارات فقط عام 2015 (أي ما يعادل 25 مليون دولار في سعر الصرف في نهاية العام الماضي). مما يعني أن نسبة التراجع في قيمة الاستثمار الخاص تقارب 98.6%!

وبالطبع، تغطي المعلومات المستقاة من الهيئة قسماً محدوداً فقط من الاستثمار الخاص لأن الكثير من المشاريع في العديد من قطاعات الاقتصاد السوري تصدر من قبل هيئات أخرى.

على سبيل المثال، يصدر المجلس الأعلى للسياحة تراخيص الاستثمار للمشاريع السياحية، في حين يصدر مصرف المركزي تراخيص الاستثمار للمصارف. مع ذلك، فإن معلومات هيئة الاستثمار تعكس، تقليدياً، وبدرجة كبيرة، الاتجاهات العامة للاستثمار الخاص في البلاد وتعطي مؤشراً جيداً عن نشاط القطاع الخاص.

تراجع الاستثمار قوي أيضاً بالمقارنة مع عام 2014، حيث كان عدد المشاريع المرخصة 64 مشروعاً بقيمة 51 مليار ليرة سورية، ما يعني أنه خلال عام واحد فقط تراجعت قيمة الاستثمارات بنسبة 88% إذا احتسبت القيمة بالليرة السورية، وبنسبة أكبر إذا أخذت القيمة بالدولار.

كما تؤكد معلومات الهيئة انتقال الاستثمار من منطقة العمود الفقري السوري على طول محور دمشق-حلب، صوب مناطق البلاد الأكثر أمناً. فمن إجمالي المشاريع الـ 47 التي تمت المصادقة عليها العام الماضي، استضافت السويداء 17 مشروعاً، تلتها طرطوس بـ 12 مشروعاً… حيث اجتذبت محافظات السويداء، طرطوس واللاذقية 67.3% من إجمالي الاستثمارات، في حين كانت حصة هذه المحافظات 11.3% في عام 2010. وفي الوقت نفسه بلغت حصة حلب ودمشق من الاستثمارات في عام 2015 ما نسبته 27.6% مقابل 40.4% عام 2010.

تؤكد الأرقام عاماً بعد عام التغيرات البنيوية التي لحقت بالاقتصاد السوري. لذلك من المهم أنه عندما نفكر بالطريقة التي سنعيد بها بناء بلادنا، أن نأخذ بالاعتبار نتائج هذه التغيرات على خريطة البلاد الاقتصادية، الاجتماعية والسياسية.

نشر المقال في جريدة العربي الجديد

La guerre continue à détruire, mais aussi à créer de nouvelles structures

Un rapport sur la situation économique en Syrie vient de confirmer la détérioration continue de tous les principaux indicateurs macroéconomiques et sociaux, ainsi que les changements dans la structure économique et politique du pays.

 

Un rapport publié début février par le Syrian Center for Policy Research (SCPR), basé à Damas mais qui se dit indépendant, et soutenu par le Programme des Nations unies pour le développement (Pnud), fournit une batterie de données sur la situation socio-économique de la Syrie fin 2015. Il confirme la croissance continue du coût économique de la guerre, la contraction et le changement de structure du PIB, l’appauvrissement de la population et l’importance économique croissante des institutions nées dans les régions qui ne sont plus sous le contrôle du gouvernement.
Au vu des difficultés à acquérir et analyser des informations étant dans la situation du pays, il faut évidemment lire ce rapport avec précaution et considérer les données fournies comme des indications de tendances plutôt que comme des vérités absolues.

La guerre a coûté près de 255 milliards de dollars

Le soulèvement populaire de mars 2011 suivi par une guerre sans fin a coûté jusqu’à la fin 2015 près de 254,7 milliards de dollars, selon les estimations du SCPR, en augmentation d’environ 25 % en l’espace d’un an – fin 2014 ce coût se chiffrait à 202,6 milliards de dollars.
Près de deux tiers de ce montant, soit 163,3 milliards de dollars, correspondent à la perte de production économique, c’est-à-dire à la différence entre la valeur prévue et la valeur effective du produit intérieur brut (PIB) durant les cinq dernières années. Rien que l’année dernière, par exemple, la différence entre le niveau que le PIB aurait dû atteindre dans des conditions “normales” et celui qu’il a effectivement atteint se chiffre à 49,7 milliards de dollars.
Un quart de ces pertes (26,4 %) est dû à la destruction ou l’endommagement du capital, 5,7 % aux dépenses militaires extrabudgétaires du gouvernement et 2,3 % aux dépenses militaires des groupes armés. Les dépenses militaires sont enregistrées comme des pertes économiques, car c’est autant d’argent qui aurait dû être investi dans l’économie.

Le PIB baisse et change de structure

Le PIB syrien a continué de chuter l’année dernière même si c’est de manière moins spectaculaire que les années précédentes. Le SCPR estime la chute du PIB en 2015 à 4,7 %. Il avait chuté de 36,5 % en 2013 et de 15,2 % en 2014.
Les secteurs qui ont le plus reculé en 2015 sont l’électricité et l’eau, les transports et les communications, le secteur minier – y compris le pétrole, le gaz et les phosphates –, les services publics et l’industrie. L’agriculture, en revanche, a bénéficié de bonnes pluies pour croître légèrement pour la première fois depuis 2011. Le secteur des organisations non gouvernementales est également en croissance grâce à l’importante aide humanitaire.
Au niveau des dépenses, la baisse du PIB reflète la chute de la consommation et de l’investissement, à la fois par les secteurs privé et public.
Au-delà de sa contraction, le PIB a également changé de structure. Des secteurs qui jouaient un rôle primordial dans l’économie, comme le pétrole et le gaz, ne contribuent plus que de manière minimale à la production économique.
Alors qu’il contribuait à hauteur de 13,43 % du PIB en 2010, ce secteur ne pesait plus que 1,95 % l’année dernière. La production de pétrole par l’État islamique et le Parti de l’union démocratique, la principale faction kurde qui contrôle le nord-est du pays, n’est pas prise en compte dans les calculs.
L’agriculture a vu sa part monter de 17,33 % du PIB en 2010 à 28,52 % en 2015. Cette hausse ne correspond pas à une croissance de la production agricole durant les cinq dernières années, mais à une augmentation relative de la contribution de ce secteur, les autres secteurs d’activité ayant baissé de manière plus importante.
L’importance croissante de l’agriculture sur l’activité économique est source d’inquiétude. En effet, ce secteur est très lié à la pluviométrie et une saison avec de faibles précipitations entraînerait une chute substantielle de la production agricole avec des conséquences néfastes non simplement sur les revenus agricoles mais aussi sur le coût des produits alimentaires et sur l’exode rural.

Une réduction des déficits… qui inquiète

Les déficits budgétaires et commerciaux ont baissé en 2015. Alors que ce genre de nouvelles devrait normalement refléter de bons fondamentaux, dans la situation actuelle ils sont la conséquence de tendances lourdes et négatives.
Le déficit budgétaire a baissé de 41,2 % du PIB en 2014 à 28,1 % l’année dernière. Ceci reflète la politique gouvernementale de rationalisation des subventions, en particulier celles des produits énergétiques et alimentaires. Or cette stratégie a des conséquences récessionnistes. Elle pousse à une augmentation des coûts de production et de l’inflation, ce qui entraîne des pressions à la baisse sur la monnaie ainsi que sur le pouvoir d’achat de la population.
Par ailleurs, le déficit commercial s’est également rétréci et est passé de 38,9 % du PIB en 2014 à 27,6 % en 2015. Cette baisse n’est pas due à une croissance des exportations ; au contraire elle est le résultat d’une baisse des importations plus rapide que celle des exportations, ce qui indique une baisse générale de la demande.
Ce déficit, qui reste par ailleurs très important, entraîne une baisse des réserves de change – dont le montant n’est pas connu – ainsi qu’une augmentation de la dette extérieure.

Des indicateurs sociaux catastrophiques

Le rapport du SCPR contient de nombreuses données sur l’éducation, la santé et d’autres domaines de société qui permettent de chiffrer la situation socio-économique catastrophique de la population syrienne.
Quelque 85,2 % de Syriens vivent sous le seuil de pauvreté, dont 35 % ne parviennent pas à subvenir à leurs besoins alimentaires. L’espérance de vie a baissé de 70,5 ans en 2010 à 55,4 en 2015, une conséquence des très nombreux décès entraînés par le conflit.
Quant à la situation du système éducatif, durant l’année scolaire 2015-2016, 45,2 pour cent des enfants syriens ne seront pas scolarisés.
Le chômage reste stable par rapport à 2014 mais extrêmement élevé, à 52,7 % de la population active.
La conséquence de la baisse de ces indicateurs de santé et d’éducation en plus de celle du PIB est une chute de l’indice de développement humain. L’IDH syrien a baissé de 0,631 en 2010 à 0,443 à la fin 2015, faisant passer le pays du 121e au 173e rang mondial sur 187 pays.

Les institutions nées de la guerre

Un des chiffres les plus révélateurs est celui des dépenses dans les régions qui ne sont plus sous le contrôle du gouvernement, c’est-à-dire sous le contrôle soit de l’opposition, soit de l’État islamique, soit du Parti de l’union démocratique.
Selon le rapport, ces dépenses “semi-publiques”, c’est-à-dire, selon les auteurs, les dépenses par les nouvelles institutions et autorités dans ces régions, constituaient l’année dernière l’équivalent de 13,2 % du PIB alors qu’elles n’étaient qu’à 2,1 % en 2012. Étant donné que les dépenses publiques, c’est-à-dire par le gouvernement de Damas, représentaient 31,6 % du PIB, cela veut dire que ces nouvelles institutions dépensent l’équivalent du tiers de ce que le gouvernement officiel dépense.
En d’autres termes, les nouvelles institutions nées de la guerre syrienne commencent à avoir un poids significatif dans l’économie et à concurrencer le gouvernement officiel. La lutte pour le partage des pouvoirs et des richesses à la fin de la guerre s’annonce acharnée.

 

syrie-674

Remarque : Cet article a été publié dans le numéro de mars 2016 du Commerce du Levant